الشريط الإخباريتقارير

هل ستدع ابنك يلعبها؟! لعبة البوبجي بين التسلية والإدمان

ولاتي نيوز – حسكة / عدلة إسماعيل
في كلّ مرة يُثار الجدل حول منتج أو لعبة أو موقع ما، فإنّ ارتياده واستخدامه يتضاعف طردا، ذلك لما لدى الإنسان من شغف وفضول لمعرفة المستور من الأشياء، ففي البداية ثمة من منع أولاده عن الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي لسلبيتها ولكونها تضيع الوقت، ثم صارت وسيلة تواصل فعالة، ومثل ذلك تم إثارتها في أمور أخرى، لكن هل لعبة البوبجي مختلفة، هل هي بالفعل إدمان ينبغي التنبّه له؟!


مُلهِمة وسلبية في آن

حاولت ولاتي نيوز معرفة الموضوع عن كثب، فالتقت ببعض الشباب من لاعبي البوبجي، وذوي بعضهم والالتقاء بمرشد نفسي، للوقوف على الأمر، حيث قال محمّد (16 عاما) لولاتي نيوز أنّ لعبة البوبجي لعبة “مُلهمة بالنسبة إليه”، فهو يرى أنّ اللعبة تساعده بقضاء وقته “بشيء يبث فيه الحيوية”.ولعبة البوبجي تعتمد على التشاركية في اللعبة من أمكنة مختلفة عبر الإنترنت، حيث أنّها تعتمد في الربح والخسارة على قتل الخصوم، وتتألف من مجموعات، كلّ مجموعة منها تحتوي على أربع لاعبين، وتستمر اللعبة الواحدة إلى أكثر من نصف ساعة.بينما يقرّ إسماعيل إسماعيل لولاتي نيوز بأنّ اللعبة تيّع الوقت كثيرا، لكنه يستدرك ويقول “إذا كان الإنسان واعيا فلا شيء سيضيّع وقته، ولن يؤثر به شيء”. وفي حين يقضي الشاب العشريني ساعات في لعبها يقدّم نصيحة بوجوب إبعاد الأطفال والمراهقين عنها “لأنّها تؤثر فيهم، ومن الممكن أن تحوّلهم من أشخاص بريئين إلى أشخاص عنيفين”.ويبدو أنّ لاعبي البوبجي يدركون مخاطرها حتى وإن كانوا لا يجدون حرجا في لعبها لساعات طويلة، في تفضيل للمتعة على الأضرار التي يعرفونها، فيقول ديار سعدي لولاتي نيوز أنّ للعبة آثارا سلبية فهي “تؤثر على العين بسبب اللعب لفترات طويلة، وعلى العمود الفقري”.وفيما يصف الشاب الثلاثيني صفوان سليمان اللعبة بأنها لعبة حربية وأنّها انتشرت بشكل كبير، وسيطرت على عقول البشر، فإنّه يرى تأثيرها الأكبر على الشباب ويلخّصها في “إضاعة الوقت والتأخر عن العمل”.بينما يجد ذوو الشباب والأطفال من لاعبي اللعبة أنّ هذه اللعبة خطرة من جهة تضييعها للوقت، فيسرد زكريا العلي لولاتي نيوز مخاوفه على ابنه الذي يلعب البوبجي فيقول “أخاف على مستقبل ابني بسبب لعبة البوبحي، لأنّه يقضي ساعة طويلة، ولا ينام ليلا”، ويصفها الوالد بـ “الإدمان”.


من التسلية إلى الإدمان

ويبدو أنّ مسألة الإدمان على اللعبة مطروحة في الأوساط الاجتماعية، وتظهر بوادرها في الساعات الطويلة التي يقضيها اللاعبون في لعبها والتي تصل لساعات يفقدون معها التركيز على المحيط.فيقول المرشد النفسي برزان فارس أنّ “أثر البوبجي على الأطفال أنها تجعلهم بعيدين عن العالم الخارجي، كما أنّ الأطفال بحاجة لأن يتفاعلوا مع المحيط الخارجي، ويأخذوا فكرة عنه” ولأجل ذلك يجد المرشد النفسي برزان أنّ لها أثرا سلبيا على الأطفال، كما أنّها من الممكن أن “تخلق لدى الطفل سلوكا عدوانيا”.وعن قدرة اللعبة على التحوّل بلاعبيها إلى مدمنين يوضح المرشد فارس أنّ اللعبة تضيع الوقت، بحيث تصل لحد الإدمان، وبالتالي يترك تأثّره بهذه اللعبة إهمالا أسريا وإهمالا للعمل وإهمال المجتمع”.
ويذهب البعض إلى أنّ اللعبة تسببت بحالات طلاق وانفصال بين الزوجين في العراق، وفي إقليم كردستان، إلا أنّ أحدا لم يؤكد الأمر وما إن كانت حالات الطلاق بالفعل ناجمة عن إدمان اللعبة، التي ربما تكون مشجبا يعلّق عليها الزوجان أسباب الطلاق فيما بينهما، أو أن تكون قشة تقصم ظهر البعير الذي هدّته المشكلات اليومية.إلا أنّ حمى الحديث سيخفت بعد حين كما حصل قبل مع لعبة مريم وغيرها، حيث أنّه لم يتم رصدها كظواهر خطرة في المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق