الشريط الإخباريتقارير

أزمة يكيتي: قرارات تنظيمية تُرسّخ الخلاف بين رؤيتين سياسيتين

ولاتي نيوز- يوسف مصطفى

كشف خورشيد عليكا الأكاديمي الكردي وعضو اللجنة المنطقية في حزب يكيتي الكردستاني أن القياديين الكرديين فؤاد عليكو وابراهيم برو يعملان على تكرار نموذج عفرين في الجزيرة وكوباني من خلال سيناريو المنطقة الآمنة.
تصريح عليكا جاء ردّا على قرار تنظيمي صدر في الرابع من أيار الجاري ونشر اليوم الأربعاء بحقه وحق عضوين آخرين في الحزب هما منال عثمان وعبد الرحمن خلف برو، واتهموا من اللجنة المركزية لحزب يكيتي بالخروقات التنظيمية والأخلاقية.

قيادات متنفذة “تعمل لأجندات تركية”

عليكا أوضح لولاتي نيوز أن كل من ابراهيم برو وفؤاد عليكو استأثرا بالقرار السياسي في الحزب من خلال حصر كل المناصب بهما، وأضاف “منذ أكثر من ست سنوات وبالتحديد بعد استلام إبراهيم برو سكرتارية الحزب في آذار 2013 بدء بجمع حاشية من المصفقين حوله الذي تحول إلى عصابة في الحزب وخاصةً بعد إستلامه لرئاسة المجلس الوطني الكردي لمدة سنتين وأربعة أشهر ولجنة العلاقات الخارجية والهيئة العليا للمفاوضات وعضو مفاوضات جنيف وطرح نفسه كعضو في لجنة الدستور السوري أيضاً علماً إنه “يحمل شهادة معهد السكك الحديدية فقط”.

ونوه عليكا بأن ما ورد في توضيح “ما تسمى بمنظمة المانيا” بحسب تعبيره بأنه تم منحنا أكثر من فرصة للعودة إلى المنظمة وهذا يعني باننا رفضا ونرفض منذ أكثر من سنتين التعامل معهم وأن إصدارهم لهذا التوضيح هو وسام وفخراً لنا باننا لا نتعامل مع قيادة تعمل تحت الوصاية التركية وتخدم أعداء الشعب الكردي

وقال عليكا “أن الرفيق منال عثمان أعلن على صفحته على الفيسبوك منذ ثلاث أشهر على تقديم استقالته من الحزب وعدم إمكانيته التعامل مع هذه العصابة التي تسيطر على السلطة والثروة في الحزب وتعمل من أجل أشخاص والمشروع التركي في المنطقة الكردية وليست من أجل الشعب الكردي”.


وتابع عليكا بالقول “بدء الخلل السياسي في جسد الحزب حيث حصر إبراهيم برو وفؤاد عليكو أغلبية مناصب الحزب بهم للسير بها وفق الاجندات التركية بعيداً عن المصلحة الكردية العليا حيث يقبضان رواتب من تركيا والائتلاف وطبعاً بلا شك فأن أي شخص أذا قبض رأس المال السياسي من أي جهة كانت فأنه سيعمل وفق إجنداتها، وسينفذ إجراءات عقابية ضد كل من يعارضهم من رفاق الحزب الشرفاء ويكشف فسادهم السياسي والاخلاقي والتنظيمي”

أزمة بين القواعد والقيادة

يبدو أن يكيتي يواجه أزمة إعلان الانشقاق، وربما على مراحل ، وهو ما يلاحظ من المراوحة في المكان، حيث تؤكد القيادة المستنكفة إن الجماهير تساندهم بالنظر الى مواقفهم السياسية التي لا تتوافق مع مواقف تكتل معين من القيادة.
عليكا اتهم القيادي في يكيتي ابراهيم برو بشراء الذمم في مؤتمر الحزب الذي تم انعقاده نهاية 2018 وسرد قصة الخلافات التنظيمية لولاتي نيوز بالقول ” انعقد المؤتمر بطريقة مؤامراتية من قبل إبراهيم برو وتكتله التركي في القيادة بعد شرائه لذمم أعضاء المؤتمر على عقد كونفرانس المانيا خلال نهاية آيار 2019 وأغلبية الكوادر والقاعدة الحزبية مقربة منا “

واعتبر عليكا منظمة المانيا للحزب عبارة عن قيادة بدون قاعدة كما هي حال القيادة المتنفذة في الداخل التي لم تعد تملك أي قاعدة حزبية.

وأضاف عليكا “كما أن السيد معروف ملا أحمد “أحد أعضاء القيادة المتنفذة” طلب منا قبل شهر وبالتحديد أواسط نيسان 2019 عقد لقاء على سكايب مع القيادة المتنفذة المتمثلة بكل من “معروف ملا أحمد، سليمان أوسو وعبد الإله عوجي” بعد أن وجدوا أننا نمثل أغلبية القاعدة والكوادر الحزبية لكننا رفضنا اللقاء بهم لأنه لا يجمعنا أي برنامج سياسي ولا أهداف مع هذه القيادة التي تعمل تحت الوصاية التركية وبرواتبها ومعتبرين عفرين غير محتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، ولا تلتزم ببرنامج الحزب ومبادئه الاساسية”

الهدف من قرار الفصل

بحسب رسالة بعثها الأكاديمي الكردي الى القيادي في يكيتي كردستاني ابراهيم برو قبل نحو سنتين، فإن الخلاف في يكيتي يعود الى أكثر من اربع سنوات، كما يبدو في الرسالة صراعا بين رؤيتين سياسيتين مختلفتين.

عليكا قال أن الهدف من قرار الفصل هو الغاء الرأي الأخر المختلف في الحزب، وإلغاء الرأي المطالب بتطبيق البرنامج السياسي للحزب وبالالتزام بمبادئ الحزب الاساسية، وأضاف موضحا “حيث كان الحزب قبل عام 2013 عبارة عن مزيج من التنوع والاختلاف في الآراء وكانت القرارات تتخذ بالتوافق ضمن اللجنة المركزية، وكما إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها فصل رفاق الحزب من قبل جوان ولي وقيادته التركية “منظمة المانيا” فقبل خمس سنوات فصل المدعو جوان ولي أكثر من 70 رفيق حزبي في المانيا وبعدها بدأ باستبعاد المئات من كوادر ورفاق الحزب المقيمين في المانيا الذين آرائهم السياسية لا تتطابق مع آراء إبراهيم برو وفؤاد عليكو الذين بدأ منذ بداية عام 2014 بالعمل خارج البرنامج السياسي للحزب وأهداف الحزب، واعتبروا بأن عفرين ليست محتلة من قبل تركيا، الائتلاف والكتائب الاسلامية التابعة لتركيا بل هي محررة، ويريدان نسخ نموذج عفرين في المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها في شرق الفرات تحت الادارة التركية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى