الشريط الإخباريتقارير

يوم كامل للوصول إلى دمشق

ولاتي نيوز/ الحسكة – عدلة إسماعيل

منذ العام 2014 انقطعت الطرق البرية بين مناطق الإدارة الذاتية ودمشق وغيرها من المدن السورية، وذلك بسبب سيطرة الفصائل المسلّحة على الطرق ووضع حواجز في مناطق متفرّقة، ولقد أدى قطع الطرق البرية إلى شلّ حركة السفر ونقل البضائع وخنق لمناطق الإدارة الذاتية.

أكثر الفئات تضرّرا من قطع الطرق كان الطلاب الذين كانوا لا يزالون يدرسون في الجامعات السورية، وكذلك المرضى الذين تربطهم مراجعات للأطباء والمشافي في دمشق خاصة، وبخاصة مشافي السرطانات والحالات الخاصة كمشفى الأطفال.
ولقد أدى انتشار حالات ما يسمى بـ “التشليح” إلى تخوّف الناس من المضي في الطرقات التي انقطعت بشكل كامل، وكذلك القطار الذي كان قد توقّف قبل ذلك وخرج عن الخدمة، ما اضطر الناس للسفر بالطائرة، فانتقل الضغط على هذه البولمانات إلى الطائرة، لكن الطائرة لم تكن الحلّ الأفضل، وذلك بسبب غلاء الرحلات، وعدم توفّرها، إضافة إلى تخوّف الكثير من الشباب من أن يكونوا في قوائم المطلوبين، أو أن يكونوا في قوائم الاحتياط.

رحلة في 20 ساعة

عادت الرحلات منذ أكثر من سنة للعمل مجدّدا في ظروف صعبة، حيث أنّ الرحلة تتجاوز أحيانا عشرين ساعة، في حين كان البولمان يصل من قامشلو إلى دمشق في 9 ساعات، وكذلك ارتفعت أجرة الراكب لتصل إلى معدلات غير مسبوقة.
يقول السائق أبو عمار لـ ولاتي نيوز “إنّ الصعوبات التي تعترضنا في الطريق كثيرة، وبخاصة حاجز المعبر للنظام الذي يضطرنا للوقوف لساعات طويلة، وأحيانا نتوقف لعشر ساعات وخاصة أيام السبت”.
وبالنسبة للسائقين يبدو أنّهم اعتادوا على الوقوف لساعات في انتظار الحواجز، بينما يشكو الطلاب من الوقوف الطويل في الطرقات فالطالب مهند عبد الله يقول لـ ولاتي نيوز “مع أننا ندفع اثني عشرة ألف ليرة سورية إلا أنّنا نتأخر كثيرا في الطريق وبعض الأحيان نبقى ليوم كامل.
وتوافقهم عنود في أنّ الصعوبة الأبرز هي في الزمن الطويل للرحلة حيث تقول لـ ولاتي نيوز “الطريق طويلة أكثر من 20 ساعة، بسبب عرقلة الحواجز، وخاصة حاجز المعبر للنظام وحاجز القطيفة”.

أجرة الرحلة بـ 12 ألفا

تلجأ عنود الفرج لتطبيب ابنها وأخذه إلى دمشق بقصد العلاج، بعد أن تدفع الاثني عشرة ألفا، وتقول أنّ هناك ثلاث استراحات تتخلل الرحلة، إلا أنّها لا تخفّف بالكاد تعب الطريق، بينما يشرح السائق أبو عمار نقاط الاستراحات، فهناك واحدة في بئر عيسى وأخرى على المعبر، واستراحة بوابة حمص واستراحة الطبقة.
وتكثر شركات النقل إلا أنّها وبسبب الظروف العامة قد قلّت أو خففت رحلاتها، فيقول محمد سليم مدير أحد شركات النفل لـ ولاتي نيوز أنّ الرحلات تنطلق يوميا (دمشق رحلة صباحا ورحلة مساء، والرحلة المسائية تكون من دمشق باتجاه الحسكة، وبالنسبة للرحلات إلى طرطوس وحماه فهي رحلة واحدة في الأسبوع، والإدارة الذاتية لا تسمح بخروج الرحلات مساء).
بالنسبة لأسعار الرحلات، فهي وفقا لسليم 12 ألف ليرة سورية من الحسكة إلى دمشق، وأما بالنسبة لحلب فهي 9 آلف ليرة سورية، وحماه 10 آلاف ليرة سورية.
السفر الى دمشق كان في زمن ما تفصيلا متواجدا في حياة غالبية الناس ولاسيما الشباب، ولكنه الآن ينحصر في نطاق ضيق، وغالبا ما يكون لهدف الدراسة أو لهدف العلاج أو لقضاء حاجة ضرورية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق