الشريط الإخباريتقارير

المسافرون الى دمشق بهدف العلاج: “نثق بأطباء دمشق أكثر”

ولاتي نيوز/ قامشلو – يوسف مصطفى

رغم إنّ مدينة قامشلو تضم عشرة مشافٍ ما بين حكومية وأهلية، وتضم عددا جيدا من الأطباء في مختلف الاختصاصات وتقوم مشافيها وأطبائها بالعديد من العمليات التي تعدّ صعبة، إلا أنّ ذلك لا يمنع من لجوء الكثير من المرضى إلى استكمال العلاج في دمشق لأسباب مختلفة.

هناك من يتوجّه إلى دمشق لكون بعض الأمراض لا يتم معالجتها إلا هناك كأمراض السرطان، وكذلك المشفى التخصّصي للأطفال، إضافة إلى بعض العمليات الصعبة، وأحيانا بسبب التجهيزات الطبية الحديثة في دمشق.

إلا انّ اختيار الذهاب إلى دمشق أحيانا يكون بقصد التثبت من بعض الأمراض أو الثقة التي يعتقد بها مواطنو مدن الجزيرة بشكل عام.

الطريق الصعبة

ويضطر الكثير من المرضى إلى السفر إلى دمشق بقصد الاستطباب، وخاصة في الأمراض التي لا يتم معالجتها في الجزيرة، كالسرطانات والأمراض الخاصة التي تحتاج إلى عمليات، أو تلك التي تحتاج إلى عناية خاصة، إلا أنّ الذهاب إلى دمشق ليس سهلا إلى تلك الدرجة، فهناك أمام المسافرين طريقان، البرية وتستهلك 13 ألفا لكل راكب وبمعدّل وصول يصل أحيانا إلى 24 ساعة، إضافة إلى كونها ليست دوما خيارا مثاليا للمرضى، الذين يحتاجون طريقا أسهل ومريحة أكثر.

بينما الخيار الآخر هو السفر الجوي بشركات الطيران والتي تستهلك هي الأخرى ما لا يقل عن 20 ألفا للراكب الواحد، وهي أيضا غير متوفرة دوما، إضافة إلى أنّها تدقّق كثيرا في الأسماء بحيث لا يستطيع الشباب غالبا السفر عبرها خوفا من أن يكونوا مطلوبين للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية أو الأمنية أحيانا، ومع أنّها إجراءات موجودة في السفر البري أيضا إلا أنّها أقل وطأة، خاصة أنّ مرافقي المرضى يكونون غالبا من الرجال.

يقول محمد عمر من ريف تربسبي لـ ولاتي نيوز بأسف (سنضطر لأخذ الوالد لدمشق لمعالجته من السرطان، حيث قال لنا الأطباء ينبغي أن نذهب إلى هناك)، إلا أنّ محمد لا يستطيع رفقة والده، بسبب أنّه يخاف أن يكون مطلوبا لقوائم الاحتياط ، لذا ستذهب أخته الكبرى كمرافق، حيث سيستقبلهم قريب لهم، وهو مقيم في دمشق، يؤكّد محمد أنّ التكاليف قد تم حصرها، بفضل قريبه، إلا أنّه ومع ذلك يضطر لتحمّل تكاليف تفوق الـ 100 ألف ليرة بعد حصرها.

“لا أعرف مرضي“

من جهة أخرى فإنّ هناك بعض الأمراض التي يصعب تحديدها، والتي تتداخل أعراضها مع أمراض متعدّدة، تجعل من الصعوبة بمكان معرفة وتحديد المرض بشكل دقيق، فيقول عبدالله قاسم لولاتي نيوز (لقد أجريت تحاليل لوالدتي في قامشلو وفي كل مرة يقول الأطباء شيئا، صراحة لا أعرف مرض والدتي، لذا نصحوني بالذهاب إلى دمشق)، وقرر عبدالله الذهاب بالطائرة لأن والدته لا تحتمل السفر لساعات عديدة، ومع أن السفر بالطائرة يستدعي هو الآخر وقتا ليس بالقليل، إضافة إلى تأجيل الرحلات أحيانا، إلا أنّها الخيار الأفضل بالنسبة لحالته.

وأما السيدة عنودة (52 عاما) فتقول لـ ولاتي نيوز بأنّها ترتاح وتثق بأطباء دمشق أكثر، وهي مصابة بالغدة، وذهبت مرة إلى هناك، وتقول أنّها أفضل حالا، وما ساعد قرار عنودة أنّ لها ابنة متزوجة في حي ركن الدين.

وتبقى مدينة قامشلو محطة للكثير من العلاجات بالنسبة لمنطقة الجزيرة ككلّ، حيث أنّ فيها العديد من المراكز الطبية، وخاصة بعد أن تم افتتاح مشفى العين والقلب من قبل الإدارة الذاتية والذي وفّر للعديد من الناس الذهاب إلى دمشق، وهو ذهاب يبدو صعبا ومستحيلا في بعض الفترات، وخيارا جيدا في أحيان أخرى

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق