الشريط الإخباريتقارير

الإدارة الذاتية واستعدادات لشراء المحصول دون تحديد تسعيرة شرائه

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

لم تحدّد الإدارة الذاتية بعد تسعيرة شراء المحاصيل الزراعية (قمح وشعير) وذلك بعد أن أعلنت منذ حوالي أسبوع بأنّها رصدت مبلغ 200 مليون دولار لشراء المحاصيل من المزارعين لشمال وشرق سوريا، حيث تم تأمين وتجهيز المراكز والصوامع بقدرة استيعابية تصل إلى 700 ألف طن.

والقسم الأكبر من الميزانية مخصّص لشراء القمح، مع كميات أقل من الشعير تصل من 20 إلى 25 ألف طن، سيتم استلامها، وعن تحديد سعر المحاصيل، قالت الإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية أنّها ستحدد الأسعار في الوقت المناسب، فيما قال مصدر في الإدارة أنّه يتم التريّث حتى إعلان الحكومة السورية عن الأسعار، وذلك لتضع سعرا أعلى، بهدف جذب المزارعين لبيع محاصيلهم للإدارة الذاتية.

مزارعون في حيرة

ويبدو الفلاحون في حيرة من أمرهم فتراهم محتارين ما بين البيع للتجار والجمعيات الفلاحية التابعة للحكومة السورية أو البيع للإدارة الذاتية، فيعبر محمد سمو من ريف حسكة لولاتي نيوز عن هذه الحيرة بقوله “في بداية الأحداث كنا نبيع للنظام، أما في السنوات السابقة كنا نبيع للتجار، لأن المربح كان أكثر،  أما في هذا العام لم نعد نعرف لمن سنبيع الموسم.

أما محمد خلو من ريف حسكة أيضا فيفضل البيع إلى الإدارة الذاتية كما قال لولاتي نيوز، وذلك أنّ النظام متمثلا بمديرية الزراعة والجمعيات الفلاحية يقتطع الديون والقروض وغيرها ويستحصلها من الموسم، كما أنّه يرى البيع إلى النظام غير مضمون النتائج، وكان خلو يلجأ في السنوات الماضية إلى التجار حيث يقول “في السنوات السابقة كان البيع للتجار غالي الثمن بالمقارنة مع الآخرين”.

وفي المقابل قال أحد التجار وهو عزيز أوسو عن قلقه إزاء الموسم، حيث قال لولاتي نيوز “إنّ الموسم هذا العام يبدو جيدا بشكل عام حتى وإن تضررت أجزاء منه، لكن الدولار وارتفاعه الجنوني، ومفاجآته غير المحمودة تجعلنا في قلق، لذا علينا التريث قبل شراء كميات كبيرة من المحاصيل”.

جذب المزارعين

وتحاول الإدارة الذاتية جذب المزارعين عبر تقديم تسهيلات لشراء المحاصيل، ومنافسة تسعيرة مديرية الزراعة التابعة للنظام، وذلك منذ ان تم إعلانها في 2014، بهدف تنظيم المزارعين والفلاحين، وقد أنشأت كذلك جمعيات فلاحية على غرار ما هو موجود لدى النظام.

ويبدو الموسم غير مبشّر بشكل كبير قياسا بالهطولات المطرية الغزيرة التي تجاوزت معدلاتها للعقدين الأخيرين، كما أنّ المزارعين يخشون من مفاجآت أخرى من أمطار أو بَرَد وما إلى ذلك.

هذا ويضاف إليه ارتفاع غير مسبوق للدولار والعملات الأخرى التي يخشى معها المزارعون من هبوطات مفاجئة تزعزع استقرار السوق غير المستقر أصلا.

ويعاني المزارعون من قلق من مختلف النواحي متعلقة بالطقس والمفاجآت في الجو وحركة السوق، فضلا عن الوضع السياسي غير الواضح منذ مطلع العام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق