الشريط الإخباريحوارات

عبد الكريم محمد لـ ولاتي نيوز: باريس تهيّىء مناخات الحوار لتحقيق اتفاق كردي- كردي


ولاتي نيوز- مالفا علي

تتأثر الأحزاب الكردية في سوريا بالعامل الكردستاني، وبوجه خاص إقليم كردستان، واعتمدت أحزاب المجلس الوطني الكردي على الدعم السياسي من إقليم كردستان في نشاطاته السياسية، كما دعم الديمقراطي الكردستاني المجلس والحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا تنظيميا لجهة تأسيس بعض المؤسسات والنقابات، ولكن تأزّم الوضع الداخلي في إقليم كردستان خلال السنوات القليلة الماضية أثّر على دور المجلس الوطني الكردي في الداخل السوري، بالإضافة إلى تراجع دوره في إقليم كردستان.

إلا أن الإقليم يشهد هذه الأيام تحوّلات نوعية من خلال عودة مؤسسة الرئاسة وانتخاب حكومة جديدة، لذلك يُرجح أن تلعب الاتفاقات الأخيرة في الاقليم واستقرار وضعه الداخلي على الوضع الكردي في سوريا.

عبد الكريم محمد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا أوضح في حديث لولاتي نيوز “إنّ مشاركة 1200 شخصية سياسية في يوم القسم الرئاسي يعطي إشارات أنّ هناك تغييرات كبيرة وهي رسالة واضحة الدلالة، سواء بالنسبة للثقة بين الإقليم والحكومة العراقية وحضورهم بكافة مؤسساتهم الرئاسية، وسواء بحضور الأمريكيين والأتراك والجوار وشخصيات دينية واجتماعية في الداخل، كلّ هذه دلائل على أنّ الوضع يذهب باتجاه الانفراج، ويدلّل على أنّ القيادة الجديدة تمتلك الإمكانات لقيادة عجلة التغيير بسرعة في الداخل والخارج، وهذا سيكون كفيلا بأن ينفرج الوضع هناك وينعكس بطبيعة الحال على كردستان سوريا أيضا”.

وبخصوص إمكانية انفتاح الإقليم على الإدارة الذاتية أشار محمد بأن “الشعب في كردستان سوريا بحاجة للإقليم كردستان نتيجة وجود روابط عاطفية وقومية، والشارع السياسي بات متيقنا أن أي تقدم في كردستان سوريا لابد أن يكون من بوابة الإقليم، بالنظر الى الجهود المسبقة لقيادة الإقليم في العمل على تحقيق اتفاق كردي كردي، ولو أنّ الاتفاقيات القديمة تكلّلت بالنجاح لكان دور الإقليم أقوى وأنجع في جميع مفاصل غربي كردستان، طبعا كداعم ومساند وليس كتدخّل طبعا، لذا نقول إنّ الإقليم سيكون حاضرا وجاهزا ومساندا فيما إذا كان هناك اتفاق كردي كردي وسيساند الكرد في كردستان سوريا بقوة وعلى جميع المستويات”.

وعن تأثير الاستقرار الداخلي في الإقليم على الشارع السياسي الكردي في سوريا وإمكانية تحقيق اتفاق كردي-كردي رأى محمد أن القيادة في إقليم كردستان أثبتت من خلال تجربتها السياسية على المستويين النضالي أولا والأداري ثانيا خلال العقود الماضية أنها خير من تمثل مصالح الشعب الكردي، ونحن بكل وضوح نقتدي بهذه القيادة، ونثق بها تماما ومنه نرى بأن الاستقرار في الإقليم يعني الاستقرار هنا في غربي كردستان”.

وفيما يخص تأثير الإقليم على نجاح المبادرة الدولية لتحقيق اتفاق كردي بين المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية قال محمد إن “دور إقليم كردستاني وبوجه خاص الزعيم مسعود بارزاني محوري في عموم القضايا الكردية بمختلف أجزاء كردستان، والدول الأوربية والأمريكية تنسق مع القيادة في إقليم كردستان وبوجه خاص في القضية الكردية في سوريا، وهذا مبعث ارتياح كبير لنا كوننا في المجلس الوطني الكردي ننظر إلى القيادة في إقليم كردستان كمرجعية سياسية لنا”.

وكشف محمد أن ” نجاح المبادة الفرنسية يستلزم الكثير من الوقت والجهد، ونحن الآن نحاول أن ننجز الخطوات المطلوبة منا، والفرنسيين يريدون تهيئة المناخات والأجواء، وقد تم تشكيل لجنة مؤلفة من أعضاء في المجلس الوطني الكردي وأعضاء في حركة المجتمع الديمقراطي تعمل هذه اللجنة على توفير المناخات للانتقال إلى وحدة الصف الكردي”.

محمد أكد أن “الاتفاق ووحدة الصف الكردي ضرورة مرحلة يتوقف عليها مصير الشعب الكردي في سوريا، في مواجهة التهديدات من الجهات التي تريد لنا الشر بالنسبة للأطراف ممن هم ضدّ القضية الكردية وضدّ الإنسانية، مشددا أن المطلوب منا نحن الكرد أن نكون جاهزين للتغيّرات الحاصلة في المنطقة وأن نكون جاهزين لنكون يدا واحدة في جنيف وغيرها وفي الإدارة الجديدة أيضا”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق