الشريط الإخباريتقارير

مخيمات كردستان: أفضل مكان لبيع “الاكسباير” أو التخلص منها


ولاتي نيوز- سولين أحمد

تسبّبت علبٌ من السمك المعلب ” التونة” المنتهية الصلاحية، في مخيم دار شكران، قبل أسابيع، بإصابة أطفال السيد “آ، خ” بتسمم غذائي، وفق ما أكده لولاتي نيوز.
وأضاف “آ، خ” وهو أحد اللاجئين الكرد السوريين قدم إلى المخيم منذ حوالي أربع سنوات قادما من ريف تربسبيه بأنه هدّد صاحب المتجر في المخيم بتقديم شكوى ضده إلا أنّ الأخير واجه تهديده بالتحدي، و إن الشكوى لن تفيده قائلا له بتعبير عربي عامي “روح إيدك وما تعطيك”.
ولكن التعاطي مع موضوع المواد الغذائية المنتهية الصلاحية “الاكسباير” من قبل إدارات مخيمات إقليم كردستان ليس بمستوى واحد إذ يؤكد عبد الله حسام وهو أحد اللاجئين الكرد في مخيم “كويلان” بأن إدارة مخيم كويلان تتخذ إجراءات شديدة بحق كل متجر يقوم ببيع مثل هذه المواد منوها بالقول ” علماً، إنها بضاعة مرغوبة جدا، نظرا لرخص ثمنها حيث تباع غالبا بنصف القيمة، ويشتريها شريحة من اللاجئين الذين يعانون من ضعف الموارد المالية”
ويشكل الفقر أحد أهم الأسباب لرواج المواد المنتهية الصلاحية في المخيمات، حسام أضاف لولاتي نيوز ” بإن العشرات من العمال يذهبون بشكل يومي من المخيمات التابعة لمحافظة هولير “قوشتبه، كوره كوسك، كويلان..” للعمل في أسواق أربيل، وغالبا ما يقوم هؤلاء بشراء المواد” الاكسبابر” بنصف القيمة أو أقل، و أحيانا مجانا، كونهم متواجدين بشكل دائم في السوق”
فيما أكد نذير رمضان وهو رب أسرة من ريف قامشلو يعيش في مخيم كوره كوسك، بأنه أثناء عمله اليومي في سوق الخضرة الكبير بهولير المعروف ب” العلوة” جلب كميات كبيرة من المواد الاكسباير او مايقارب مدة انتهاء صلاحيتها لأهله وأقاربه”
وأضاف رمضان الذي لم يجد حرجا في التحدث لولاتي نيوز حول هذا الموضوع بأنهم أحيانا يستفيدون من بعض المواد بطريقة أخرى مثل اللبن المنتهى الصلاحية حيث قام بجلب كميات كبيرة من التي انتهت صلاحيتها من تاجر يتعامل مع أحد معامل اللبن حيث قام بتحويلها إلى اللبن المجفف ” اللبنة”.
ولا يقتصر بيع المواد المنتهية الصلاحية على المخيمات، وإنما لها محال تجارية خاصة في أغلب مدن كردستان وهي غالبا ما تبيع موادا غذائية اقترب موعد تاريخ انتهاء صلاحيتها، حيث أن بيع الاكسباير في يشكل إحدى أوجه الفساد ليس في كردستان فحسب وإنما في عموم العراق، حيث تؤكد بعض وسائل الإعلام وجود معامل لإعادة تغليف الاكسباير بتواريخ جديدة.
ووفقا للحديث المتداول في كردستان بخصوص الاكسباير فإن مستوى الملاحقة القضائية يبدو ضعيفا بالنظر إلى أن آخر حادثة اعتقال لتاجر مواد أكسباير تعود لايار 2017 حين ضبطت قوات الشرطة في سوق سيداوة بمدينة أربيل، 7 أطنان من المواد الغذائية التي لم يبقَ لانتهاء مدة صلاحيتها سوى 20 يوماً، حيث قام
التاجر حينها بالتلاعب بتواريخ الصلاحية وفقا لوسائل الإعلام في إقليم كردستان.
الاكسباير خطر صحي ولكن خطورته الكبرى تتمثل في الأدوية وحليب الأطفال سيما إنها غالبا لا تكون محفوظة وفق الشروط الصحية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق