الشريط الإخباريتقارير

النيران تلتهم مئة ألف دونم من المحاصيل الزراعية في يوم واحد

ولاتي نيوز – عماد يوسف


اتخذت الأرض ثوباً اسوداً بعد يوم كارثي مر على الريف الجنوبي والشمالي لمدينة تربسبية , انطلقنا حيث الحقول التي كانت قبل ساعات تترنح بسنابلها الذهبية نحو السماء , فإذا بالحريق قد التهمتها وحولت المحاصيل رماداً أسوداً تنفضه الرياح في وجوهنا , كانت قرية كري بري حاجو – 7 كم شرق تربسبيه – مقصدنا ونحن نسير بين طبيعة سوداء غطت بفاجعتها على الناس الذين انتظروا حصاداً وفيراً فحصدوا آلاماً وقهراً .


كان أبو علي يذهب جيئة وذهاباً لا يهدأ له بال وهو ينظر نحو الحقول تارة ويرفع يديه إلى السماء يستجدي الله عما حل بهم من فاجعة , آثار السنين بادية على وجهه ويديه , وصدمة احتراق 100 دونم من محصوله لا يمكنه استيعابها , حدثنا بكل ألم : هرعنا أهل القرية جميعاً لإطفاء الحريق حين لمحنا الدخان إلا أننا لم نتمكن منه بسواعدنا , حاولنا إطفاء الحريق بأكياس الخيش المبللة وسط الرياح القوية وألسنة اللهب التي ترتفع عدة أمتار , امتدت الحرائق وتوسعت رقعتها ولم تتمكن الاطفائية من اخمادها ايضاً ..


توقف أبو علي برهة وهو يلملم حسراته ويتنهد الصعداء واستأنف بحرقة قلب : ليس لنا معيل آخر غير هذه الأرض التي التهمت النيران محصولها , لدي ستة أطفال وزوجة مريضة , كيف سأتمكن من تأمين احتياجاتهم وودوائها ,لا أدري هل نندب حظنا أم نتهم أحداً بارتكاب هذه الحرائق أم نشتكي على الإدارة في تقصيرها وعدم استعدادها لهذه الكوارث , انتهى كل شيء , احترق مصدر رزقنا ومعيننا في حياتنا .


التهمت الحرائق خلال يوم وليلة الاثنين العاشر من تموز 2019 المحاصيل المحيطة بأكثر من 40 قرية في ريف تربسبيه وكركي لكي وجل آغا وديرك وقدرت وسائل الاعلام نسبتها بمئة ألف دونم من محصول القمح .


والقرى التي تضررت في ريف تربسبيه هي : خزنة، حاصودة، سوقية، حمارة، تاية، خربة البير، سحل، قصروك، محمد ذياب، تنورية، بيازة، سيحة الكبيرة، سيحة الصغيرة، ليلان، محطة القطار، غردوكة، بشيرية، كندك سيد، كري بري، كرداهول، كرشيران، كرديم، مزكفت، خزيموك، نبوعة، دريجيك، معشوق , كيل حسناك , وقرية كربكيل وديرنا قلنكا .
وفي جل آغا قريتا باترزان ولوتكا , وفي كركي لكي قرى مصطفاوية، گيراي ،گوندك ، تل جمال ، كورتبان .
وفي ريف ديرك قرى سيگرا ، الطرابلة ، العليانية ، صهريج ..

وفي السياق أصدرت الإدارة الذاتية بياناً ناشدت فيه الأهالي مساندة الجهات المختصة في إطفاء الحرائق وطلبت النجدة من قولت التحالف الدولي لارسال طائرات لاخماد الحرائق خشية وصولها إلى المنشآت النفطية التي تتركز في شرق وشمال مدينة تربسبيه .


ووسط كثرة الحرائق واتساع رقعتها وانتشارها في أماكن متعددة يرى الكثير من المراقبين أنها مفتعلة , وان الصراعات السياسية والخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية قد تكون خاف اضرامها وحرمان الناس من محاصيلها .


بينما يشتكي الأهالي من تقصير الإدارة الذاتية في تأمين سيارات الإطفاء اللازمة ومن عدم توفر الحصادات وتأخر عملها , ومنع أصحاب الحصادات من كوباني في دخول محافظة الحسكة والعمل فيها وهي أسئلة يتوجهون بها إلى الإدارة الذاتية برسم الإجابة عليها .؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق