أخبارالشريط الإخباري

وفاة الرئيس المصري السابق: إعادة الجدل حول ديمقراطيات ما بعد الربيع العربي


ولاتي نيوز

أعلن النائب العام المصري عن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد ظهر الاثنين “أثناء حضوره جلسة محاكمة” في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة جنوب القاهرة.

واتهم حزب الحرية والعدالة الذي يوالي جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي السلطات المصرية ب”قتله ببطء” في بيان مساء الاثنين بعنوان “اغتيال الرئيس محمد مرسي”.

وقال النائب العام المصري نبيل صادق، إن مرسي وصل إلى المستشفى متوفيا وتبين عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة في جثمانه.

وأضاف النائب العام، في بيان مساء الإثنين، أن النيابة العامة تلقت عصر الاثنين إخطاراً بوفاة محمد مرسي العياط أثناء حضوره جلسة المحاكمة في القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر.

وأوضح أنه “أثناء المحاكمة وعقب انتهاء دفاع المتهمين الثاني والثالث من المرافعة طلب المتوفي الحديث فسمحت له المحكمة بذلك حيث تحدث لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه
من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة”.

وتابع: “وأثناء وجود المتهم محمد مرسي وباقي المتهمين بداخل القفص سقط أرضا مغشياً عليه حيث تم نقله فورا للمستشفى وتبين وفاته الى رحمة الله تعالى”.

وأضاف “أورد التقرير الطبي المبدئي أنه بتوقيع الكشف الطبي الظاهري على المتوفى محمد مرسي عيسي العياط وجد أنه لاضغط له ولا نبض ولا حركات تنفسية وحدقتا العينيين متسعتان غير مستجيبتين للضوء والمؤثرات الخارجية وقد حضر للمستشفى متوفيا في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة مساء وقد تبين عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة لجثمان المتوفي”.

وأعاد وفاة مرسي سؤال فشل ثورات الربيع العربي، وأعاد معه الانقسام بين الأخوان والحركات المدنية، حيث اعتبره الموالون للأخوان شهيدا متماهين مع وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له، كما غالى البعض في وصفه باعتباره نبيا، وهذا ما أثار انتقادات شديدة، وسخر البعض من ذلك حين ذكروا أن هتلر أيضا كان منتخبا من الشعب في إشارة إلى قمع مرسي لمعارضيه، بينما قلل آخرون من أهمية الحدث مشيرين أن سوريا شهدت ولادة عدد من الرؤساء المنتخبين، مؤكدين أن الإسلام السياسي يتعارض مع المبادئ الديمقراطية.

ومرسي هو أول رئيس مُنتخب في تاريخ مصر، بعد نجاح ثورة 25 يناير، حيث فاز في الإنتخابات الرئاسية التي أجريت في 25 يناير 2012، بنسبة 51 في المئة الا أن الديمقراطية الناشئة في مصر سرعان ما قوبلت برفض شعبي مضاد، وخرجت مظاهرات طالبت بعزل مرسي ليقوم العسكر بانقلاب وعزل الرئيس المصري بعد انتقادات كثيرة وجهت له من النخب المصرية، بأنه يوالي المنظومة العالمية للأخوان المسلمين على حساب موالاته الوطنية.

ويظل مرسي أول رئيس عربي منتخب، وهو يمثل ولادة ديمقراطية متعثرة في العالم العربي، كما إنه يرمز إلى ركوب تنظيمات الأخوان على ثورات الربيع العربي، ما حوّل الصراع بين الحكومات الديكتاتورية والديمقراطية الى صراع بين العسكر والتطرف و أدى في النهاية إلى نجاح العسكر وعرقلة خلق هوامش مدنية وديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى