الشريط الإخباريحوارات

مصطفى أوسو: الأطر السياسية الكردية لم تحقق اي تقدم للقضية الكردية

ولاتي نيوز _ يوسف مصطفى

يشكل العمل المؤسساتي أو العمل في أطر جامعة أحد أهم نقاط ضعف السياسة الكردية في سوريا، وهو إذ يشكل مطلبا شعبيا عاما فهو
أحد أسباب عدم نجاح الحوارات الكردية – الكردية.
ومنذ بدء الأزمة السورية تأسست أطر سياسية كردية مختلفة مثل المجلس الكردي والتحالف وتف دم، إلا أن هذه الاطر تبدو وكأنها معطلة سياسيا بالنظر الى عدم فعالية دورها، وعدم قدرتها على تقديم نفسها كمؤسسات جامعة.

بهذا الخصوص أوضح مصطفى أوسو السياسي والحقوقي الكردي أن الأطر السياسية الحزبية الكردية في سوريا التي تشكلت منذ بداية الأزمة السورية، بقيت للأسف الشديد أطرا حزبية صرفة ولم تستطع أن ترتقي بنفسها إلى مستوى المؤسسة القومية الكردية، التي كانت من أهم استحقاقات المرحلة الجديدة.
وأضاف أوسو “لم تستطع الأطر السياسي الحزبية الكردية في سوريا حتى الآن تحقيق مكاسب سياسية ملموسة للشعب الكردي وقضيته القومية في كردستان سوريا”
وأعاد أوسو سبب ذلك الى صراعاتها الحزبية الضيقة ليس فقط بين الأطر السياسية الحزبية الموجودة وإنما بين الأحزاب المختلفة في الإطار الواحد، مؤكدا “أن الحزب الواحد لم يسلم هو الأخر من ظاهرة التناحر والشقاق…بين أعضاءه، حيث أصبح الصراع السياسي الحزبي الكردي، هو الشغل الشاغل لهذه للأحزاب والأطر السياسية/الحزبية الكردية على حساب الانشغال بالقضية القومية للشعب الكردي في سوريا”

وأشار أوسو أن الصراع الحزبي غير المبرر أدى إلى هجرة غير مسبوقة لأبناء الشعب الكردي في سوريا من مناطقهم التاريخية إلى أصقاع مختلفة من العالم، محذرا من تداعياته الخطيرة جداً في المستقبل على التركيبة السكانية في المنطقة لغير صالح الشعب الكردي في سوريا.

ونوه أوسو أن السمة البارزة للعمل الحزبي داخل الأطر السياسية الحزبية الكردية في سوريا في المرحلة الراهنة، هي التغريد خارج السرب، وهو ناجم كما ذكرت عن غياب المؤسساتية في العمل.
ورأى أوسو أن الأسباب المؤدية لضعف العمل السياسي الكردي المشترك هي غياب الرؤية السياسية والبرامج والمشاريع القومية الكردية في هذه الأطر وغياب الشفافية في مختلف المجالات العمل وطغيان الأنا الحزبية والشخصية..، إضافة إلى التجاذبات الكردستانية للأحزاب الكردية السورية المؤتلفة في نفس الإطار السياسي الحزبي الواحد.
وأكد أوسو أن “جميع الأطر السياسية الحزبية الكردية الموجودة على الساحة حتى الآن فشلت في تحقيق أي اختراق سياسي للقضية الكردية في سوريا، سواء في الوثائق المحلية – وثائق الحكومة السورية والمعارضة – المتداولة لحل الأزمة السورية، أو على الصعيد الإقليمي الدولي”

وأضاف أوسو ” لم نلمس أن أي طرف أو جهة محلية أو إقليمية وحتى دولية، نظرت أو تنظر إلى القضية الكردية في سوريا باعتبارها قضية شعب يقيم على أرضه التاريخية وله كامل الحق في الحرية وتقرير المصير، وذلك رغم التضحيات الكبيرة والنجاحات الباهرة عسكرياً لبعض الأطر الكردية في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وهزيمته عسكرياً، وإقامة إدارات مدنية في مناطق سيطرتها، تحقق الكثير من الأمن والاستقرار.
مؤكدا بأنه لا يمكن مقارنتها على الإطلاق بالمناطق الأخرى التي تسيطر عليها تركيا وما تسمى بـ “فصائل المعارضة السورية”، وأيضاً رغم تحالف أطر كردية أخرى مع ما تسمى بـ “المعارضة السورية” والدول التي تدعمها وحضورها معها المحافل الدولية التي يتم فيها مناقشة حل الأزمة السورية.

وأشار أوسو بأن مجلس سوريا الديمقراطية رغم اختلافه عن الإطارات الحزبية الكردية التي تشكلت بعد الأزمة السورية، كونه إطار إداري بالاضافة لكونه اطار سياسي يضم أيضاً معظم مكونات المنطقة القومية والسياسية والدينية، وبالتالي فإن المقارنة بينه وبين الأطر السياسية الحزبية الكردية الأخرى قد لا تكون دقيقة تماماً، ومع ذلك وحتى لو أجرينا هذه المقارنة قد لا نجد هناك اختلافات كبيرة بينه وبين الأطر السياسية الحزبية الكردية الأخرى، سواء من حيث عدم وضوح الرؤية السياسية والبرامج والتحالفات والبنية والهيكلية والعقلية الحزبية والشفافية والمؤسساتية وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق