الشريط الإخباريتقارير

تهديدات أردوغان : جعجعة دون تدخل!

ولاتي نيوز

هدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحدات حماية الشعب واصف إياهم بقوله: “من يحاولون إخضاع بلاده عبر الشمال السوري من خلال إقامة ممر إرهابي على الحدود الجنوبية مع سوريا”.

أردوغان أكد أنّهم لن يقبلوا بإقامة منطقة آمنة دون أن تكون تحت سيطرتهم بقوله “مستحيل جدا.. اتخذنا خطوات من شأنها أن تجعل ذلك مستحيلاً”، دون ذكر طبيعة ما قامت به أنقرة لمواجهة ذلك، وذلك خلال كلمته الأربعاء في ذكرى تأسيس جهاز الأمن التركي بالعاصمة التركية أنقرة.

تصريحات أردوغان جاءت بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنّ بلاده تسعى إلى أن يشكل الأوروبيون الجزء الأكبر في القوات الغربية التي ستبقى في سوريا، مؤكدا على أنّ استمرار الوجود العسكري في سوريا ضروريّ.

وأكد بومبيو، خلال مشاركته في جلسة استماع بلجنة مجلس الشيوخ الأمريكي لميزانية العام 2020،  الثلاثاء، على أنّ الولايات المتحدة لم تغيّر موقفها الذي يعتبر بقاء قوات مسلحة في شمال شرقي سوريا أمرا ضروريا لمنع انتشار نفوذ إيران في المنطقة.

وتشهد العلاقات الأمريكية التركية حاليا حالة تأزّم جديدة لأسباب عدّة أهمّها الإصرار التركي على لعب دور رئيسي في المنطقة الآمنة تعتمد فيه على حلفائها المحليين من فصائل المعارضة السورية، بالإضافة إلى صفقة الصواريخ الروسية إس 400 التي تعارضها الولايات فيما تصرّ انقرة على شرائها.

وتختلف رؤية كلّ من الولايات المتحدة وتركيا حول مسألة المنطقة الآمنة، حيث تحاول واشنطن نزع المظاهر المسلّحة من الشريط الحدودي، فيما تحاول تركيا إعادة سيناريو عفرين وتصدير حربها الداخلية ضدّ حزب العمّال الكردستاني إلى الشريط الحدودي السوريّ وجعله شريطا أمنيا يخدم تركيا بالاعتماد على فصائل المعارضة السورية كما فعلت في عفرين.

ويرجّح مراقبون أنّ التهديدات التركية الحالية لا سيّما بعد ازدياد التقارب الروسي التركي مؤخرا هدفها إحباط المشروع الأمريكي في شرق الفرات بالتعاون مع روسيا، حيث يحاول أردوغان من خلال هذه التهديدات دفع قسد إلى اتفاق مستعجل مع دمشق بتقديم التنازلات وبوجه خاص في الرقة ودير الزور.

تهديدات أردوغان تتضارب مع ما أكدته أطراف من المعارضة السورية قبل أيام، ومع ما أعلنه جيمس جيفري مبعوث واشنطن الخاص إلى سوريا الإثنين، حول أنّ العمل مستمر مع تركيا لإنشاء المنطقة  الآمنة في سوريا، مؤكدا بأنّ  “وحدات حماية الشعب” الكردية لن تكون جزءا من هذه المنطقة.

وقال جيفري، في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، إنّ تركيا لديها مخاوف من وجود اتصالات بين “الوحدات” وحزب العمال الكوردستاني، وأضاف، “نتفهّم هذه المخاوف، والرئيس ترامب تحدّث مع الرئيس التركي أردوغان بشكل صريح حول هذه المسألة”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنّ واشنطن “لن تقبل بأي تعامل سيء مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فهم شركاء معنا، لذلك سنعمل على إيجاد حلّ يرضي جميع الأطراف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى