الشريط الإخباريتقارير

مكتبة “جنة القراءة” ودعم ثقافة القراءة في مخيم كوركوسك

ولاتي نيوز – مخيم كوركوسك

افتتح منذ أيام 15 حزيران مكتبة ثقافية عامة في مخيّم كوركوسك للاجئين الكرد السوريين، وذلك بمبادرة شخصية من أحد عشّاق القراءة، باسم مكتبة جنة القراءة.

وافتتح الكاتب والصحفي رائد محمد مكتبة ثقافية عامة باسم جنة القراءة، بمبادرة شخصية حيث تضم المكتبة أكثر من ألف عنوان، قال محمد أنّه جمعها على مدى 15 عاما، قبل أن يكمل مجموعته من معرض أربيل الدولي للكتاب، وبمساعدة أحد أصدقائه من المقيمين في الخارج.

وتضم جنة القراءة بحسب رائد على كتب في موضوعات مختلفة من فلسفة وفكر وأدب وكتب علمية وسياسية ونقدية، باللغات الكردية والإنجليزية والعربية.

وقال رائد محمد لـ ولاتي نيوز (الهدف من هذا المشروع هو زيادة الوعي بين اللاجئين، حيث الاستعارة مجانية خارج المكتبة، كما يمكن قراءة الكتاب في المكتبة التي تضم مكانا هادئا للجلوس).

وحول اختيار الاسم قال محمد (الفكرة في أن تكون جنّة القراءة جنّة في جهنم اللجوء وجهنم الصعوبات والمشاكل التي يواجهها اللاجئون في حياتهم اليومية، فهي مجال للابتعاد عن القراءة الالكترونية النمطية والعودة إلى رومانسية الكتاب الورقي).

ويرى بيكس محمد أحد لاجئي مخيم كوركوسك أنّ المشروع “نوعي ومميّز” ويقول لـ ولاتي نيوز (الحقيقة أرى أنّ مشروع افتتاح مكتبة مجانية للقراء هي فكرة رائدة ومميّزة، وبخاصة أنه بين اللاجئين).

بينما يجد جوان حسين وهو طالب في السنة الثالثة قسم اللغة الفارسية بجامعة صلاح الدين أنّ فكرة المكتبة من أجمل المشاريع وأكثرها فائدة في مخيمات اللجوء، ويقول لـ ولاتي نيوز (أنا سعيد جدا بوجود مكتبة للاستعارة بالمجان وبخاصة أن الدخل المحدود للاجئين يجعلهم يبتعدون عن شراء الكتب باهظة الثمن).

ديا آزاد هي أيضا لاجئة في المخيّم وهي أم لخمسة أطفال، تحب القراءة والمطالعة تقول لـ ولاتي نيوز (كنت أرغب بشدة بوجود هكذا مكتبة في مخيمنا، وبخاصة أننا بأشد الحاجة إلى التزود بالعلم والمعرفة في ظل هكذا ظروف قاهرة وسيطرة التكنولوجيا والهواتف الذكية على حياتنا)

وتقوم ديا آزاد بجلب أطفالها معها وخاصة أنّ المكتبة تضم كتبا للأطفال أيضا، والذي تصفه بـ “الإيجابي جدا”.

وتضم مخيّمات اللجوء في إقليم كردستان آلاف العائلات الكردية، والذين لم يحسموا خياراتهم بعد، فمن منتظر للذهاب إلى أوربا مع الصعوبات الشتى التي تعترضهم، ومن ينتظر انفراج الأوضاع في روجافا للعودة ومن حائر لا يعرف ما الذي سيفعله وبخاصة في ظلّ قلة فرص العمل في الإقليم بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها ولا تزال آثارها على مفاصل الحياة في الإقليم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى