الشريط الإخباريتقارير

ملتقى العشائر… جولة جديدة من معركة الإدارة ومعارضيها

ولاتي نيوز _ هلبست جاجان

أعلن مجلس سوريا الديمقراطية عن عقد ملتقى العشائر السورية في الثالث من أيار القادم ببلدة عين عيسى بعد دعوتها لما يقارب خمسة آلاف زعيم ووجه عشائري على مستوى سوريا لهذا الملتقى.
وبحسب مجلس سوريا الديمقراطية فإن الغاية من هذا الملتقى وبحسب ما ورد في بطاقة الدعوة التي وجهتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر للحضور هي ” دعم وحدة الصف السوري ضد المخاطر التي تهدده وسبل تعزيز وحدته المجتمعية “
ويرى مراقبون بأن عقد هذا الملتقى لم يأت من فراغ بل إنه مقصود في زمانه ومكانه وكل أهدافه فهو يأتي في فترة تزداد فيها الاضطرابات في مناطق دير الزور والرقة ضد وجود الإدارة الذاتية في هذه المناطق, ويعتقد هؤلاء المراقبون بأن هذا الملتقى يعد سلاحا تواجه به الإدارة الذاتية مجموع المشاركين في بعض الاحتجاجات التي جرت في دير الزور مؤخرا.
ويرى البعض بأن بذرة الاحتجاجات التي بدأت لم تكن إلا نقطة استغلها النظام وتستغلها جهات أخرى ترغب في اسقاط الإدارة الذاتية عبر دعم هذه الجماعات الصغيرة بالمال والسلاح علما أن النظام كان قد عرض على بعض العشائر العربية في دير الزور تسليحهم منذ سنتين ولكن قوبل الطرح بالرفض.
ويبدو بأن حجم الاحتجاجات التي ترعاها عشيرة العكيدات صغير جدا وهذا ما لم يجعل الكثير من الناس يتعاطفون معها على الرغم من الزخم الإعلامي لها في الدول الراعية لهذه الاجتماعات.
ويبدو أن الإدارة الذاتية تدرك بأن التدخل عسكريا لحل مشاكل دير الزور الخارجة لتوها من سلطة تنظيم ارهابي قد يسبب الكثير من المشاكل وهو ما لا ترغبه الإدارة حديثة العهد هناك والتحالف الدولي بدوره يتحاشى مثل هذا التوتر في تلك المنطقة خوفا من عودة داعش, والمقاربة الأخرى هي أن الإدارة الذاتية ترغب في مواجهة التفجيرات والاغتيالات التي تجري في مناطق دير الزور والرقة عبر سلاح العشائر فهي تعلم طبيعة تلك المناطق التي لا يمكن السيطرة عليها إلا عبر سلطة العشيرة وازدياد وتيرة التفجيرات والاغتيالات يمكنه أن يفقد الثقة بالإدارة التي ترغب في بسط سلطتها تماما على تلك المناطق.
إن ما يجري في الريف الشرقي لدير الزور من احتجاجات صغيرة يعتقد أنها مدروسة في تاريخها تهدف لعدة أمور:
وهي محاولة اشغال الإدارة الذاتية بأمور تلهيها عن الالتفات لقضية إعادة الإعمار وعرقلة هذه العملية التي تستعد الإدارة لها فهذه “الاضطرابات” قد تلقي بظلالها على هذه العملية سلبا.
كما أنها محاولة من الجهات المحرضة العمل على اقناع الناس بأن الإدارة الذاتية ليست افضل من داعش بل الأفضل هو العودة لحضن النظام.
وأيضا محاولة العمل على كسب سلاح بيد المعارضة المدعومة من تركيا عبر اقناع المجتمع الدولي أن الإدارة لا تمثل من تحكمهم ولذلك فلا يجب اشراكها في أي مؤتمر دولي يتعلق بسوريا ومنعها من التمثيل في لجنة صياغة الدستور.
من هنا فإن هذا الملتقى الذي تنظمه الإدارة يعد خطوة فعّالة و ربما تشكل ضربة قوية لمجمل هذه المقاصد التي تستهدف الإدارة, ولكن تبقى العبرة في النتائج ومدى قدرة الإدارة على اقناع هؤلاء المدعوين بنفسها وأسلوبها في الحكم والإدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى