أخبارالشريط الإخباري

الانتحار من أجل لقمة العيش

ولاتي نيوز

كشف مصدر مقرب من عائلة الشاب ” اسامة أحمد ” أنه لم يفقد حياته بحادث كما أشيع وإنما أقدم على الانتحار.

وأضاف المصدر لوسائل اعلام محلية أنه ترك رسالة أوضح فيها أن الفقر وتراكم الديون هو ما دفعه لاتخاذ قرار الانتحار مدونا في الرسالة أسماء الاشخاص الذين استدان منهم مبالغ مالية.

أحمد توقف قطار عمره الجمعة الماضي في سن الخامسة والثلاثين، وهو من سكان حارة طي بمدينة قامشلو،  متزوج وأب لطفلين وقد أوصى أحد أقربائه في رسالته بطفليه.

لسبب مشابه انتحر قبل نحو شهر السيد خليل صالح من بلدة السويدية “جنوب رميلان 10 كم” حيث أطلق رصاصة على رأسه.

صالح كان في بداية  العقد الرابع من عمره، متزوج وله خمسة أطفال، يعيل أطفاله من المدخول الذي يحصل عليه في عمله عاملا في البناء، سيطر اليأس والاكتئاب عليه حين أوقف المرض طاقة العمل لديه حيث كان قد أصيب بذبحة صدرية، اضطر بعدها لإجراء عملية صدر مفتوح جعلته عاجزا عن أداء الأعمال التي تحتاج لمجهود بدني.

وقبل حادثة صالح بأسابيع قليلة انتحر في البلدة نفسها السيد جاسم برو وهو رجل ثلاثيني وأيضا متزوج وله أطفال، انتحر حرقا نتيجة تعرضه لازمة نفسية.

 برو أيضا كان يعاني من سوء في الأحوال المعيشية إذ كان يعمل حارسا ليليّا لآبار البترول والغاز المنتشرة على أطراف البلدة.

وطرأت على المجتمع الكردي والمجتمع السوري بعامة تغيرات كبيرة وانتشرت ظواهر اجتماعية متعددة وتهدمت بنى مجتمعية وتفككت الأواصر الأسرية نتيجة تعرض غالبية العائلات السورية للتشتت بين البلدان الاوربية والمجاورة.

ولايمكن حصر الفقر وانعدام الوسيلة كسبب وحيد أو رئيسي لحوادث الانتحار، إذ إن حوادث انتحار متعددة حصلت في أوربا ودول اللجوء، ولكن يبدو أن استمرار أمد الأزمة السورية والأزمات المترافقة معها سواء أزمة فقدان خدمات الحاجات الرئيسية ” الكهرباء- الوقود- الغاز..” أو أزمة المعيشة والوضع الأمني السيء قد فرض مشاعر اليأس والاكتئاب وخلقت دوافع إضافية للانتحار.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق