الشريط الإخباريتقارير

الأسواق الشعبية في قامشلو: ربّات المنازل يجدنَ فيها ما يبحثن عنه

ولاتي نيوز/ قامشلو – يوسف مصطفى

تتميّز مدينة قامشلو بكثرة الأسواق الشعبية فيها، فهناك سوق الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، وهذه الأسواق تتنقّل في كل مرة لتحط في مكان جديد من المدينة بحيث يجوبون جميع أنحاء المدينة على مدار الأسبوع.

وتعتاش مئات العائلات على هذه الأسواق، حيث الباعة الجوالون الذي لا يستطيعون الحصول على عمل ثابت في السوق، لأنّهم لا يمتلكون محلات فيها أو يعجزون عن تأمين الأجرة المرتفعة للمحلات في الأسواق، حيث تتدرّج الأسعار من 50 ألفا لتصل في بعض الأحيان إلى 300 ألف ليرة سورية كآجار شهري للمحلات في السوق.

ومن هذه الأسواق سوق الثلاثاء بالحي الغربي ويقع بالقرب من الحزام، وتعمل به ما 400 إلى 500 بسطة، وتتنوع البسطات بين الخضار والفواكه والتي تبلغ حوالي 100 بسطة، والأدوات المنزلية، وملابس البالة، والسمانة، والكهربائيات، والخردوات، والمنظفات، وغيرها.

والسوق تُدار من قبل أصحابها بالتوافق والعادة، حيث أنّ الجميع يعرف مكانه في السوق، ويعودون في كلّ مرة ليحتلوا ذات المكان.

أسعار منافسة

ويتردّد الأهالي في الحيّ على السوق طمعا بالأسعار المنافسة للسوق، كما انّهم يجدون معظم ما يبحثون عنه في هذه السوق، وبالتالي يوفّر عليهم السوق الذي يفتح من ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات الظهيرة كلفة الذهاب إلى السوق ونقل أغراضهم بسيارات الأجرة.

وبالنسبة لبسطات الخضرة فهم يجلبون بضاعتهم من سوق الهال، أو من الأسواق المحلية في موسم الخضرة، حيث أنّ هناك أنواعا كثيرة تزرع في المنطقة ابتداء من الخيار والبندورة ووصولا إلى الفليفلة والبقدونس.

تقول السيدة فاطمة لـ ولاتي نيوز وهي من الحيّ الغربي وهي امرأة خمسينية تجرّ خلفها عربة لتحميل الأغراض “إنّ البضاعة هنا أرخص، وهي بضاعة فيها ذات جودة جيدة وجودة وسط حسب الزبون” وتأخذ السيدة فاطمة كفايتها من السوق وخاصة من الخضرة لأسبوع كامل.

ويؤم هذه السوق النساء خاصة من ربات المنازل حيث يجدون ما يبحثن عنه، ويفاصلون في الأسعار، وتقول السيدة عائشة لـ ولاتي نيوز وهي امرأة مسنّة بعد أن أنهت مفاصلة مع بائع الخضرة “هؤلاء أصحاب البسطات لا يبيعون بسعر جيّد إن لم تدخل في جدال معهم” يسمعها صاحب البسطة ويضحك.

ألبسة بالة مناسبة للدخل

ويشرح أبو حازم صاحب مجموعة بسطات تبيع الألبسة المستعملة والمسماة بالبالة، آلية المبيعات، فهم لا يدفعون آجارات للمحلّات كما في الأسواق وبالتالي لا تُضاف إلى سعر البضاعة، كما لا يضطرون لتحمّل أعباء أخرى كالضرائب وغيرها والتي يضطر أصحاب المحلات في تحمّلها.

ويقول أبو حازم لـ ولاتي نيوز “إنّ بضاعتنا أرخص حتى من محلات الألبسة المستعملة في السوق، وبالنسبة للفرق بين المستعمل والجديد فأصحاب الدخل المحدود يجدون بضاعة أرخص بخمس أضعاف عن الجديد في السوق.

بينما يقول رياض لـ ولاتي نيوز وهو أيضا صاحب مجموعة بسطات تضم ألبسة مستعملة “بالة” وألبسة جديدة، “الناس لا تتكلّف آجارات السيارات ولا تتعب حين تأتي إلى هنا وتحصل على بضاعة تناسبها وبأسعار مناسبة، كما انّنا نعطيهم بيعا مؤجلا بالدين.

ويجلب أصحاب البسطات بضاعتهم من أماكن مختلفة إلا أنّ مصدرها هو تركيا عن طريق إقليم كردستان أو لبنان عن طريق إقليم كردستان أيضا، وتتفاوت أسعار البالة بحسب جودتها وهي تأتي عبر بالات مكدسة ومختومة بأوزان 45 كغ وأحيانا 90 كغ، وتتراوح أسعار البالة بين 7 آلاف إلى 400 دولار، وأسعار المبيع تتفاوت بين 500 ل.س وتصل أحيانا إلى بضعة آلاف.

والبيع في أسواق الشعبية تقليد قديم تتبعه المدينة وتتعارف عليه منذ عقود، وهي توفر فرصة لعائلات كثيرة ذات دخل محدود.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق