الشريط الإخباريحوارات

محمد سعدون: هدف تركيا من المنطقة الآمنة هو تغيير ديمغرافية كردستان

ولاني نيوز _ يوسف مصطفى

مع ازدياد الحديث واللغط بشأن منطقة آمنة شرق الفرات تظهر أصوات كردية عديدة لتقف صفا واحدا ملتزمة موقفا واحدة ومتشابها من هذه المنطقة وهذا ما يعبر عن نواة لموقف موحد لكافة الأطراف الكردية بشأن هكذا احتمال.
وغالبا ما يكون الموقف مشابها لما تحدث به لنا السيد محمد سعدون ( عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا ) حول مدى موافقة الكرد على هذه المنطقة وشروط هذه الموافقة حيث يؤكد بأن ملامح هذه المنطقة :” حتى الآن لم تتوضح وبالطبع فإن أي ترتيب في أية منطقة سورية يجب أن تلبي طموحات الدول الكبرى ( أمريكا وروسيا ) لا حسب مصلحة الشعب السوري, لكننا نرى بأن هذه المنطقة يجب أن تكون تحت اشراف دولي مع مراعاة حقوق الشعب الكردي ليكون هناك اعتراف دولي بالقضية الكردية في حين أن تركيا تطالب بأن تكون هذه المنطقة تحت اشرافها وبذلك سوف لن يكون مصيرها أفضل من مصير عفرين فليس من مصلحة تركيا حصول الكرد على حقوقهم في أي جزء ناهيك عن جزء يشكل أطول حدود معها”.


وبشأن موقف المعارضة ودورها في هذه المنطقة يؤكد سعدون بأن المعارضة ليست سوى أداة ويقول :” على الرغم من مرور أكثر من سبع سنوات على انطلاق الثورة السورية ومشاركة الكرد فيها إلا أن وجهة نظر المعارضة لا تختلف كثيراً عن وجهة نظر النظام للقضية الكردية وذلك لأن المعارضة تحت رحمة تركيا التي ترى أن حصول الكرد على حقوقهم في أي جزء من كردستان يشكل خطراً على مصالحها ولذلك فإن تركيا تطرح منذ البداية المنطقة الأمنية والتي يراد منها التحكم بالمعارضة ومنع تدفق اللاجئين إلى أراضيها من جهة ومن جهة أخرى العمل على التغيير الديمغرافي للمنطقة الكردية”


وأوضح عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا بأن موقف حزبه واضح وهو أنهم :” لن يشاركوا بشكل منفرد في أية منطقة إن كانت آمنة أو غيرها لأن حزبنا جزء من المجلس الوطني الكردي والمجلس جزء من الحركة الكردية في كردستان سوريا ويتطلب مشاركة الجميع, ولكن لو طبقت المنطقة الآمنة وبإشراف دولي وبمشاركة بيشمركة روج كقوة عسكرية ضمن قوة وطنية تمثل مكوناتها الوطنية سنشارك ( كحركة سياسية ) في تشكيل إدارة مؤقتة تدعو إلى انتخاب ممثلين شرعيين للشعب”.


ولم يخفي سعدون خشيته من تذبذب الموقف الأمريكي وإمكانية خذلانها للكرد مرة أخرى لأن :” أمريكا دولة كبرى وتقود الحلف الأطلسي وشعارها : مصلحة أمريكا أولاً والآن هي تدعو إلى قطع الطريق أمام إيران للحؤول دون وصولها إلى البحر المتوسط عبر تلك المنطقة وهنا تلتقي مصلحة الكرد مع مصلحة أمريكا, ولكن حسب التجربة الكردية مع أمريكا فلقد خذلتهم في محطات كثيرة ( اتفاقية الجزائر, تسليم كركوك ومنطقة 140 إلى الحشد الشعبي, الصمت تجاه احتلال تركيا لعفرين …) وإن استدعت مصلحتها لإنشاء هكذا اقليم فلن تتردد ولكن حتى الآن كل شيء مبهم”.


هذا وأوضح محمد سعدون الشروط الواجب توفرها بخصوص مشاركة بيشمركة روج في هذه المنطقة قائلا:” بيشمركة روج هي قوة عسكرية نواتها من العناصر العسكرية الذين انشقوا عن النظام من الشباب الكرد وتدربوا بإشراف وزارة شؤون البيشمركة على يد خبراء دوليين وعلى أحدث الأسلحة وأثبتت جدارتها في معاركها ضد داعش والحشد الشيعي دفاعاً عن تراب كردستان وإن وجهت لهم الدعوة للمشاركة فلن يترددوا لكن بشرط أن تكون بإشراف دولي والمستقبل لهذه القوة المتدربة أكاديمياً والمراد منها أن تكون نواة جيش وطني في كردستان سوريا لحماية الشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان” .
يذكر أن هذا الموقف يتوافق مع موقف الإدارة الذاتية والتي تؤكد رفضها لتحكم تركيا بهذه المنطقة وتطالب بإشراف دولي عليها, في موقف موحد يحسب للحركة الكردية في ظل الخلافات الشديدة التي تعصف بهذه الحالة الكردية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق