الشريط الإخباريحوارات

فصلة يوسف لولاتي: نرفض أي نوع من التدخل التركي، ومطلبنا الدائم مشاركة بيشمركة روج في حماية المنطقة الآمنة

ولاتي نيوز – هوشين عمر

خَفُت الحديث في الآونة الأخيرة عن دور المجلس الوطني الكردي في المنطقة الآمنة،  وإمكانية لعبه دورا سياسيا، سواء بخصوص التدخّل التركي أو تصريحات بعض قياداته بأنّهم سيكونون جزءا من إدارة جديدة في شرق الفرات تعمل الولايات المتحدة على تأسيسها وتضمُّ جميع الأطراف السياسية إليها.  

بخصوص ذلك قالت فصلة يوسف عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي لولاتي نيوز “أكّدنا أكثر من مرة تأييدنا من خلال تصريحات وبيانات إنشاء منطقة آمنة تحت إشراف الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي، كما أننا نرفض تماما تفرّد دولة معينة في إدارة هذه المنطقة” وتابعت يوسف ” وهنا أقصد تركيا، أكرّر بأنّنا مع إنشاء منطقة آمنة تديرها جميع مكونات المنطقة السياسية والعرقية والدينية، فضلا عن مطلبنا الدائم بأن تكون قوات بشمركة روج جزءا من القوة العسكرية التي ستقوم بحماية المنطقة الآمنة”.

وفيما يخصّ دور المجلس الوطني الكردي في مشروع إنشاء المنطقة الآمنة المقترحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، أوضحت يوسف “لا يمكن تجاوز أو إهمال دور المجلس الوطني الكردي في إدارة تلك المنطقة، لأنّ موقف المجلس الكردي تجاه إنشاء المنطقة الآمنة لا يتعارض مع مواقف الدول المعنية”.

وأضافت “أجرينا لقاءات مع  فرنسا وألمانيا وأمريكا وبعض الدول الأخرى، وكان موقفهم إيجابيا حول أن يكون للمجلس الكردي دور في إدارة تلك المنطقة، مرجعة سبب ذلك إلى أنّ خطابهم السياسي محل ارتياح لدى الكثير من الدول، وخاصة  دول الجوار، إلا أنّ موقف الولايات المتحدة الأمريكية لا يزال غامضا ومعقّدا، ونتفهّم ذلك بسبب تعقيدات هذا الموضوع”.

وتطرقت يوسف إلى أهمية دور المجلس الوطني الكردي معتبرة أنّ اللقاءات المستمرة التي تجريها الولايات المتحدة معهم تأتي لأهمية دورهم ولمعرفة الأمريكيين بأنّ المجلس الكردي طرف رئيسي في المعادلة السياسية، وذلك لأنّ هناك تأييدا لموقف المجلس الكردي من قبل مكونات المنطقة من جهة ومن قبل دول الجوار والأطراف الفاعلة من جهة أخرى.

واعتبرت القيادية في المجلس الكردي أنّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى سياسة المجلس الوطني الكردي المتوازنة تجاه مختلف الملفات والأطراف السياسية، منوهة أنّ المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها ستكون خطوة مرحلية إلى حين إيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية وكتابة دستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات السورية وحقوق الشعب الكردي.

وركزت يوسف على أهمية أن يكون لهم دور في إدارة المنطقة، مشيرة إلى أنّ “الإدارة الحالية في المناطق الكردية ليست منتخبة ولا تستمد شرعيتها من صناديق الانتخابات، بل إنّها نصّبت نفسها كسلطة، وهذه السلطة تعيق نشاطاتنا السياسية، لذلك لا نستطيع أن نمارس دورنا السياسيّ بحرية على الأرض، وتبيّن للجميع حجم جماهيرنا من خلال مناسبات شهر آذار على حدّ تعبيرها.

ونوّهت يوسف إلى أنّه رغم وجود أكثر من اتفاقية بينهم وبين حركة المجتمع الديمقراطي في أوقات سابقة إلا أنّ السلطة الحالية لم تقبل بالشراكة الحقيقية في إدارة المنطقة، وتابعت بالقول “نتطلّع أن نتشارك مع جميع مكونات المنطقة على اختلاف مواقفهم السياسية في إدارة هذه المنطقة”.

وبشأن مواقف بعض قيادات المجلس الوطني الكردي حول التدخل التركي في مناطق شرق الفرات أكدت يوسف أن” موقف المجلس الوطني الكردي واضح وصريح ويرفض أي تدخل تركي في مناطق شرق الفرات، كما أنّ المجلس يرفض رفضا قاطعا تكرار سيناريو مأساة عفرين في مناطق شرق الفرات، منوهة أنّهم أصدروا عشرات البيانات تجاه الممارسات التي تقوم بها المجموعات المسلحة المرتزقة في عفرين، مؤكدة رفضهم تولي تركيا إدارة المنطقة الآمنة وتمسكهم بإنشاء منطقة آمنة تحت إشراف المجتمع الدولي أو الامم المتحدة.

وشدّدت يوسف على رفض المجلس الكردي أي دور لتركيا بشكل منفرد سواء في إدارة المنطقة الآمنة أو تدخل عسكرية أو أي دور آخر،  ووصفت التدخل التركي في عفرين أو في أي منطقة أخرى بالاحتلال.

وعن تباين مواقف قيادات المجلس الكردي تجاه التدخل التركي في عفرين وتهديداتها المستمرة لاجتياح شرق الفرات قالت يوسف: نحن في المجلس الكردي لدينا موقف وأحد وثابت وواحد ولا توجد مواقف مختلفة للمجلس، حيث أنّنا نعلن عن مواقفنا من خلال بيانات رسمية، أما بالنسبة لبعض التصريحات التي تصدر من بعض القيادات هي مواقف شخصية وأصحاب تلك المواقف يتحملون مسؤولية تصريحاتهم،  مشدّدة على أن مواقف المجلس الكردي تصدر من خلال بيانات رسمية.

وبخصوص إمكانية مسألة الحوار الكردي – الكردي رأت يوسف أن أي جولة حوار أو مفاوضات بين الأطراف الكردية المختلفة تحتاج إلى بعض المقدمات لخلق أرضية لنجاح تلك المفاوضات حيث يجب السماح للمجلس الكردي بممارسة نشاطاته السياسية وفتح مكاتبه وإطلاق سراح المعتقلين قبل بدء أي جولة إضافية للمفاوضات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق