الشريط الإخباريتقارير

الحرائق في كوباني: ماذا ستقدّم الإدارة الذاتية للمتضررين

ولاتي نيوز- شيرين تمو

باتت الحرائق هاجسا يؤرق المزارعين والمسؤولين في الإدارة الذاتية في كوباني على حد سواء، وهي تتجاوز كونها ظاهرة إلى عدو مجهول ليس معلوما متى يمكن أن يهاجم ضحاياه.

المتحدث باسم لجنة الاقتصاد في مقاطعة كوباني خليل شيخ مسلم أوضح لولاتي نيوز:” بعد انتهاء الموسم الزراعي سنقوم بتشكيل لجنة مشكلة من الهيئات والإدارات( الاقتصاد- الزراعة – المالية ) للكشف على الأراضي المحروقة وتقدير مساحتها وتدوين اسماء المتضررين وأرشفتها، ومن ثم نقوم برفع الجداول المدونة إلى المجلس التنفيذي في إقليم الفرات وتحويله إلى المجلس التنفيذي في شمال شرق سوريا ومنها إلى المالية العامة لدراسة إمكانية تعويض المتضررين من هذه الحرائق”.

كوباني مثلها مثل الجزيرة، الحرائق فيها حدث يومي، حيث أصوات الاطفائيات بشكل يومي في مقاطعة كوباني تنذر بوجود حريق في بقعة زراعية ما، فيهرع الأهالي إلى إطفائها بمساعدة رجال الإطفاء وقوى الأمن الداخلي( الاسايش)، ولكن النقص في المعدات وآليات الإطفاء لا يرتقي إلى مستوى الكارثة، وأشار
وقال علاء الدين اسماعيل رئيس قسم الاطفائيات في بلدية مقاطعة كوباني بأن لديهم “خمس إطفائيات في مقاطعة كوباني، نلبي نداء جميع المواطنيين للقيام بواجبنا تجاه هذه الكارثة التي لم تكن في حساباتنا الموسمية، لذا نناشد الأخوة السائقين لإفساح الطريق أمام مرور سيارات الإطفاء في الطرقات العامة، والوصول إلى أماكن الحرائق في الوقت المناسب وإخمادها”.

وأضاف اسماعيل :” شهد هذا العام حرائق كثيرة مقارنة مع الأعوام الفائتة، حيث شهد العام الماضي تسع حرائق في بقع متفرقة من الأراضي الزراعية ، أما هذا العام فنقوم بإخماد الحرائق في أكثر من بقعة بشكل يومي تصل أحيانا إلى عشرات البقع”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثق قبل أيام مقتل عشرة أشخاص، بينهم خمسة مدنيين ومواطنة وعنصرين من قوات الصناديد وعنصر من قوات الأمن الداخلي ( الاسايش) وعنصر من قوات سوريا الديمقراطية أثناء محاولتهم إخماد الحرائق في مناطق شمال شرق سوريا، فكان أول ضحاياها المزارع رشيد أيوب الرجل السبعيني من قرية جووغانة من ريف مقاطعة كوباني الجنوبي إثر نشوب الحريق في قرية مجاورة لقريته، فأسرع للمشاركة في إخماد الحريق إلا أن النار التهمت روحه كما التهمت زرعه، كما أصيب خمسة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في العملية نفسها في قرى جنوب شرقي مقاطعة كوباني، من هذه القرى(متين، درب حسن، كوشكار، بئر عرب، بئر حسن، جرن، رقاص، شش، كورك وجووغانة).

محمد رشيد أيوب نجل الضحية رشيد أيوب قال في حديث لولاتي نيوز :” سيارة الإطفاء وصلت إلى القرية بعد مرور أكثر من ساعة على اندلاع الحريق، بسبب اشتعال الحرائق في أكثر من بقعة في ريف كوباني في نفس التوقيت، حيث اضطررنا أن ننتظر سيارة الإطفاء القادمة من مدينة منبج، لولا وعورة الطرق المؤدية إلى قريتنا لأستطعنا أن نسعف أبي إلى أقرب مشفى في المقاطعة “.

في حين ناشد رئيس قسم الاطفائيات في بلدية مقاطعة كوباني: ” نناشد الجهات المعنية والإدارات بتزويدنا بصهاريج الإطفاء الحديثة، وسيارة إسعاف مخصصة لنقل الجرحى “.

المساحات الزراعية التي احترقت ولا تزال تحترق، لا يمكن تقديرها بدقة إلا بعد تشكيل لجنة التقصي والتحري ، وقال:” شيخ مسلم ” المتحدث باسم لجنة الاقتصاد في مقاطعة كوباني: ” تقدر مساحة الأراضي المحروقة في مقاطعة كوباني حتى الآن بحوالي ألفي هكتار، وكنا قد أصدرنا تعميما في وقت سابق بخصوص الحصادات التي خرجت للعمل خارج المقاطعة، وهي تغريمهم بمبلغ مليوني ليرة سورية، إن لم تعد للعمل في المقاطعة خلال مدة أقصاها ٧٢ ساعة، سنتخذ الإجراءات اللازمة بحق أصحاب الحصادات لأنهم يحملون الجزء الأكبر من هذه الخسائر”.

الحديث عن تعويض المتضررين قد تكون نتيجته خيبة أمل جديدة بعد خيبات عدة تلقاها المزارع بدءً من التسعيرة المتدنية لمادتي القمح والشعير، مرورا بتأخر الحصادات عن موسم الحصاد في مقاطعة كوباني أدى إلى جفاف الحبيبات وتساقطها من السنابل ما قلص من إنتاج المحصول، وليس انتهاءً بالحرائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى