أخبارالشريط الإخباري

ألمانيا تدرس تعليق طلبات اللجوء للسوريين


ولاتي نيوز

نقلت وسائل إعلام ألمانية أن “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين” الألماني، علق منذ أسابيع قرارت البت في طلبات اللجوء لسوريين، بانتظار نتائج تقييم جديد للوضع الأمني في سوريا.

ووفقا لما قالته وسائل الإعلام الألمانية وأكدها لاجؤون كرد سوريين في ألمانيا أن وزارة الداخلية الالمانية علقت دراسة وإقرار بعض طلبات اللجوء التي قدمها سوريون بانتظار مراجعة جديدة للوضع الأمني في بلادهم.

ويعنى بقرار التعليق أيضا طالبو لجوء حصلوا على وضع “حماية ثانوية” أو ما تعرف بإقامة سنة، وهو وضع يُمنح للذين واجهوا في بلادهم مخاطر جدية أو أعمال حرب أو عقوبة إعدام أو أعمال تعذيب. وبحسب الأرقام الحكومية، فإن 17400 سوريا حصلوا على هذه الحماية عام 2018.

وذكرت مجموعة “فونكه” الإعلامية أن المنظمات المدافعة عن حقوق اللاجئين تخشى أن توقف حكومة المستشارة أنغيلا ميركل، منح السوريين حق اللجوء في حال توقفت أعمال العنف في بعض مناطق بلادهم.

وكانت الخارجية الألمانية قدمت نهاية 2018 تقريرا بعنوان “تقرير عن الوضع في سوريا” أشارت فيه إلى عدم وجود مناطق آمنة في سوريا يمكن أن توفر الحماية الكافية والمستديمة لأشخاص ملاحقين من قبل السلطات حيث تسعى وزارة الداخلية الاتحادية للتوافق مع وزارة الخارجية حول تقييم الوضع الأمني في سوريا.
وتشهد ألمانيا انقساما عميقا منذ أن قررت ميركل عام 2015 عند اشتداد أزمة اللاجئين، فتح أبواب البلاد أمام الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا. وأدى تدفق أكثر من مليون طالب لجوء منذ ذلك الحين، معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، إلى صعود حركة “البديل لألمانيا” اليمينية المتطرفة في البلاد.

وأشار استطلاع نُشر مؤخرا على موقع “شبيغل أونلاين ” المقربة من الحزب الاشتراكي الديموقراطي، إلى أن نصف الألمان لديهم مواقف سلبية من اللاجئين.

وبحسب المختص في شؤون اللاجئين رامز كبيبو، فإنه ينبغي التعامل بحذر مع نتائج هذه الدراسة. وأوضح كبيبو في حديثه مع DW” عربية” بالقول: “كون نصف الألمان لديهم تحفظات على اللاجئين لا يعني بالضرورة أن هؤلاء يمينيون أو مع اليمين المتطرف ولا يجب التعامل معهم كذلك. الثابت هو أن هناك تخوفات واستياء لدى فئة من الألمان من موضوع اللاجئين وينبغي تحليل أسباب هذا الخوف وليس نشر أحكام مسبقة وتصنيفات ظالمة لأي طرف”.
ورأى كبيبو ، فإن جزءاً من أسباب هذه التحفظات هو الاختلاف بين ثقافة اللاجئين والبلد الجديد: “عندما جاءت موجات لاجئين من دول أخرى ثقافتها قريبة إلى حد ما من الثقافة الألمانية، لم تكن تخوفات كالموجودة اليوم من لاجئين لهم ثقافة تبدو مغايرة، وطبعاً استغلتها بعض الأطراف للتحذير من أسلمة المجتمع وغير ذلك في ظل جهل فئة كبيرة من الألمان بطبيعة هؤلاء اللاجئين والاكتفاء فقط بما يروجه الإعلام أو الأحزاب اليمينية عنهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق