الشريط الإخباريحوارات

‎عبد السلام أحمد: قضيتنا الأولى بعد القضاء على داعش هي الاستعداد لتحرير عفرين

أجرى الحوار: هوشين عمر

‎بعد القضاء على داعش وإعلان النصر من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بدأ الحديث حول الدور الذي يمكن أن تلعبه قوات سوريا الديمقراطية في المرحلة اللاحقة، ولكن هذا الأمر لم يطُل كثيرا، حيث صرّحت بعض قيادات هذه القوة بأنّها تعمل على التجهيز بكافة الإمكانات لعملية تحرير عفرين، وحول هذا الأمر أكد السيد عبد السلام أحمد (ممثل الإدارة الذاتية في لبنان) لولاتي نيوز قائلا: “نعم إنّ عفرين هي قضيتنا الأولى بعد القضاء على داعش، ولن تقبل قوات سوريا الديمقراطية بوجود أيّ بقعة من سوريا تحت سيطرة المحتلين وعلى رأسها عفرين”.

‎وحول مدى قدرة قوات سوريا الديمقراطية على الحفاظ على حماسها لخوض حرب أخرى واستعدادها المعنوي لأيّ معركة اخرى قال أحمد: “إنّ إعلان الانتصار على داعش شكّل دعما معنويا كبيرا لقوات سوريا الديمقراطية، وخاصة أنّها كانت أعتى قوة إرهابية، ثم أنّ قوات سورية الديمقراطية هي قوة عقائدية، وليسوا مرتزقة يحاربون لأجل المال والامتيازات، كما كانت داعش وغيرها من الفصائل الإرهابية التي تحتل عفرين وبعض المناطق الأخرى من سوريا، ثم أنّ عفرين مرتبطة بكرامة الإنسان الكردي، وكذلك بقيّة المناطق الكردية والسورية كالباب واعزاز وجرابلس وعشرات القرى الكردية، علما أنّ داعش مازالت تحاول أن تستمد قوتها من هذه المناطق التي تحتلها الفصائل الموالية لتركيا”.

‎ويؤكد ممثل الإدارة الذاتية في لبنان في معرض الإجابة عن الضمانات الأمريكية للبقاء في سوريا وحماية حلفائها بأنّ: “الضمانة الوحيدة لبقاء أمريكا وغيرها من دول التحالف مرتبط بمصالح هذه الدول، ونعتقد بأنّ المصالح الأمريكية تقتضي البقاء في سوريا حاليا كضمانة لعدم استلام روسيا وإيران لزمام الأمور في هذه المنطقة، وهذا ما سيفتح المجال أمام حرب كبيرة وطاحنة في المنطقة، ولن يكون انسحاب أمريكا سهلا، وخاصة مع وجود خلايا لداعش وعدم انتهاء الحرب على الإرهاب والصراع بين أمريكا وايران مازال محتدما، ومازالت أمريكا ترى خطرا كبيرا في المشروع الإيراني للامتداد نحو المنطقة، ومن الضروري معرفة أنّ أيّ حديث عن بقاء أمريكي أو اتفاق مع أمريكا خارج إطار مصالحها هو مجرد وهم وحبر على ورق”.

‎وأضاف عبد السلام أحمد بأن: “قوات سوريا الديمقراطية لن تتنازل أبدا عن أيّ من مكتسباتها التي حصلت عليها بدماء آلاف الشهداء”.

‎من جهة أخرى وبخصوص العلاقة مع النظام السوري أكد عبد السلام أحمد لولاتي نيوز بأنّ: “مقاربة النظام للقضية الكردية مازالت تستمد أسسها من الذهنية البعثية التي تقول بأنّ الوطن العربي يمتد من المحيط للخليج، وأي قومية ضمن هذه المنطقة يجب أن تنصهر في القومية العربية، ومازال النظام السوري يرفض أيّ حلّ سياسي، وينتظر أي تبدّل في التوازنات الدولية أو أيّ اتفاق أمريكي روسي أو تركي أمريكي يسلّم بموجبه شرق الفرات للنظام، فهذا النظام كان طرفا في اتفاقات أستانا رغم عدم حضوره، لأنّ الروس تحدثوا عنهم، وكل ما تم تسليمه لتركيا كان بموافقة هذا النظام”.

‎وبالاستفسار عن قبول واعتراف النظام السوري بالإدارة الذاتية أجاب أحمد قائلا: “النظام السوري ليس مستعدا لاعتراف من هذا القبيل، وكل ما يمكنه القبول به هو مجرد حقوق مدرجة ضمن القانون 107 القاضي باللامركزية الإدارية والعودة لما كان موجودا من أوضاع قبل العام 2011، وأقصى ما يمكن أن يعترف به هو اعتبارنا جزءا من النسيج الاجتماعي السوري، دون منح أيّ حقوق، فالنظام السوري مازال رهين التأمل باتفاق دولي وتوازنات يأمل من ورائها أن ترجع به الأحوال إلى ما قبل 2011 “.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق