الشريط الإخباريتقارير

قامشلو: أزمة المياه على الأبواب والبلدية تقدّم “وعود مجانية”

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

تعود مشكلة المياه إلى الواجهة مجددا مع حلول الصيف، وخاصة أنّ سكان المنطقة يلجؤون إلى عمليات التعزيل لفرش المنازل تحضيرا لفصل الصيف الذي عادة ما تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة.

وتشكو معظم المناطق في الجزيرة من انقطاع غير مستقرّ للمياه، وعادة ما تغذّي شبكات المياه مدينة قامشلو كل يومين مرة واحدة، وتستمر بالتدفق من ست إلى ثمان ساعات وسطيا، وهي تكفي الأسر لتملئ خزانات المياه بدءا من 500 لتر إلى 2200 لتر من المياه وهي وسطي الأحجام التي تستهلكها العائلات في مدينة قامشلو.

نسهر لساعات لأجل الماء

شهدت المنطقة هذا الموسم هطولات مطرية غير مسبوقة، ما أمّن مخزونا إضافيا للسدود لتأمين الكهرباء، ومخزونا للمياه الجوفية كذلك، وهما سببان كافيان لتوفّر المياه في مختلف المناطق، حيث يتم ضخّ المياه عبر مولدات المياه التي تعمل على الكهرباء.

لكن على الرغم من ذلك بدء السكان يشتكون في بعض أحياء قامشلو من تأخر المياه، فيضطر الكثيرون إلى السهر لساعات متأخرة من الليل طمعا بالحصول على كميات محدودة من المياه، خاصة المنازل التي تقع في نهاية شبكة المياه، والتي تحتاج إلى وقت أطول ليصلها الماء.

تقول السيدة أم علي (42 عاما) لـ ولاتي نيوز وهي من حيّ المصارف بقامشلو “أضطر للسهر طوال الليل لأجل ملئ خزان الماء، لأنّ المياه لا تتدفق إلينا إلا في أوقات الليل المتأخرة، وعندما أغفو وأنام، نبقى بدون مياه في اليوم التالي”. تضيف أم علي وتقول “نبقى طوال فصل الصيف مستنفرين لأجل تأمين احتياجات المنزل من الماء”.

ومع أنّ عدد ساعات الكهرباء قد ازداد في هذه الفترة إلا أنّها تنقطع بمعدل 5 إلى 10 ساعات فقط، وهو معدّل جيّد قياسا بفترات سابقة، ولأنّ مضخات المياه تعمل على الكهرباء فإنّ انقطاعها يحرم الأهالي من الذين لا تصلهم المياه إلا في ساعات متأخرة من المياه.

تقول السيدة جليلة لـ ولاتي نيوز وهي من حي الخليج “عند تدفّق الماء في الصنابير تكون الكهرباء مقطوعة ولا نستطيع ملء خزان المياه”.

تكاليف إضافية

وتنشط حركة صهاريج المياه الخاصة التي تعمل بالأجرة لتأمين المياه للسكان، وبشكل خاص في الصيف، ويتم التعارف على سعر 200 إلى 300 ل.س لكلّ برميل، ما يعني 1000 إلى 1500 ليرة لكلّ خزان مياه وهو متوسط حجم الخزانات المستعملة في المدينة.

ومع أنّ البلديات في المدينة تملك صهريج مياه لتأمين المياه للسكان وهي بحسب روناك أوسكان مديرة دائرة المياه في مقاطعة قامشلو متوفرة ومجانية في حين طلبها من البلديات، لكن يبدو أنّ السكان يلجؤون إلى الصهاريج الخاصة طمعا بالسرعة وكونها مضمونة المجيء.

يقول أبو عزت وهو نازح بحي الكورنيش يسكن في الطابق الرابع لـ ولاتي نيوز ” “إننا نضطر لشراء الماء مرتين في الأسبوع، وملء خزاننا الذي يسع 5 براميل ماء بـ 1000 ليرة سورية؛ أي نصرف كلّ اسبوع 2000 ليرة سورية على تأمين الماء” وهو مبلغ كبير بالنسبة لمتوسط دخل الفرد ورواتب الموظفين، حيث يقول أبو عزت “ندفع في الشهر 8000 ليرة كضريبة إضافية نتحمّلها نتيجة انقطاع الماء في مثل هذه الأوقات من السنة”.

بينما تقول السيدة جليلة “إننا ننتظر دورنا لملء خزان الماء من الصهاريج”، فحتى صهاريج المياه غير متوفرة في أي لحظة، وفي أوقات أخرى من الصيف يضطر البعض للانتظار لساعات حتى تجيء الصهاريج، فيما لا يعوّل معظم السكان على صهاريج البلديات.

وفي ظلّ الوعود المتكرّرة بحلّ أزمة المياه التي تتجدد كلّ صيف يضطر السكان وخاصة في الأحياء وسط المدينة ممن لا يملكون آبار ارتوازية تعوضهم انقطاع المياه إلى تحمّل أعباء إضافية لتأمين المياه، وخاصة أنّ الناس بدأت أو تكاد بتشغيل المكيفات الصحراوية التي تعتمد على المياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى