الشريط الإخباريحوارات

عبد الكريم محمد: ضعف العمل السياسي المشترك سببه غلبة الذاتوية الحزبية

أجرى الحوار: هوشين عمر


أدت هوامش الحرية التي نتجت في الأعوام الأولى من الأزمة السورية الى خلق بيئة سياسية مختلفة وحاولت أحزاب سياسية كردية تأسيس أطر سياسية كردية مختلفة لقيادة الشارع السياسي الكردي ، مثل المجلس الوطني الكردي في سوريا والتحالف الوطني الكردي في سوريا وحركة المجتمع الديمقراطي، وقد عملت جميعها كمؤسسات سياسية تطلبتها الظروف، وحاولت تقديم برامج سياسية ومشاريع تطرح مسائل عدة أهمها الحقوق الكردية في الإطار السوري العام، ومشروعية الحقوق الكردية في إطار المعارضة أو في الإطار السوري الداخلي.
لكن الشارع الكردي يبدو أنّه غير راض عن أداء هذه الأطر السياسية، حيث يلقون باللوم عليها في مختلف القضايا سواء الكبرى المصيرية أو المسائل اليومية طالما أنها تطرح نفسها ممثلا سياسيا وإداريا للمنطقة.
وحول مجموعة أسئلة متعلقة بهذا الإطار أجابنا القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا عبد الكريم محمد، حيث علّق على تجربة الأطر السياسية الكردية وتقييم أدائها من ناحية تحقيق مكاسب سياسية، حيث يرى أنّ هذه الأطر “لم تستطع أن تثبت مقدرتها الادارية والقيادية كمؤسّسات بالمعنى الدقيق للكلمة”، لكنّه أشار إلى أنّها ربما استطاعت ذلك بشكل نسبي، حيث أنّ “كل منها شاركت بحسب مفهومها ووضعها”.
وحول المكاسب التي كسبتها هذه الأطر في المجال السياسي والعملي يرى محمد أنّها “حقّقت مكاسب جزئية قد تكون دون الحدّ الأدنى المطلوب”.
ويضم كلّ إطار سياسي من هذه الإطارات مجموعة أحزاب، إلا أنّ الطابع العام يوحي بوجود أحزاب على أحزاب أخرى، بحيث لا تتعدّى عدة أحزاب كردية على الساحة، فالملاحظ أنّ كل حزب داخل هذه الإطارات يعمل منفردا، حيث يبدو للمتابع أنّ هناك ضعفا في العمل السياسي المشترك، ويرى عبد الكريم محمّد أنّ سبب هذا الضعف يكمن في “غلبة الذاتوية الحزبية، ومحاولة كلّ حزب وضع الإطار أو العمل الجماعي في خدمة حزبه وليس العكس”.
ويبدو أنّ تقييم العمل السياسي الكردي لا يمكن بناؤه بالقيم المطلقة، فيرى القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا أنّ تقييم مدى النجاح والفشل يمكن إجراؤه في الإطار النسبي، حيث يمكن الحديث عن “نجاح نسبي وفشل نسبي، وعليه لا يمكن الحديث عن نجاح أو فشل مطلق.
وحول السبب في عدم قيام إطارات من قبيل التحالف والمجلس الكردي وتف – دم على القيام بدورهم المنوط مجتمعيا أشار محمد أنّ “كل جانب يعرقل عمل الآخر، أو يحاول سببا عرقلة عمل الآخر ولو بشكل جزئي، بمعنى ليس هناك أي تكامل فيما بينها” وأرجع محمد السبب إلى “غياب التنسيق  فيما بينها”.
وحول تجربة مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” كونها تجربة مختلفة عن الإطارات السياسية الكردية الموجودة وكونها تنظيما سياسيا وإداريا في الوقت نفسه، وما إن كانت تجربة أفضل من التجارب السياسية في الأطر السياسية الكردية، فيرى عبد الكريم محمد أنّ “مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” قد  يختلف من حيث النموذج، لكنّه لا يختلف حتى الآن من حيث النتائج” وعلّل ذلك بأنّه هو الآخر لم “يحقّق شيئا في الحد الأدنى المطلوب”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق