الشريط الإخباريتقارير

وفاة سيدة بقامشلو بسبب خطأ طبي.. أين القضاء؟

ولاتي نيوز

تسبّب خطأ طبي قام به أحد الأطباء المختصين بقسم التوليد في أحد مشافي قامسلو، الأربعاء، بوفاة السيدة حنان صبري.

صبري 27 عاما، أم لطفلين، توفيت بعد خطأ في عملية جراحة الولادة القيصرية أدّت إلى نزيف داخلي حاد. من جهته أوضح شقيق حنان في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل “بعد دخول شقيقتي إلى غرفة العمليات بفترة وجيزة حصلت مشاجرة في المشفى ونتيجة الفوضى التي حصلت وفرار الطاقم الطبي توفيت شقيقتي”.   

ومهنة الطب تُعدّ من أهمّ المهن على المستويين الاجتماعي والإنساني، كون العامل في المجال الصحي يتعامل مع حيوات الناس، مرتبطا بقسم يجسّد علاقة أخلاقية بينه وبين المريض.

إلا أنّه خلال السنوات القليلة الماضية أصيبت هذه العلاقة بخلل نتيجة كثرة الأخطاء الطبية  في مدن وبلدات مختلفة في منطقة الجزيرة وسط ضعف رقابة الجهات المختصة وغياب دورها في محاسبة مرتكبي تلك الأخطاء، وتسبّبت بخسارة بعض الأشخاص لحياتهم وإصابة آخرين بعاهات مستديمة، في حين كان ذوو الضحايا أضعف من أن يتقدّموا بشكوى ضد مرتكبي الأخطاء للكشف عن أسبابها وملابساتها.

الأخطاء الطبية في مدن الجزيرة ارتبطت أسبابها سابقا بضعف البنية التحتية، ولكنّها خلال السنوات الاخيرة بدت أنّها متأثرة بالفوضى وغياب الرقابة، ففي تموز الماضي تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لسيدة “20 عاما” كانت حاملا في الشهر السادس وهي أم لطفلين، قالوا إنّها توفيت إثر خطأ طبي في المشفى الوطني بمدينة ديرك، أدى الى اصابتها بنزيف داخلي ووفاتها، ولكن فجأة توقف الحديث عن الخطأ، ولم تتم محاسبة المسؤولين عن ذلك، كما لم يتم رفع دعاوي قضائية من قبل ذوي الضحية لمحاسبة المسؤولين وفق ما أكده مقربون من الضحية.

وتشكل الولادات القيصرية أكثر حالات الأخطاء الطبية، فخلال الصيف الماضي فقدت سيدتان حياتهما على يد طبيبة نسائية تعمل بمشفى خاص في مدينة قامشلو، في حين لم يتم توقيف الطبيبة من قبل إدارة المشفى، كما لم تُحاسب من قبل هيئة الصحة رغم تداول الموضوع في صفحات التواصل الاجتماعي.

الأخطاء الطبية في الجزيرة هي إحدى إفرازات واقع صحي متردي لطالما عانى الأهالي منه نتيجة ضعف البنية التحتية، فمدينة كركي لكي على سبيل المثال لا يوجد فيها سوى مستوصف ومشفى خاص، رغم أن عدد سكانها يزيد عن 70 ألف نسمة، بالإضافة لارتباط العشرات من القرى بها، وهذا الضعف في البنية التحتية عزّزه حالة الفوضى والاهمال من الحكومات السورية المتعاقبة وغياب الوعي الصحي لدى قسم كبير من الأهالي، وتقصير الجهات المعنية في توعية المواطنين وتعريفهم بحقوقهم، وربما أيضا عدم ثقة الناس في القضاء يجعلهم يحجمون عن رفع الدعاوي وربط حالات الوفاة بالقدر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق