الشريط الإخباريتقارير

الحديقة العامة في قامشلو متنفس للأهالي معرّضة للإهمال

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

تعدّ مدينة قامشلو من المدن الكثيفة سكانيا بالنسبة لمناطق الجزيرة وأكثرها حركة واستقطابا لسكان الأرياف والنازحين من المدن السورية الأخرى، حيث تحمل فرصا أكبر للعمل كما وتعد مركز الثقل الاقتصادي في الجزيرة.

وهذه المدينة على الرغم من حركة الناس فيها لا تضم منتزهات وحدائق عامة بمستوى جيد يلبي الأهالي، وعلى الرغم من أنّ هيئة البلديات في الإدارة الذاتية قد دشنت عدة حدائق واهلتها بطريقة ما، إلا أنّها لا تكفي حركة الناس الطالبين للتنزه والترفيه عن النفس وبخاصة أنّها تقتصر على بعض الحدائق في بعض الأحياء كحي الكورنيش وحلكو وهلالية وهي حدائق صغيرة.

وقد استطاعت مبادرة للتشجير قامت بها بعض المنظمات بمساعدة البلدية بتدشين حديقة في النقل البري، كما تم افتتاح حديقة برعاية الأمم المتحدة في السياحي، إلا أنّ الكثيرين لا يرون فيها حدائق تلبي الحاجة وبخاصة أنّها صغيرة نسبيا ولا تضم كلّها ألعابا آمنة وكافية للأطفال، والحديقة الوحيدة الكبيرة في المدينة هي الحديقة العامة بين دواري السبع بحرات ودوار مدينة الشباب، وهي كبيرة من حيث الحجم إلا انّها تفتقد للألعاب الآمنة للأطفال، إضافة إلى قلة الاهتمام بها.

متنفّس للإهمال

يقصد الحديقة العامة المئات يوميا، وفي أيام العطل الرسمية يتضاعف العدد، ويجدها الناس متنفّسا جيدا لهم، حيث أنّها مجانية ومعشبة وتضم بعض الألعاب للأطفال، ومع أنّ البلدية قامت بمحاولات تحسين الحديقة إلا أنّ الأهالي يجدون فيها إهمالا، فقد عمدت البلدية إلى إنشاء مقصف صيفي وشتوي فيها بأسعار معقولة وعمدت إلى إنشاء بحرة ماء ووضعت مقاعد جديدة.

تقول السيدة هناء محمد وهي نازحة من ريف دمشق لـ ولاتي نيوز (أقصد الحديقة مع اولادي الصغار كل يومين أو ثلاثة ونقضي أكثر من ساعة ونعود أدراجنا)، ومع أنّ حي الكورنيش بعيد نسبيا إلا أنّ هناء تجد فيها حديقة مناسبة لأطفالها، إلا أنّها تستدرك فتقول (ألعاب الأطفال خطرة، فابني عمره ثلاث سنوات والزحليقة والتي ليس منها سوى اثنتان غير آمنة وهي من الحديد وغير مثبتة بشكل جيد، لذا أخاف أن أضع فيها ابني).

وكانت الحديقة تضم مراجيح أيضا قبل أن تتعرّض للتلف حيث أنّها جميعا خارج الخدمة منذ أشهر دون أن تبادر البلدية إلى إصلاحها أو استبدالها.

بينما يقول حسن الذي يحمل يد ابنه ذي الخمس سنوات (الحديقة جيدة تنقصها ألعاب جيدة وعناية أكثر بالأعشاب والأشجار، أما بالنسبة للنظافة فهي مقبولة).

حديقة للرياضة والترفيه

وبينما يجلب بعض الناس أطفالهم للترفيه عن أنفسهم وعن أطفالهم فإن البعض يأتي لممارسة رياضة المشي بالنسبة للنساء ورياضة الجري للشباب، وهو ما تؤمنه المساحة الواسعة والطريق المرصوفة المناسبة للرياضة.

يقول حسين محمد وهو رياضي لـ ولاتي نيوز (الحديقة رائعة للرياضة وهي هادئة في الصباح)، بينما تعاني النساء اللاتي يمارسن الرياضة احيانا لمضايقات من المراهقين الطائشين، فتقول هنادي وهي موظفة وعادة ما تأتي إلى الرياضة قبيل المغرب (الجو مناسب تماما للرياضة لولا أنّ هناك أحيانا مراهقين طائشين يتحرّشون لفظيا) وتقول هنادي معاتبة (لو أنّ هناك حرسا وموظفين في أنحاء الحديقة لما تجرأ هؤلاء المراهقون الدخول بدراجاتهم النارية).

وكانت منظمة روج لحماية البيئة قد أطلقت نداء منذ حوالي سنة بضرورة إنقاذ الأشجار، حيث قالت حينها أنّ حوالي 150 شجرة ميتة أو معرّضة بشكل مباشر للموت موجودة في الحديقة نتيجة الإهمال.

كما أنّ نقص بعض الخدمات كالألعاب الكافية والآمنة للأطفال وحمامات نظيفة للزوار يجعل من الحديقة مكانا مناسبا تشوبه نواقص بحاجة إلى عناية أكبر من البلديات التي تعلن حملات تشجير ونظافة لمرات عديدة، والتي يبدو أنّها بحاجة إلى متابعة لا تتم بشكل جيد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق