أخبارالشريط الإخباري

مراكز التدريب المهني: فرصة لاستعادة الدور أو تنميته

ولاتي نيوز – عماد يوسف

تسعى العديد من المنظمات الدولية التي تنشط في مناطق الإدارة الذاتية إلى تأهيل الفئات الشابة في المجالات غير الأكاديمية ورفع كفاءتهم المهنية أو الحرفية أو التقنية، وتمكينهم من خوض سوق العمل حسب احتياجات الأسواق المحلية في وقت تراجع فيه التعليم المهني الحكومي مع عدم القدرة في الحصول على شهادات جامعية بسبب ظروف الحرب و غياب الأمان ووسائل المواصلات.

تأتي أهمية هذه الأعمال المهنية التطبيقية في إيجاد فرص عمل والحد من البطالة للشباب من كلا الجنسين ممن لم يحالفهم الحظ في إكمال دراستهم، أو تسربوا من المدارس، أو لديهم احتياجات خاصة، وتمكينهم من الالتحاق بسوق العمل بعد تزويدهم بالمهارات والمعدات اللازمة للعمل بعد انتهاء الفترة التدريبية المقررة لهم .

وتعتمد المناطق الواقعة ضمن سلطة الإدارة الذاتية في التدريب المهني على المنظمات الدولية في فتح المراكز التنموية والتشارك في إدارتها وتقدير احتياجات الأسواق المحلية من المهن والحرف .

شيخموس شيخموس يعمل مدرب خياطة في احدى مراكز التدريب المهني ببلدة جل اغا تحدث ل ولاتي نيوز قائلا : ” في هذه المراكز نستقبل الشباب المتسربين من مدارس الإدارة الذاتية من الذكور والاناث ممن تتراوح أعمارهم بين 15 – 20 سنة، يمضي المتدرب في المراكز مدة ثلاثة أشهر لتعليم المهنة، ثم يوزعون إلى ورشات تدريبية للتدرب عند أصحاب المهن في السوق المحلي لكسب الخبرة لمدة أربعة أشهر، ثم تتابعه المنظمة لمدة شهرين آخرين لتزويدهم بالمعدات اللازمة لفتح محل لمهنتهم، لتصبح المدة كلها تسعة أشهر.

وأضاف شيخموس ل ولاتي نيوز : لا يقتصر عمل المركز على تزويد المتدربين بالمهارات المهنية فقط، بل تشجيعهم بعد انتهاء فترة التدريب على فتح محال بتزويدهم بما يلزم من تجهيزات لفتح محال أو ورش عمل، ففي مهنة الخياطة يتم تزويد المتدرب بماكينة خياطة.

وتختلف احتياجات الأسواق المحلية في كل مدينة أو بلدة حسب الزيادة والنقص الحاصل فيها من المهن والحرف، كما تختلف معايير القبول بين حرفة وأخرى وفي ذلك صرح ريبر علي وهو مشرف لإحدى مراكز التدريب المهني ل ولاتي نيوز : لكل منظمة معايير قبول خاصة بها كي لا يتعارض استهدافهم للشباب من نفس المهنة في نفس البلد، وإتاحة الفرصة لأكبر قدر من المستفيدين لذلك قد تجد مركزاً يضع سقف العمر عشرين سنة ومركزاً آخر يبدأ من20 إلى 25 سنة.
وأكد ريبر ل ولاتي نيوز : أن تدريب المهن لا تؤخذ اعتباطياً، فنحن في كل فترة نأخذ رأي المجتمع المحلي لتقدير احتياجات السوق من المهن، ويتم تغيير المهن التي يتم تدريبها في المركز بناء على ذلك، وأكثر المهن الموجودة هي الكهرباء والتكييف والتبريد والتجميل والصناعات الميكانيكية والحدادة والنجارة والتمديدات الصحية والزراعة وبعض الصناعات الغذائية.

وتحدث خورشيد إبراهيم وهو من مدينة تربسبيه تخرج مؤخرا من أحد مراكز التدريب المهني ل ولاتي نيوز : لم أكمل دراستي، فوجدت الفرصة متاحة لي في مركز التنمية كي اتعلم مهنة الميكانيك متابعة لميولي، وقد تابعت دورة نظرية وتطبيقية لمدة ثلاثة أشهر في المركز ثم في الورشات في منطقة الصناعة، أنا اليوم اتدرب مع معلم وأكسب الكثير من الخبرات وهدفي أن تكون لدي ورشة خاصة في المستقبل.

وأردف خورشيد قائلاً : لقد استفدنا الكثير من هذه المراكز ليس فقط على المستوى المهني والمهاري بل في البيئة الآمنة التي وفرته لنا، وإجراءات السلامة التي عودتنا عليه في عملنا، إضافة إلى التعرف على أصول المهنة والمبادئ السليمة للعمل بها.

وتجدر الإشارة أن هذه المراكز التنموية تكاد تتواجد في كل مدينة وبلدة في مناطق الإدارة الذاتية، تتكفل المنظمات الدولية برعايتها وتأسيسها خدمةً للمجتمعات المحلية في تطوير كفاءة الشباب وإتاحة فرص العمل لهم .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق