الشريط الإخباريحوارات

بنكو: المنطقة الآمنة إن لم تكن بإشراف أممي فلن تكون آمنة

ولاتي نيوز / أجرى الحوار: يوسف مصطفى

الحالة السياسيّة الكردية تحرّكت من ركودها، وخرجت من نقاشاتها الداخلية العقيمة، خاصة بعد الإعلان عن الانسحاب الأمريكي أواخر 2018 ومن ثم التهديدات التركية والمنطقة الآمنة التي لا يزال صداها والنقاشات حولها قائمة حتى الآن، وبذلك صار النقاش خارج دائرة النقاش التقليدية.

وتدرك الأحزاب الكردية أهمية شكل المنطقة الآمنة وذلك أنّها ستؤثر على جميع مفاصل الحياة السياسية والإدارية، وكان لـ ولاتي نيوز هذا الحوار مع القيادي في حزب يكيتي الكردستاني في سوريا محمد خير بنكو.

حول المنطقة الآمنة والجديد حولها، وشكلها، يعتقد بنكو بأنّ “مصالح القوى العظمى هي التي ستحدّد شكل المنطقة الآمنة، والأطراف التي سيكون لها دور في تلك المنطقة”، ولكن لا يُخفي القيادي في يكيتي الكردستاني أنّ هذه القوى العظمى وبخاصة أمريكا كدولة قائدة في التحالف الدولي حاليا هي في حيرة من أمرها “فهي تحاول أن ترضي الدولة التركية حليفتها في الناتو والتي تدعي حماية أمنها القومي، وبنفس الوقت تحاول إرضاء قسد كقوة استخدمتها أمريكا في محاربة داعش”، ويرى بنكو أنّ محاولات عدة انتهجتها أمريكا في هذا الإطار فقد “حاولت كثيرا مع PYD مطالبة اياها بقطع علاقاتها مع PKK لإقناع تركيا” لكن لا يُبدي بنكو تفاؤلا في هذا المسعى حيث يفترض أنّها ستصل إلى طريق مسدود ولأجل ذلك “ستبحث عن بدائل”.

بدائل أمريكا في حال انسداد الطريق والبحث عن البديل بحسب بنكو لا يمكن أن تكون سوى “بعض القوات المحلية وبيشمركة روج”، وفي هذا السياق تحاول أمريكا الوصول إلى “إشراك قوات سوريا الديمقراطية مع هذه القوات في حماية وإدارة المنطقة الآمنة” إلا أنّ المشكلة الدائمة تتمثّل في الدولة التركية والتي “ترفض قوات الـ PYD بحجة تبعيتها لـ PKK”. وفي النهاية سيكون على أصحاب القرار “تحديد وتوزيع الأدوار” كما يخلُص إليها بنكو.

ويرى محمد خير بنكو أنّ المنطقة الآمنة “إن لم تكن بإشراف أممي، فإنّها لن تكون آمنة”، كما أنّ المنطقة الآمنة “إن لم تكن بمأمن من تركيا و PKK فلن تكون آمنة، لأنّهم أطراف في الصراع الحدودي”.

أما عن أفضل الآليات المقترحة للمنطقة الآمنة فهي أن تكون “برعاية دولية مباشرة، وبإدارة تحالف من القوات المحلية وفي مقدمتهم بشمركة روج”.

وحول الصيغ  التي يمكن أن يتم الاتفاق عليها مع “السلطة القائمة” في إدارة المناطق الكردية، فيرى بنكو أنّ الخلاف مع “الإدارة الذاتية هو خلاف مشروعين متباعدين” لأنّ الإدارة الذاتية هي صاحبة مشروع “أخوة الشعوب المتجاوز للفكر الشيوعي الذي انهار في معقله الرئيسي (الاتحاد السوفييتي) وضدّ أي مشروع قومي كردي، وبذلك من الصعب الاتفاق بقناعتي، ولنا تجربة مريرة معهم خلال هولير١و هولير٢ و دهوك”

يبدي بنكو أسفه من محاولات الاتفاق والتواصل والتي لم تكن جادة، فيرى أنّ إعلان الانسحاب الأمريكي في نهاية العام 2018 دقت جرس الإنذار ما أدى إلى “ارتباك مسؤولي الإدارة الذاتية وفشل حواراتهم مع نظام دمشق”.

وحينها “رتبوا مبادرات وهمية للحوار الكردي الكردي، وكلفوا بعض أزلامهم  للدعاية لذلك، وطبّلوا وزمروا للمبادرة، وصرحوا بأنّهم سيفتحون مكاتب الأحزاب غير المرخّصة، وإطلاق سراح السجناء، وكلّ ذلك ذاب مع تعديل ترامب لتويتر الانسحاب”.

يجد بنكو أنّ هذا هو دليل على “عدم جديتهم وبأنّهم يذهبون بذلك الاتجاه فقط في المآزق، وذلك فقط لكسب الوقت والاستمرار في حربهم الإعلامية المضلّلة للحقائق”.

وحول ما أُشيع عن الاستدعاءات الأمنية لرفاقه وما إن كانت بسبب موقفهم الداعم لتركيا في مسألة المنطقة الآمنة يقول بنكو أنّ هذه الاستدعاءات “لرفاقنا لم تكن أبدا بسبب مواقفنا الداعمة لتركيا، ولم يكن لحزبنا يوما مواقف داعمة لتركيا، بل مواقفنا واضحة وجلية للقاصي والداني، وأسطوانة العمالة لأردوغان أصبحت مشروخة”.

ويرجع السبب في ذلك بحسب بنكو إلى “ما يتعرّض له حزبنا من حرب ومحاولات يائسة للإساءة لتاريخه النضالي والدفع نحو تشتيت الحزب، مستغلة بعض المشاكل التنظيمية، التي يعيشها الحزب منذ فترة، والتي تفاقمت بعد المؤتمر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق