الشريط الإخباريتقارير

أسواق نشطة في أحياء الحسكة مع تراجع حركة المركزي

ولاتي نيوز – حسكة – عدلة إسماعيل

شهدت حركة السوق المركزي الواقع ضمن المربع الأمني تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة وذلك لأسباب أبرزها تخوّف الشباب من الاعتقالات أو السوق إلى الخدمة الإلزامية والتي تعني الموت بالنسبة لكثير من الشباب.

إضافة إلى أنّ السوق يغلق ومنذ سنوات في ساعات باكرة بحيث لا يلبي طلبات سكان المدينة أنفسهم، وكان لانقطاع الكهرباء المتكرر والذي بلغ حتى 23 ساعة في فترات طويلة دور في إغلاق السوق بشكل مبكر، وخروج الكثير من المهن عن الخدمة الكاملة ومنها على سبيل المثال بيع المثلجات والبوارد.

وكانت تتنامى بسبب هذه الظروف مجتمعة أسواق أخرى في الأحياء ذات الاستقرار النسبي، والتي تدخل ضمن الإدارة الذاتية، وأبرز هذه الأسواق هو سوق تل حجر وكذلك حي المفتي وهما من الأحياء ذات الغالبية الكردية بالمدينة، وهو نشاط تجاري نشط على حساب ضعف ملحوظ  للأسواق الرئيسية بمركز مدينة حسكة.

أسواق نشطة ذات دوامين

وفي أسباب هذا النشاط قامت ولاتي نيوز بإجراء جولة في هذين الحيين، للوقوف على أسباب نشاط هذه الأسواق الفرعية على حساب المركز، حيث يرجع الأهالي السبب إضافة إلى عمليات التخوّف من السلب والنهب والحالة الأمنية إلى أسباب أبرزها أنّ السوق الرئيسي يقتصر على دوام واحد، حيث أنّ الكهرباء تنقطع بعد الساعة الثالثة عصرا بسبب عدم وجود اشتراك للمولّدات الكهربائية مساء والتي تعمل بنظام الأمبيرات المقننة، وفي ظلّ انقطاع الكهرباء الحكومية والتي تعد من المشكلات القائمة إلى الآن لا يستطيع السوق أن يكون مفتوحا في العتمة.

يقول آزاد أحمد لولاتي نيوز “صاحب محل لبيع الإكسسوارات بأنّ الحركة في سوق تل حجر أكثر نشاطا، لكون الناس هنا يتسوقون لساعات متأخرة من الليل، بينما الحركة تتوقّف عصرا في السوق الرئيسي”.

فيما تؤكد موظفة في مكتب نور للترجمة بأنّهم بادروا منذ حوالي شهر لفتح مكتب لترجمة الأوراق الثبوتية “معاملات زواج، جوازات سفر، سير ذاتية..الخ” في سوق تل حجر، لما يشهده الحي من حركة نشطة وتوفير خدمات أكثر، قياسا بالسوق الرئيسي.

وفي حي المفتي تقول المواطنة أفين عيسى بأنّ “سوق المفتي أصبح مهما بسبب ازدياد المحلات فيها، ووجود بضائع متنوعة”، حيث يعمد التجّار في تعاملاتهم التجارية مع أسواق إقليم كردستان، حيث تأتي نوعيات منوّعة من البضائع من هناك، وهي بضائع تلفت النظر من حيث تنوعّها وكثرتها.

فيما يقول أحمد خليل “صاحب محل ألبسة” بسوق المفتي أنّ الناس باتت تعرف سوق المفتي بأنّه سوق شعبي يراعي فيه التجار الدخل المحدود للناس”، ولذلك هو فضّل ترويج تجارته هنا دونا عن بقية الأسواق.

افتتاح محلات تحويل وصرافة وانترنت هربا من القيود

وعمدت الكثير من المحلات التي كانت تبيع الماركات وحتى المطاعم التي تبيع الوجبات السريعة ومحلات الألبسة وغيرها إلى افتتاح فروع في هذه الأحياء أو الانتقال بشكل كامل إلى هذه الأسواق.

وافتتحت محلات صرافة العملة والتحويلات المالية والتي لا تستطيع أن تفتتح مثل هذه المحلات في السوق المركزي ضمن المربع الأمني، وذلك أنّها تحتاج إلى تراخيص وصعوبات جمة إضافة إلى التدخلات الأمنية والتخوّف من الأتاوات.

وخاصة أنّ هذه المحلات صارت أكثر ضرورة وحيوية بعد تراجع التعامل بالعملة المحلية في التعاملات التجارية بالنسبة للتجّار وكذلك اعتماد معظم العوائل على التحويلات الخارجية الأمر الذي يعدّ صعبا في المربع الأمني الذي يخضع السوق فيما يخصّ موضوع التحويلات وصرف العملة الأجنبية لقرارات ورقابة صارمة.

الأمر ذاته في محلات الإنترنت التي لا يستطيع أصحابها العمل بحرية في مناطق السوق والمربع الأمني نظرا للرقابة المشدّدة عليها، إضافة إلى أن زبائن الإنترنت يرتادونها في الأماسي أكثر من أي وقت آخر، وفي هذا الإطار يقول محمد يونس “يعمل في محل أنترنت” “نحن هنا نعمل لساعات متأخرة في الليل كما أنّنا نغذّي الكثير من الأجهزة والمنازل بالإنترنت عبر شبكاتنا الموزعة في الكثير من المناطق، وهو ما لا نستطيعه في المربع الأمني”. يضاف إلى ذلك أنّ الإنترنت القادم من إقليم كردستان غير مصرّح به لدى النظام.

تشبه حركة الأسواق وانتقال المركز إلى الأحياء المهمشة والشعبية الحالة السياسية لسوريا، حيث ما كان حكرا على دمشق والمدن الكبرى نشهدها في محافظة يطلق عليها النظام اسم “المحافظات النائية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق