أخبارالشريط الإخباري

منظمة حقوق الانسان في عفرين ترصد الانتهاكات التركية

ولاتي نيوز

أصدرت منظمة حقوق الإنسان لإقليم عفرين، اليوم الأربعاء، في مخيم سردم الكائن في مقاطعة الشهباء بياناً للرأي العام بخصوص بناء جيش الاحتلال التركي للجدار الفاصل بين عفرين ومقاطعة الشهباء.

وجاء في البيان بأن الاحتلال التركي قام في العام المنصرم باحتلال مقاطعة عفرين “مستخدماً كافة صنوف الأسلحة بما فيها المحرّمة دولياً، بذريعة وجود تهديد لأمنها القومي المتمثل بوحدات حماية الشعب والمرأة “.

وأشار البيان الذي قرأته الناشطة الحقوقية هيهان علي إلى أنه وبعد دخول المحتل التركي والفصائل الموالية له للمدينة ” قاموا بارتكاب العديد من الأفعال التي ترقى الى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من (التهجير القسري ـ التغيير الديموغرافي ـ القتل ـ التعذيب ـ الاعتقال التعسفي ـ النهب والسلب بكافة أنواعه ـ مصادرة الممتلكات ـ تحويل المدارس والمستشفيات الى مقرات عسكرية ـ تدمير البنية التحتية …الخ)”.

وأوضح البيان بأن هذه الأعمال التي قام بها الاحتلال التركي لم تراعي القواعد والضوابط الناظمة للاحتلال بموجب المادة 42 من لائحة لاهاي 1907 والمادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 التي منعت القيام ” بالانتهاكات المذكورة أثناء عملية الاحتلال كما أن القرار رقم 2265 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والثلاثين حرّمت أي تدخل حتى ولو كان لأسباب إنسانية، إلا إذا سمح به أو باركه مجلس الأمن، حيث اجتاحت الحكومة التركية الأراضي السورية (مقاطعة عفرين) دون موافقة الحكومة السورية ودون صدور قرار أممي يسمح لها بذلك”.

وذكر البيان بأن هذا الاجتياح تنطوي عليه المسائلة بموجب أحكام المادتين 39 و 51 من ميثاق الامم المتحدة، كما أن لائحة لاهاي المذكورة سابقاً كرّست حماية الممتلكات للسكان المحليين ومنع التهجير الجماعي أو ممارسة التعذيب بحقهم، وعدم إجراء التغييرات على أرض الواقع أو إلغاء القوانين المحلية، كون الاحتلال حالة مؤقتة، إلا أن الدولة التركية لم تكتفي بذلك بل تمادت في ارتكاب انتهاكات أكبر تتمثل في ما تقوم به مؤخراً من بناء جدار إسمنتي لفصل أراضي عفرين عن سوريا، والتي قامت بإنشائه مؤخراً في محيط قرى مريمين و جلبرة و كيمار التابعة لمقاطعة عفرين من الجهتين الشرقية والجنوبية وفق ما شوهد بالعين المجردة، وهذا ما أكّدته بعض المصادر المطّلعة بأن القوات التركية نفّذت خلال الأسابيع القليلة الماضية عمليات هدم وجرف واسعة النطاق لمنازل وأملاك المدنيين في قرية جلبر استكمالاً لأعمال بناء جدار إسمنتي عازل ابتداءً من قرى مريمين شمالاً إلى كيمار جنوباً فبلدة جلبر في الجنوب الغربي لفصل مدينة عفرين عن مناطق شمال حلب  وتحدثت المصادر عن خطة عاجلة لبناء نحو 70 كم من الجدار في المنطقة داخل الأرضي السورية، مع أبراج المراقبة التي تكون على اتصال مباشر مع نقاط عسكرية لقوات الاحتلال التركية في إدلب القريبة من عفرين، وهذا دليل على تثبيت نفسها كقوة احتلال في هذه المنطقة باقتطاع أجزاء من أراضي دولة جارة لها وهي منطقة عفرين، وهي أرض سورية تتمتع بالسيادة المنصوص عليها في القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة لعام 1945، ولا تزال الدولة السورية متمتعة بالشرعية وقائمة بالسيادة على أراضيها”.

وناشدت المنظمة من خلال بيانها الامم المتحدة للعمل لإنهاء هذا الاحتلال حيث قالت :” إن هذا الإجراء تم تأكيده في تصريح للمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن بقوله (من غير المنطقي تسليم المناطق التي حررتها تركيا للنظام السوري) وهذا دليلٌ دامغ على نية الدولة التركية بضم الأراضي السورية التي احتلتها الى أراضيها ومن ضمنها عفرين، مستفيدة من الصمت الدولي والإقليمي والدولة السورية، وأن من واجبات الأمم المتحدة وفق المادة الأولى من الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي ولحل المنازعات الدولية بالوسائل السلمية وتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس، وبذلك يمنع على أعضاء هيئة الامم المتحدة جميعاً في علاقاتهم الدولية من التهديد باستعمال القوة، أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة أخرى وأننا كمنظمة حقوقية نرى بأن التدخل التركي للأراضي السورية يعد احتلالاً، كونه لا يستند الى أي تفويض رسمي يسمح لها بالتدخل في أراضي الغير، وهذا ليس بجديد على الدولة التركية كونها قامت سابقاً باحتلال لواء اسكندرون السورية وجزء من الأراضي القبرصية، لذا فإننا ندعو هيئة الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال التركي وإجباره على الانسحاب من الشمال السوري وحل النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام إرادة وتطلعات الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه، وتعزيز آفاق الحل السياسي للأزمة السورية”.

كما طالبت المنظمة في ختام البيان الدولة السورية :” بالتدخل السريع لحماية أراضيها من أطماع الدولة التركية سياسياً عبر مقعدها في منظمة الأمم المتحدة، وكل ما يلزم من واجب الدفاع لصون وسلامة الأراضي السورية من أي جهةٍ كانت”.

هذا وكانت منظمات حقوقية عديدة قد قامت برصد هذه الانتهاكات وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين من هذه الانتهاكات وحماية ممتلكاتهم.

حيث رصدت في أواسط العام الماضي 15 منظمة وهيئة حقوقية كردية وسورية هذه الانتهاكات من قبل الدولة التركية والفصائل الموالية لها وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على القوات التركية لأجل الانسحاب من عفرين ، مؤكدة على ضرورة الكشف عن مصير المخطوفين والمفقودين وإطلاق سراحهم جميعاً، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة, كذلك شددت على عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق