الشريط الإخباريحوارات

محمد إسماعيل : نفضّل أن تكون المنطقة الآمنة تحت إشراف دولي

ولاتي نيوز – هوشين عمر

يخفت الحديث حينا ويزداد أحيانا أخرى حول الحديث عن المنطقة الآمنة التي أصبحت حديث الساعة عندما قرّر ترامب سحب قواته من سوريا، وتوالت المواقف المختلفة بشأن هذه  المنطقة حول ضرورة استحداثها بداية، ومن ثمّ حول آليات تنفيذها، وهنا كانت الأطراف الكردية متباينة في العديد من مواقفها حول هذه المنطقة.

وحول موقف المجلس الوطني الكردي من هذه المنطقة الآمنة يؤكّد محمد اسماعيل (عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي في سوريا) بأنّ مشروع هذه المنطقة سينفّذ وستكون هناك منطقة آمنة لا محالة، ولكنه يضيف بأن: “عملية إنجاز هذه المنطقة بطيئة، وآلياتها وتفاصيلها مازالت غير واضحة إلى الآن، فالأمريكيون يلتقون بمختلف الأطراف في المنطقة، فقد التقوا بالمجلس الوطني الكردي ثلاث مرات وشرحنا لهم وجهة نظرنا، وأيضا التقوا مع حزب الاتحاد الديمقراطي ومع السريان والعشائر العربية، وهم يرغبون في جمع مختلف الآراء حول هذه المنطقة، ومن ثم التباحث مع الجهات الأخرى كالروس والأتراك وبعدها تنفذ المنطقة على أرض الواقع بحسب هذه الآراء”.

وحول تخبّط موقف المجلس الوطني الكردي بشأن رغبة تركيا في أن تكون هي المشرفة على هذه المنطقة يقول إسماعيل: “نحن نفضّل أن تكون هذه المنطقة تحت إشراف دولي، وليس تحت تصرّف طرف واحد، فتحكّم تركيا وحلفائها بهذه المنطقة سيعيد سيناريو عفرين، وتحكّم النظام بها سيكون كارثيا، وحزب الاتحاد الديمقراطي لا يمثّل الكرد والسريان المتواجدين معهم لا يمثّلون السريان وكذلك العرب، ولذلك فنحن نطالب بضمانات وإشراف دولي مما قد يشكّل نموذجا ناجحا يحتذى به ويؤسّس عليه الحلّ في عموم سوريا”.

وفيما يخصّ اتهام البعض للمجلس الوطني الكردي بأنّه لا يرد أو يتحاشى الردّ حول قضية إشراف تركيا على هذه المنطقة يضيف محمد اسماعيل قائلا: “هناك البعض ممن يحاول نشر الإشاعة والبحث عن الحجج الواهية لمهاجمة المجلس، ونحن في المجلس نعتقد بأنّ إدارة منفردة من قبل أيّ دولة كانت إجراء غير سليم، بل يجب أن يكون هناك إشراف دولي، وتحت رعاية دولية، ونحن نقدّر دور تركيا كجارة، ولها مصالحها أيضا، ولكنّنا نأخذ عليها أنّها لم تستطع الفصل بين الكرد وحزب الاتحاد الديمقراطي، كما نأخذ على حزب الاتحاد الديمقراطي إدارته الفاشلة”.

وإجابة على سؤال لمراسل ولاتي نيوز فيما إذا تعرّضت منطقة شرق الفرات لهجوم تركي محتمل، وأساليب ردهم  عليه وخاصة مع ازدياد التهديدات بعد هزيمة العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية، يقول محمد اسماعيل: “أردوغان يحاول تصدير أزمته للخارج بعد هذه الانتخابات، ومع ذلك فتركيا لديها مصالحها التي تريد تحقيقها، ولديها اتفاقاتها مع روسيا وأمريكا وغيرها، وفي حال أيّ هجوم تركيّ محتمل فلن نستطيع بالتأكيد منعها، ولكنّنا سنصرّح دائما برأينا وبأنّنا أصحاب قضية عادلة وسنبقى نناضل لأجلها”.

وحول ما طرحت من مبادرات للتقارب الكردي الكردي ولم يقبل بها المجلس، يؤكّد عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي بأنّ المجلس: “لم يرفض أيّ مبادرة جدية، ولكن البعض يطرح هذه المبادرات بقصد الدعاية ولأجندات وأهداف معينة، ونحن نريد تهيئة مناخ مناسب للبدء بهذه المحادثات بين الأطراف الكردية، كما نؤكد أنّ الجهات الحقوقية ليست ضامنا حقيقيا لأيّ اتفاق بل نطالب بوجود جهات دولية لمراقبة أيّ اتفاق والإشراف عليه وضمانه”.

وأنهى محمد اسماعيل حديثه بالتأكيد بأنّ الجمود السياسي الذي تشهده الحركة الكردية: “هو في البداية الجمود بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي والأول هو السبب دائما، والكلّ يعرف باتفاقيات سابقة مع هذا الطرف فهذا الحزب مستعد للتفاوض مع أي كان إلا المجلس الوطني الكردي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق