الشريط الإخباريتقارير

كوباني: الحرائق تلتهم آمال المزارعين


ولاتي نيوز_ كوباني _ شيرين تمو

التهمت الحرائق آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، مساء السبت، في عدة قرى بريف كوباني.
حرائق كوباني كانت الأكبر حيث أتلفت الحرائق أكثر من 700 هيكتارا خلال مدة قياسية في الريف الشرقي لكوباني ووسطها في قرى ديهابان وكازكان وامتدت إلى قرى يا رماز وبير رش لتصل إلى قرية البياضية الواقعة في الريف الغربي.
عبد القادر خلو الرجل الستيني من قرية دهابان في ريف الشرقي لمدينة كوباني ، التهمت النار يوم أمس ست هكتارات من زرعه ، هكذا بدأ حديثه ” كنا نعقد الأمل على الموسم من بعد الله، عوضنا على الله ”
يناشد العم خلو عبر ولاتي نيوز أصحاب الحصادات بقوله :” أنتم تتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية، حقي وحق أولادي في رقبة الإدارة الذاتية التي سمحت للحصادات بالخروج من المدينة ،والتوجه نحو ريف إقليم الجزيرة ).

ووفقا للمزارعين فإ 800 حصادة في مقاطعة كوباني تم تزويدها بالمازوت من قبل هيئة الزراعة والاقتصاد في إقليم الفرات ،لتنطلق للعمل في ريف إقليم الجزيرة، وتهمل الزرع في ريف مقاطعة كوباني، بذريعة تأخر موسم مقاطعة كوباني عن موسم إقليم الجزيرة، وزير هيئة الزراعة والاقتصاد في إقليم الفرات صرح لولاتي نيوز :” مساحة الأراضي المحروقة حتى الآن تقدر بنحو/ ٧٠٠/ هكتار ،حيث قمنا بتزويد الحصادات ب مليون وأربعمئة ليتر مازوت، بمعدل كل/ ١٣ / ليتر للحصادة الواحدة في مقاطعة كوباني، بما أن الموسم في مقاطعة كوباني يتأخر عن موسم إقليم الجزيرة بحوالي أسبوعين لم نستطع أن نمنع أصحاب الحصادات أن يستفيدوا من الموسم بقوله ( أصحاب الحصادات هم أبناؤنا، والمزارعين هم أهلنا ) لو منعنا أصحاب الحصادات من التوجه إلى العمل في ريف الجزيرة ،كنا ظلمناهم”.
وفي الوقت الذي تتعرض المحاصيل الزراعية في مناطق واسعة من سوريا للحرق، تتباين الأسباب المرجحة لها، ويعتقد المزارعون في كوباني بأن تأخر الحصاد تركها عرضة للحرق في ظل موجة الحر التي تتأثر بها البلاد. يقول خلو :” وجود حصادة واحدة أو حصادتين في ريف مقاطعة كوباني لاتفي بالغرض، بالإضافة أنهم يستغلون تسعيرة عمل الحصادات التي سعرت بنسبة ٧ % من المحصول ،فيطالبون ب ١٥ % من إنتاج المحصول، بحجة أن هيئة الزراعة أشارت في بند لها من التعميم الصادر بخصوص تسعيرة عمل الحصادات ،والتي تقضي بالتراضي بين الطرفين / المزارع وصاحب الحصادة/ “.
يتابع العم خلو بحسرة :” نريد المساعدة ،خسارتي وحدها تقدر ب ٢٠٠ / ٣٠٠ كيس من الشعير ،أنا مديون ومعيل لعائلة تزيد أفرادها عن عشرة ،كنت أعقد الأمل على الموسم “.
الناس في مدينة كوباني تبدي استيائها من هذه الحرائق التي تبتلع أرزاق الناس، وتحمل الإدارة الذاتية وأصحاب الحصادات هذه الخسائر، وتناشدهم للعودة إلى المدينة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
من جهة أخرى يؤكد محمود شيخ وزير هيئة الزراعة والاقتصاد في إقليم الفرات أنهم على أتم الاستعداد لتقديم ما يمكن تقديمه لمساعدة المزارعين، ويقول لولاتي نيوز :” نناشد أصحاب الحصادات للعودة إلى ريف مقاطعة كوباني، فالموسم وفير هذا العام، ولا يجب ترك أرزاق الناس معرضة للحريق، الأعشاب الكثيفة على الطرق العامة تجذب شرارات النار الصادرة من السيارات أو عواميد الكهرباء، لذلك قامت البلدية بتجهيز كافة وسائل إخماد الحرائق من اطفائيات وآليات أخرى ،وهي على أتم الاستعداد لمساعدة الناس “.
مساحة الأراضي المزروعة في مقاطعة كوباني تقدر ب 163 ألف هكتار، ويشتهر أهالي كوباني بحصادات القمح حيث يمتلك أبناؤها حوالي 800 حصادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى