الشريط الإخباريتقارير

عفرين: هوية كردية مهددة بالزوال

ولاتي نيوز

تواجه عفرين منذ الاحتلال التركي 23 آذار العام الماضي واقعا مأساويا يتمثل بتغيير بنية المجتمع الكردي هناك، ومحو هويتها الثقافية والتاريخية.

وكانت عفرين قد سقطت بيد فصائل المعارضة المسلحة بدعم من الطيران التركي، وفق اتفاقية تركية روسية تضمنت توطين فصائل المعارضة في الغوطة ومناطق أخرى مع عائلتهم في عفرين.

وبعد مرور حوالي 13 شهرا على الاحتلال تمكنت فصائل المعارضة المسلحة من انجاز سياسات شوفينية أصرت بالهوية التاريخية للمدينة وألحقت بها الكثير من التغيير.

ورصدت الإعلامية الكردية أمينة مستو الواقع الحالي لمنطقة عفرين وأكدت أن المستوطنين هم مسلحون يسكنون بيوت الكرد قسرا وليسوا مهاجرين وأضافت “هؤلاء ليسوا مدنيين بل هم ارهابيون يريدون ابادة الكرد جماعيا وتغيير الهوية الكردية لعفرين”.

وكشفت مستو خلال مشاركتها قبل أيام في المنتدى العالمي للهجرة واللجوء أنه من أصل 300000 مهجر كردي هرب أثناء الاحتلال التركي لم يعد الى دياره سوى  35 الف، قسم منهم وجد طريقا للهجرة فيما يسكن القسم الاكبر حاليا خمس مخيمات في مناطق الشهباء. وأضافت بأنه لا أحد يقدم لهم المساعدة، بل تتم مضايقتهم من قبل النظام حيث فقد 60 مدني حياته بمفخخات زرعها النظام السوري حول المخيمات.

وأشارت مستو الى ان 2500 مدني لازالوا محتجزين في تركيا عدا الاختطاف الدوري للمدنيين من قبل الفصائل المسلحة حيث يتم اختطاف المدنيين بهدف دفع فدية ليخرج ثم يتم اختطافه من جديد، مؤكدة أن حالات الاختطاف طالت 200 امراة على الأقل.

وبخصوص ما تم نهبه من الأهالي قالت مستو بأنه تم سرقة 5000 رأس بقر و150000 رأس غنم و40 مدجنة بالإضافة إلى أن سرقات الزيتون بيعت ب 70 مليون يورو الزيتون باعتها تركيا للدول الاوربية كما تم تدمير 25 معمل صابون بعد سرقة محتوياته.

وضمن جملة سياسات استهدفت الهوية الثقافية للمنطقة أكدت مستو تدمير 6 مواقع أثرية  وسرقتها منها موقعي عين دارا والنبي هوري، بالإضافة إلى تغيير اسماء المعالم والقرى الى العربية ومنع التحدث بالكردية وتدمير المقابر لمحو اي أثر يشير إلى التاريخ الكردي للمنطقة.

واعترف المجلس المحلي لمدينة عفرين في احصائية نشرتها وسائل إعلام قبل نحو أسبوع  أن 23964 أسرة تعيش في عفرين، 35% منها من السكان الأصليين، ويُشكّلُ مهجرو دمشق وريفها نسبة 35%، في حين يُشكّلُ مهجّرو حلب 13%، و5% من حمص، و3% من ديرالزور، 9% من بقية المناطق السورية.

وبحسب الاحصائية التي قام بها المجلس المحلي  الذي ينتمي جميع أعضائه للمدينة وريفها  فإن أهل عفرين الأصليون ويشغلون حوالي 50% من وظائف مديرية التربية، وتبلغ نسبة السكان الأصليين العاملين في المجال الطبي 25% من إجمالي الكوادر الطبية، ويشغلون نسبة 40% من وظائف المنظمات المرخصة، في حين يقتصر دورهم الاقتصادي على بعض المحال التجارية التقليدية، وليس لهم دور بارز في المجالات العسكرية والأمنية.

يذكر أن نسبة 35 % والتي قال المجلس المحلي انها تشكل الان نسبة السكان الأصليين هي النسبة نفسها التي ادعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الكرد يمثلها في المدينة أن يقوم الجيش التركي باحتلال المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى