الشريط الإخباريحوارات

محمد علي إبراهيم: منطقة آمنة بإشراف أممي يُبعد المخاوف عن المنطقة

أجرى الحوار: يوسف مصطفى

تدخل القضية الكردية وما يرافقها من حراك سياسي وحزبي مرحلة صعبة وحسّاسة مع دخول مناطق شرق الفرات لمرحلة ما بعد داعش، وذلك أنّ الحديث الآن مترافق مع التحرّكات السياسية والدبلوماسية التي من شأنها تحديد شكل المنطقة وإدارتها في هذه المرحلة، ويبدو موضوع المنطقة الآمنة أهمّ تلك النقاط، بخاصة أنّ القوى الكبرى هي من تحاول رسمها في ظروف صعبة تتضمن إرضاء مختلف الأطراف، وبخاصة الطرف التركي الذي ما ينفكّ يهدد باجتياح هذه المناطق على غرار ما حصل في عفرين الأمر الذي يراه المراقبون بعيدا، والأمر الذي لا تودّه أمريكا، حيث أنّها تريد حلا يرضي تركيا دون أن يترك يدها في المنطقة، وللحديث عن المنطقة الآمنة وموقع الأحزاب الكردية الفاعلة فيه، والأدوار التي من الممكن أن يلعبوها، كان لـ ولاتي نيوز هذا الحوار مع عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا محمد علي إبراهيم.

حول موقف PDK-S من المنطقة الآمنة وما إن كانت ذا فائدة سياسية للقضية الكردية في سوريا، يرى القيادي محمد علي إبراهيم أنّ إنشاء المنطقة الآمنة يُبعد الكثير من المخاوف لدى أبناء المنطقة، وذلك إن كانت  بإشراف ورعاية الأمم المتحدة، لا من قبل طرف واحد.

إلا أنّ القيادي في PDK-S يجد أنّ عملية إنجازها قيد الدراسة والمتابعة البطيئة والضبابية، من قبل الإدارة الأمريكية، وذلك من حيث الآليات والتفاصيل وشكل الإدارة، وبالرغم من تواصلهم مع العديد من مكوّنات المنطقة ومنهم اللقاء مع المجلس الوطني الكوردي لعدة مرات في أماكن متعددة، وكذلك مع PYD وغيرهم.

وهذا من شأنه بحسب – القيادي في PDK-S – أن يصل بأمريكا بعد الإطلاع على آراء مختلف المكونات وبالتفاهم مع القوى ذات التأثير إلى إيجاد آليات إدارية تخدم أبناء المنطقة، مع مراعاة خصوصية المكونات وخاصة الشعب الكردي، وخصوصيتها القومية والجغرافية، الأمر الذي يحقّق مصالح الجميع بما فيهم الكرد.

وحول سؤال عن دور PDK-S في التغييرات التي يمكن أن تشهدها المنطقة، يؤكد القيادي محمد علي إبراهيم أنّ حزبه له ثقل جماهيري على الساحة الكردية “بالرغم من المحاولات اليائسة لنفي دوره” إلا أنّه يعزي أهمية هذا “الثقل الجماهيري” إلى دوره وأهميته ضمن المشروع القومي الكردي متمثلا في المجلس الوطني الكردي، مكتسبا شرعية تمثيل الشريحة الواسعة من الشعب الكردي في سوريا في المحافل والمنابر الدولية والإعلامية، ومن هنا تقع على عاتقه المسؤولية الكبرى في المهام والواجبات أمام جميع التحديات التي تواجه الكرد سلبا أو إيجابا.

ويتطلّع القيادي في PDK-S إلى إنشاء منطقة آمنة بإشراف ورعاية دولية وتشكيل إدارة مؤلّفة من المكونات الحقيقية

لأبناء المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوجود الكردي في مناطقهم وخصوصيتهم القومية مع محافظتي ديرالزور والرقة.

ويجد القيادي محمد علي إبراهيم أنّ أهم العوامل التي تساعد على إبعاد الأذى والضرر عن الكرد، هو عامل وحدة الموقف من القضية الكردية، وكيفية التوافق على المعالجة مع القوى الداخلية والقوى الخارجية ذات التأثير على الوضع السوري ويمكن الرهان على توحيد الموقف، وإنقاذ الكرد وقضيته العادلة من القوى التي تريد الشرّ للكرد في الداخل والخارج.

وحول مآل منطقة شرق الفرات وما إن كان للولايات الأمريكية نوايا في جعلها إقليما يُشبه إلى حد ما إقليم كردستان، يجد القيادي في PDK-S أنّ لا أحد يستطيع التكهّن بما يخطط له الأمريكيون في المنطقة، بالرغم من التحليلات التي يذهب إليها بعض المحلّلين السياسيين، من حيث ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، والتي تدور حول حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، وذلك لا يتجاوز الدقة في التكهن، إلا بعض النقاط الواضحة المعالم، وهذا “ما لمسناه منذ بداية الثورة السورية والمواقف المتباينة التي صدرت من البيت الأبيض خلال السنوات المتتالية للوضع السوري، والتي أضحت على النقيض عما كانت عليه في البداية” لذا والحال كذلك “لا يمكن التكهن أو الرهان عما ستفعله أمريكا في منطقة شرق الفرات، لكننا قد نتفق على أنّهم لم يسمح بعودة سوريا إلى ما كانت عليه قبل ٢٠١١.

وفي سؤال عن مستقبل قوات بيشمركة روج وأفق مشاركتها في تغييرات يمكن أن تشهدها المناطق الكردية الخاضعة ضمن جغرافيا المنطقة الآمنة يؤمن القيادي في PDK-S أنّ بيشمركة روج “هم أبناء كوردستان روج آفا، وتقع على عاتقهم حماية المنطقة إلى جانب المكونات الأخرى من أبناء المنطقة الحقيقيين، لذا يجب مشاركتهم ضمن إيجاد معادلة جديدة لإدارة المنطقة دون إقصاء أي طرف أو مكوّن من أبناء المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق