الشريط الإخباريحوارات

صاروخان لـ ولاتي نيوز: على المجلس الكردي التخلّص من هيمنة هولير

ولاتي نيوز

تشهد الساحة الكردية في روجآفايي كردستان بين الحين والآخر تجاذبات على صعيد العلاقة بين الطرفين الكرديين الرئيسيين (المجلس الوطني الكردي) وحزب الاتحاد الديمقراطي أو (الإدارة الذاتية)، فحينا تبدأ حالة من الصراع الشديد، وحينا تبدأ بعض المبادرات بالظهور لتذهب الأمور باتجاه الحل، ولكنّها غالبا ما تنتهي بالاتهامات والتراجع عن الاتفاقات، ولكن يلاحظ مراقبون جمودا سياسيا على الساحة الكردية في الوقت الحاضر، وبالتوجّه بالسؤال حول أسباب هذا الجمود للسيد عبد الكريم صاروخان (الرئيس المشترك السابق للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية)، الذي أكد لولاتي نيوز بأنّه: “في الحقيقة لا توجد أي حالة جمود في الواقع السياسي الكردي، فهناك الكثير من التغيّرات المتسارعة، فالقضاء على داعش خلق اختلافا في الأوضاع بين مرحلة ما قبل الانتصار والمرحلة اللاحقة لإعلان هذا الانتصار، وعلى الصعيد الكردي الداخلي في روجآفايي كردستان، فإنّ الجميع يعمل ويمارس نشاطه حتى مع عدم وجود ترخيص للعمل، ولدى المجلس أنشطته ولهم علاقاتهم مع تركيا والائتلاف وخاصة حزبي يكيتي والحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا، الذين يمتلكون علاقات مع الاستخبارات التركية وربما ليست هناك جدية من قبل بعض الأحزاب في التعامل مع هذه الأوضاع ولكن النشاط موجود والأحزاب في الإدارة الذاتية تعمل بجد”.

ويضيف صاروخان حول قضية عدم فتح المجلس الوطني الكردي لمكاتبه بعد مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني قائلا: “أحزاب المجلس لم يفتحوا مكاتبهم بطلب من إقليم كردستان وتركيا للترويج بأنّ الإدارة الذاتية لم تخطو أيّ خطوة إيجابية باتجاه المصالحة، وتهمل هذه البادرة الطيبة من الإدارة”.

وكان للسيد عبد الكريم صاروخان توضيح حول آلية عمل المؤتمر الوطني الكردستاني وتوجهه حيث صرّح لولاتي نيوز قائلا: “المؤتمر الوطني الكردستاني له دور هام في عملية توحيد وجهات النظر والتقارب بين الأطراف، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الطرف الوحيد الذي يرفض مبادراته ويملي على المجلس قراره هذا، أما قنديل فليس لها أي صلة مع الإدارة الذاتية، فشمال وشرق سوريا لديها إدارتها التي تتشكل من مكونات المنطقة، ولكن السؤال هو لماذا يرفض الديمقراطي الكردستاني المؤتمر ومبادراته، ولماذا وجود المجلس الوطني الكردي ضمن صفوف الائتلاف، ولماذا يصرّح أحد أعضاء يكيتي بأنّ المنطقة الآمنة يجب أن تكون بإشراف تركي، وإلا فإنّ أمريكا ستخسر حليفا قويا فكيف ذلك وهم يرون ما يجري يوميا في عفرين من مظالم”.

ووجه صاروخان نداء لأحزاب المجلس الوطني الكردي قائلا: “أطلب من أحزاب روجآفايي كردستان ألا يستمعوا لهولير، فعدم قبول المجلس بمبادرة المؤتمر كانت بسبب ضغط تركي وضغط من الحزب الديمقراطي الكردستاني فبعد إرسال المبادرة للمجلس التقى المجلس بقيادة الحزب في هولير وبعدها صرحت فصلة يوسف القيادية في المجلس بأنّ الأولى الجلوس مع حزب الاتحاد الديمقراطي من الجلوس مع المؤتمر الوطني الكردستاني”.

وبالتوجّه نحو مستقبل المنطقة والتوقّعات بشأن الواقع السياسي في سوريا أكّد عبد الكريم صاروخان بأنّ : “الأوضاع في سوريا لن تحلّ خلال السنوات القليلة القادمة، وستحدث تغيّرات في خارطة الشرق الأوسط ونحن نستعد لمواجهة هذه التغيرات والاستفادة منها، وبالنسبة لنا فستبدأ ثورة داخلية سياسية خدمية اقتصادية اجتماعية، فسابقا كنا منشغلين بداعش وحربها ولكن الآن سنعمل على الصعيد الداخلي، وسنعمل على التحضير لحملة ادلب ضد إرهابيي جبهة النصرة وآليات التعامل مع النظام السوري ولذلك فالمرحلة تتجه ربما نحو حل سياسي ولكن بعيد المدى او تأزم عسكري جديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى