الشريط الإخباريتقارير

الولايات المتحدة… مواقف مؤقتة عبر وسطاء؟ أم تغيير استراتيجيات؟

ولاتي نيوز – هلبست جاجان

حدّد مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية جملة من الشروط للحوار مع النظام السوري، وشرطين رئيسين لفتح العلاقات مع تركيا.
شروط عبدي جاء خلال احتفالية بروتوكولية موسعة في صالة نوروز بمدينة كوباني , أمس الاثنين، وحضرها ممثلون عن التحالف الدولي لمحاربة داعش أبرزهم وزير الخارجية الفرنسي الاسبق برنار كوشنير.
وتضمنت كلمة عبدي بعض المواقف الحازمة تجاه العلاقات بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية من جهة والنظام السوري وتركيا من جهة أخرى.
القائد العام لقسد ركز على آلية وضع شروط محددة تعتبر بالنسبة للجهة التي ينتمي إليها أسس لا يمكن التنازل عنها وشروط للبدء بأي حوار أو إقامة أي علاقة سليمة صحية وعلاقة حسن جوار بينهم وبين الآخرين.
ففي الجانب السوري ولأجل البدء بأي حوار وضع عبدى جملة من الشروط اعتبرها أسسا للوصول إلى أي حل  في سوريا مرتكزا على مبدأ وحدة سوريا ومشترطا للبدء بالحوار قبول الإدارة الذاتية وحل القضية الكردية و الاعتراف بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية مبينا أن أي حوار خارج هذه الشروط لا يمكن أن يتم مع الحكومة السورية ومؤكدا بأن أي حل لن يكون مع تجاهل هذه الشروط.
أما من جهة العلاقة مع تركيا فقد اعتبرها عبدي دولة جارة تود الجهة التي ينتمي لها أن تكون علاقتهم جيدة معها ومن الممكن أن تنشأ هكذا علاقة ولكن بشرطين أولهما إنهاء احتلال عفرين وثانيهما التوقف عن التهديدات التي يطلقها الجانب التركي بشأن اجتياح شمال وشرق سوريا وضرب قوات سوريا الديمقراطية وغيرها.
وأضاف عبدى بأنهم ليسوا طالبي حروب ولكنهم على أتم الاستعداد للدفاع عن النفس كحق مشروع في حال أي تهديد لهم.
من جهة أخرى أكد عبدى على الاستمرار بمحاربة داعش معتبرا أن السلاح الأول سيكون في هذه المرحلة هو السلاح الفكري والأيديولوجي وثقافة الأمة الديمقراطية .
وكان عبدى قد شكر في بداية حديثه مجموع القوى التي ساهمت معهم في الانتصار على داعش كقوى التحالف الدولي والثوار من بقية أجزاء كردستان وقوات بيشمركة اقليم كردستان العراق.
وضع هذه الشروط في ظل تواجد موفد للتحالف هو إشارة الى قبول التحالف وعلى رأسها أمريكا بمثل هذا الموقف مما يعني وجود موقف أمريكي واضح من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وكذلك من القوى الأخرى كالنظام السوري وتركيا, عبر طرح مثل هذه المواقف على لسان القائد العام لقوات سوري الديمقراطية.
فهل من الممكن بقاء الحال على ما هو عليه لفترة زمنية قد تطول بحسب التحضيرات الأمريكية لتأمين وجودها في المنطقة وترتيب أمور إعادة البناء بما يتناسب مع مصالحها؟
أم أن هذه المواقف شبه المعلنة ماهي إلا تهديدات تطلب من ورائها أمريكا مواقف أكثر مرونة من أطراف أخرى كروسيا وايران وحتى تركيا؟
والسؤال الآخر هو هل أمريكا جدية في قبول مثل هذه الطروحات أم أن الزمن سيكون أقصر من المتوقع من حيث طمأنة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية للأوضاع الحالية التي أفرزتها عملية الانتصار على داعش؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق