الشريط الإخباريتقارير

كوشنير داعم الحظر الجوي والإدارة الذاتية

ولاتي نيوز

شكّل الانفتاح السياسي الفرنسي على القضية الكردية أحد أهم عوامل تطوراتها الهامة، أبرزها الدور الفرنسي في قرار الحظر الجوي على إقليم كردستان العراق.

ولعبت فرنسا خلال الأعوام القليلة الماضية دورا هاما في مسألة الحرب ضد تنظيم داعش، ودعم استفتاء إقليم كردستان والانفتاح على الإدارة الذاتية واستقبال ممثليها السياسيين بشكل رسمي.

أحد أهم السياسيين الفرنسيين الذين يلعبون حاليا دورا هاما في مناطق الإدارة الذاتية هو وزير الخارحية الفرنسي الأسبق برنار كوشنير الذي يبدو بأنه يراهن على التحالف العلماني الذي يقود الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، أعلنها مسبقا خلال زيارته الأولى لمدينة عامودا أواخر خريف 2014 ، حينها قال  “أنا أعرف الشعب الكردي منذ 45 سنة، وأنا صديق الكرد”، وقال عن تجربة الإدارة الذاتية “الآن أستطيع التحدث عن الوضع هنا، أنتم لا تقاتلون فقط أسوأ تنظيم في العالم، بل إنكم تسعون إلى تأسيس نظام ديمقراطي.

كوشنير عاد قبل أيام ليقول في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته  في احتفال النصر بصالة نوروز بمدينة كوباني “كلكم ساهمتم فردا فردا في معركة فريدة في العالم، أنتم الذين قاتلتم من أجل تحرير كوباني، أنتم شرف العالم”.

وقال أيضا “من كان يقاتل من أجل روج افا، كان يدافع عن العالم بأجمع، ولكن المعركة التي انتصرتم بها لم تنتهي بعد، ونحن معكم حتى النهاية”.

لولا أن فرنسا جزء من التحالف الدولي ضد الإرهاب، لولا ذلك ولولا الانفتاح الفرنسي على الإدارة الذاتية وبوجه خاص في أكثر المراحل حساسية سيما خلال ايام القرار الامريكي بالانسحاب من سوريا لكان يمكن ان يصنف كلام كوشنير في باب العاطفة والضحك على الذقون.

وجود شخصيات من مثل هذا النوع عوضا عن الشخصيات الرسمية، يعود إلى أن مثل هذا النوع من السياسيين يعملون لصالح منظمات او شركات تمارس دورا معينا في السياسة العالمية، وبوجه خاص في المناطق التي تخوض نزاعات أهلية مثل افريقيا والشرق الأوسط.

ولكن لا ننسى أن كوشنير نفسه متعاطف مع الكرد سواء من خلال دعمه للاستفتاء الذي اجري في كردستان ايلول 2017 أو دعمه السابق لاقليم كردستان في اقامة منطقة حظر جوي وتركيزه في جملة من خطاباته على مسألة استقلال كردستان ما يشير بأنه يمثل سياسة تدعم المسعى السياسي الكردي في تحقيق مكاسب تتقاطع مصالح أطراف دولية معها.

علاقة كوشنير مع الكرد تعود إلى سبعينيات القرن الماضي من خلال الزعيم الكردي الملا مصطفى برزاني، حيث كان يعمل كوشنير مديرا لمنظمة أطباء بلا حدود التي أسسها بنفسه سنة 1970، وهو واحد من السياسيين الذين يعملون لصالح شركات وتنظيمات سياسية غير رسمية فهل سيستفيد الكرد في وقت لا تزال أبواب العلاقات الدولية الرسمية مغلقة في وجههم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق