الشريط الإخباريتقارير

معجنات العيد .. تقنين وتقليد كردي متجدد

ولاتي نيوز – عماد يوسف

دأبت النساء في المجتمع الكردي على صنع المعجنات والحلويات المنزلية احتفالاً بالأعياد الدينية، وتحضير أنواع متعددة منها بأسعار أقل كلفة من الأسواق المحلية لتقديمها ضمن ضيافة العيد.
تبدأ النسوة بتحضير المعجنات قبل أسبوع من العيد بحسب توفر الكهرباء ومستلزماتها من المواد الخام والأصناف التي سيتم التحضير لها، وتعتبر الكليجة من أشهر المعجنات التي أصبحت جزءً لا يتجزأ من فعاليات العيد، تكرّم به ربات المنازل العائلة والضيوف وتبعث من الوجبة الأولى إلى الجيران حين تفوح رائحتها الشهية.

تقول أم نسيم وهي ربّة منزل من بلدة جل اغا ل ولاتي نيوز: “كبرنا على لمة الأهل وولههنّ بإعداد معجنات العيد، ودوماً كانت الكليجة في رأس القائمة، إضافة إلى المعمول والبتي فور والغريبة والبسكويت وغيرها من الحلويات”.

وتضيف أم نسيم : “غالباً ما رافقت أجواء هذه التحضيرات طقوس جميلة حيث تتساعد النسوة فيما بينهن، ولكل جارة يوم فزعة نتحلق حول صواني العجين ونعمل منها اشكال وزخرفات شتى مصحوباً بالقصص والأغاني”

درجت العائلات على صنع هذه المعجنات وأصبحت مقرونة بحلول العيد هي عادة وتقليد بدأ منذ القدم ولن يندثر لِمَ لها من خصوصية
كيف لا وهو كعك مصنوع بالطحين المعجون بالسمن والبيض والحليب مع منكهات وبهار خاص به.
وتشير أم جوان إلى الجانب الاقتصادي في صناعة الحلوى وتقول ل (ولاتي نيوز):” تعوض هذه الصناعات المنزلية اليدوية شراء الحلويات الباهظة الثمن في ظل الأزمة التي تمر بها المنطقة وغلاء المعيشة، حيث ارتفعت أسعار الحلويات والمعجنات عشرات الأضعاف، مع انخفاض سعر الليرة السورية مما جعل هذه الصناعات المنزلية بدائل تتناسب مع دخولهم وامكاناتهم”.
المعجنات والحلوى المنزلية هي إحدى مظاهر بهجة العيد، تحرص ربّات البيوت على صنعها بأنفسهنّ، أما طريقة تحضيرها فتحمل طقوس المحبة والالتئام ضمن العائلة الواحدة التي لا يزال المجتمع الكردي يحرص عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق