الشريط الإخباريتقارير

باريس تحاول تكرار سيناريو أولبرايت.. هل التاريخ يعيد نفسه؟

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

حدّد مجلس سوريا الديمقراطية  ثلاثة مطالب خلال لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، في العاصمة الفرنسية باريس بشأن شرق الفرات

وأكد عبد حامد المهباش رئيس وفد مجلس سوريا الديمقراطية والرئيس المشترك للإدارة الذاتية شمال شرق سوريا ، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الفرنسي في فندق يستن بالعاصمة الفرنسية باريس ، إن الوفد خلال لقائه بماكرون ” طالب الإدارة الفرنسية والمجتمع الدولي بدعم الإدارة الذاتية سياسياً، وأن يكون لها ممثلون في صياغة الدستور السوري، لأنها تمثل أكثر من 5 ملايين من كافة مكونات الشعب السوري ” ، مضيفاً “طالبنا بتقديم الدعم الخدمي وفي كافة المجالات الأخرى، وخاصة إعادة الإعمار».

كما وطالب المهباش بضرورة تأسيس محكمة جنائية دولية لمحاكمة الدواعش المعتقلين لديهم وفق القوانين الدولية مشيرا إلى أنهم في الإدارة الذاتية ” يواجهون تحديات عدة، حيث هناك العشرات من الخلايا الإرهابية المتخفية، بالإضافة إلى وجود الآلاف من عناصر مرتزقة داعش وعائلاتهم في مناطق الإدارة الذاتية، ووجود هذا العدد الكبير في المنطقة ، بالتزامن مع تهديدات الجارة تركيا، يشكل خطراً، أي أن أي هجوم على مناطقنا سيتسبب في هروب هؤلاء الذين يشكلون خطراً علينا وعلى العالم بأسره من السجون».

وفود كردية أخرى في باريس

مصدر في المجلس الوطني الكردي كشف لولاتي نيوز وجود وفدين آخرين في باريس الأول لحركة المجتمع الديمقراطي مؤلف من القيادات “صالح مسلم، وإلهام أحمد” والثاني للمجلس الوطني الكردي ومؤلف من قيادات في المجلس الوطني الكردي تشغل مناصب قيادية في الائتلاف السوري المعارض وهم ” كاميران حاجو وإبراهيم برو وحواس عكيد”

وبحسب المصدر فإن فرنسا تسعى لعقد اتفاق بين الطرفين الكرديين تكون هي ضامنا لها، ينضم بموجبه المجلس الوطني الكردي إلى الإدارة الذاتية، مقابل اتخاذه موقفا رافضا للتدخل التركي وبالتالي تخسر تركيا القوة التي يمكن أن تعتمد عليها في دخوله شرق الفرات.

المصدر أوضح أن مسعى باريس يأتي في الوقت البدل الضائع حيث أن تركيا كانت قد قدمت وفقا للقيادي الكردي َمقترحا لواشنطن بابعاد قوات قسد عن المنطقة الآمنة والابقاء على مؤسسات الإدارة الذاتية على أن يديرها المجلس الكردي بإشراف عسكري تركي دون مشاركة قوات بيشمركة روج.

وأضاف المصدر أن ما تريده فرنسا هو منع اي نوع من التدخل التركي واقناع قيادات المجلس الكردي في تركيا بالقبول بواقع الإدارة الذاتية الحالي وخوض انتخاباتها الجديدة مؤكدا أن المنطقة بحسب الرؤية الفرنسية ستكون ضمن حماية حلف الناتو دون أن يكون لتركيا دورا رئيسيا.

المجلس الوطني الكردي قوتان

وتتباين مواقف قيادات المجلس الكردي من التدخل التركي ومسألة الشراكة مع الإدارة الذاتية حيث أن قيادات المجلس الكردي الذين يقيمون في تركيا تفضّل تدخلا من أنقرة وتسعى باريس اقناع هؤلاء بالخروج من المشروع التركي فيما قيادات الداخل للمجلس وبوجه خاص الديمقراطي الكردستاني ترفض تدخلا تركيا لأسباب عدة منها عدم تكرار سيناريو عفرين ولما سينتج عنه من خنق اقتصادي لإقليم كردستان

وبحسب المصدر الخاص فإن المجلس الوطني الكردي منقسم في الولاء بين تركيا واقليم كردستان وإن التيار الموالي لتركيا في المجلس الكردي لا يفضل وجود دور للبيشمركة سيما من الأحزاب التي تنافس الديمقراطي الكردستاني في المجلس حيث أن مقاتلي قوات البيشمركة جميعهم من أنصار الديمقراطي الكردستاني- سوريا.

ونوه المصدر القيادي الكردي  لولاتي نيوز أن قوات بيشمركة روج مدرجة منذ ثلاثة أعوام في برامج تدريب حلف شمال الاطلسي وقد تشارك في المنطقة الامنة كقوة ضمن القوة الدولية لحلف شمال الاطلسي دون أن يكون لها دورا محوريا بسبب اعتراض انقرة الشديد على ذلك.

قبل نحو ثلاثة وعشرين سنة وقفت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وسط الزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود بارزاني وقالت لهما بما معناه ” إن لم تتفقوا فمصير كليكما الزوال” والان الكرد في سوريا أمام منعطف قد يؤدي بهم إلى الزوال فهل سيتحقق غدا في المناطق الكردية في سوريا ما تحقق بالأمس في كردستان العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق