الشريط الإخباريتقارير

مخيم الهول؛ صورة مصغرة عن “الدولة الإسلامية” العاجزة

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

تشكل مسألة أسر تنظيم داعش أحد التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها الإدارة الذاتية، بالإضافة لجانبها الاجتماعي الهام فهي من المسائل التي تم نقاشتها في ملتقى العشائر الجمعة الماضي، نظرا لمطالبة بعض العشائر العربية بإطلاق سراحهنّ.
ويسكن أسر عناصر التنظيم في مخيم الهول الذي يفوق عدد قاطنيه عن 70 الف شخص، والمخيم كان قد شيّدته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عام 1991 في بلدة الهول التابعة لمحافظة الحسكة السورية أثناء حرب الخليج الثانية، واستقبل في حينها 15 ألف عراقي، ثم أعيد فتحه عام 2003 عندما اجتاح الجيش الأميركي العراق.

المخيم مركز عمليات تنظيم داعش

أكدت مصادر استخبارتية عراقية في منتصف إبريل الماضي إن عناصر وقيادات تنظيم «داعش» جعلوا مخيم الهول ، مقراً لتنسيق تحركاتهم.
وأضاف المصدر في تصريح صحافي إن «90 في المائة من نزلاء مخيم الهول، هم من عوائل التنظيم، وبعض عناصره وقياداته يتخذون منه مقراً للاجتماعات وتنسيق تحركاتهم مندسين بين النازحين».
ونوه المصدر أن «غالبية هؤلاء، هم من العراقيين»، مشيراً إلى أن «عناصر التنظيم وقياداته الذين يستغلون المخيم، هم من المقاتلين الذين ما زالوا يؤمنون بدولة الخلافة».
وتعرّضت السبت شاحنة عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية للغم على طريق مخيم الهول أدت إلى فقدان المقاتلة مالدا كوسا لحياتها.

الخليفة الهارب

كان لظهور أبو بكر البغدادي خليفة تنظيم داعش في مقطع مصور في29 نيسان الفائت، سببا في نشوب شجار بين نساء تنظيم داعش في مخيم الهول بعد أن قمن نساء من التنظيم بالتعليق عليه ووصفه بالخلفية الهارب.
ووفقا لما نقلته مصادر عن إدار المخيم فإن عراكا نشب إثر قيام مهاجرات من الجنسية التونسية والفرنسية بشتم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بعد ظهوره الأخير في مقطع فيديو مصور ، ونعته بـ(الخليفة الهارب)، لترد عليهنّ مهاجرات من الجنسية العراقية بالدفاع العنيف عنه».
وأضافت المصادر أن «الشجار تطور إلى استخدام السلاح الأبيض من قبل مهاجرة عراقية، أصابت به المهاجرات التي تهجمن على (البغدادي)، الأمر الذي دفع بعناصر حرس المخيم إلى التدخل لفض النزاع، ونقل المصابات إلى النقطة الطبية، لتلقي العلاج».

أوضاع إنسانية سيئة

ازداد عدد قاطني مخيم الهول ثلاثة أضعاف خلال فترة قياسية “الأسابيع التي تم خلالها تحرير الباغوز”، ترافق ذلك مع تعرض المخيم للفيضانات التي نتجت عن الهطولات المطرية الغزيرة، بالإضافة إلى ضعف شديد في الخدمات وبوجه خاص مياه الشرب قبل أن تقوم الإدارة الذاتية مؤخرا بإنشاء محطة لتحلية مياه الشرب.
وفي السبت الماضي فقد طفل كان يبلغ من العمر أربعة أعوام ويحمل الجنسية الهندية حياته، متأثراً بمرض الضمور الدماغ.
والطفل نزح مع والدته بعد عمليات تحرير الباغوز، وبحسب مسؤولي النقطة الطبية في المخيم فالطفل أضيف إلى 170 طفل آخر فقدوا حياتهم خلال الأشهر الأربعة الماضية.
يعتبر مخيم الهول اليوم، تعبيرا عن العجز الذي وصل اليه التنظيم، وهو عجز وصل إلى انهدام صورة الخليفة في مخيلة من أتوا من بلدان مختلفة إيمانا بأفكاره الجهادية والجنة المفترضة صارت بعد سنوات قليلة مخيما يفتقر إلى أدنى الخدمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى