أخبارالشريط الإخباري

الحرائق ترحل مع الحصادات.. والإدارة الذاتية “ردات فعل”

ولاتي نيوز


اندلع حريق في حقول القمح اليوم السبت في قرية “جدالة” بريف الحسكة والتي تبعد 15 كم عن المدينة.
وشوهدت النيران وهي تحصد الحقول المحاذية للطريق العام، ولم تكن الإطفائيات قد وصلت إلى مكان الحريق، فيما كانت الحرائق مستمرة.

وتعرضت مساحات من الأراضي الزراعية، الجمعة في كركي لكي وجل آغا للحرائق أدت إلى إتلاف العشرات من الهيكتارات.

ووفقا لنشطاء فإن الحرائق التهمت أكثر من 400 دونم من الأراضي الواقعة بين قريتي “كفري دنه وجل آغا” بالتزامن مع حركة الحصاد في المنطقة.

والمساحات التي تعرضت للتلف يستثمرها موظفي الادارة الذاتية حيث أن ملكيتها تعود لمزارع الدولة، وأظهر مقطع مصور وثق عمليات إطفاء الحريق، قيام أهالي قرى “كفري دنا، سيكركه، خربة جهوا” بإطفاء الحرائق في حين شارك إطفاء رميلان في المراحل الأخيرة – بحسب الفيديو-
إلى ذلك أكد سليمان بارودو رئيس لجنة الاقتصاد في الإدارة الذاتية أن الحرائق التي تحدث في مناطق الادارة الذاتية هي حرائق مفتعلة، تقف خلفها جهات لاتريد الخير للإدارة الذاتية.
ودعا بارودو الأهالي الى اتخاذ مجموعة من إجراءات السلامة وهي إبعاد المواد القابلة للاحتراق عن الأراضي المزروعة، ومراقبة وحراسة الأراضي المزروعة بشكل دوري ومستمر لحين الانتهاء من موسم الحصاد.

كما دعا بارودو الى تجنب ترك أكياس المحاصيل المجنية في الأراضي الزراعية ونقلها إلى أماكن آمنة والتخلص من خطر النار “الحشائش اليابسة حول أطراف الزرع والطرقات وفلاحتها”.

وتابع بارودو داعيا الذين يملكون الجرارات الزراعية ترك سكة الفلاحة مركبة على الجرار وإبقاء الجرار بجاهزية تامة كما طالب أصحاب صهاريج المياه أن يبقوا الصهاريج بجاهزية كاملة تحسباً لأي طارئ.

وبحسب بارودو فقد تم إلزام أصحاب الحصادات بجلب إطفائيتين نوع ١٢كغ. كما تم توزيع الاطفائيات على جميع المناطق وتم تشكيل لجان الطوارئ من القوات العسكرية والأسايش ولجان الحماية الجوهرية وغيرها تحسباً لهذه الحالات.

ويلاحظ أن كل منطقة تصل إلى مرحلة الحصاد تتعرض إلى الحرائق ما يعطي تفسيرات في اتجاهين؛ الأول هو أن الآليات التي تقوم بالحصاد ” جرارات، حصادات،..” لا تراعي معايير السلامة سيما وإن أغلبها قديمة ويخرج من كواتمها “سكماناتها” شرارات من النار ومثل هذه الحوادث ليس بجديدة على المناطق الكردية، سيما أن هناك عوامل مساعدة لذلك مثل ارتفاع درجات الحرارة والجودة السيئة للمحروقات، بالاضافة الى النمو الهائل للحشائش ما يجعل من التعامل مع أي شرارة نار صعبا للغاية.

والتفسير الثاني هو إن العصابات المجهولة لحد الآن التي تقوم بافتعال الحرائق تنتقل في أوساط العاملين في الحصاد علما أن لم يتم تأكيد حوادث لغاية الآن تشير إلى ذلك.

الإدارة الذاتية منذ التهام الحرائق أول محصول ولغاية الآن تتعامل مع المسألة بمنطق ردات الفعل، وهي تختلف من منطقة الى أخرى حيث أن لجنة الزراعة في كوباني حملت الحصادات مسؤولية الحرائق لتأخرها في جني المحصول وألزمت كل حصادة تعود ملكيتها لكوباني بالعودة إليها خلال مدة أقصاها 72 تحت طائلة الغرامة المالية.

رحلة الحرائق من مكان الى آخر مترافقة مع حركة الحصادات، والقرارات المتخذة لغاية الآن من قبل مؤسسات الإدارة الذاتية سيما المتعلق منها بقسم الطوارئ كشف عن عدم جاهزية وتعامل ضعيف مع كارثة ألحقت بالمئات من المزارعين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق