الشريط الإخباريتقارير

مشفى القلب والعين في قامشلو.. إنجاز طبي في واقع صحيٍّ متردٍّ

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

رغم الصعوبات التي تعترض القطاع الصحي في الجزيرة والبنية التحتية الهشة للقطاع الصحي سواء في المنشآت الطبية كالمشافي والمستوصفات أو العيادات والمشافي الخاصة، إلا أنّ افتتاح مشفى القلب والعين الذي افتتحته هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، قبل نحو شهرين، جاء كبارقة أمل بالنسبة للمرضى الذين كانوا يضطرون لتحمّل تكاليف باهظة لإجراء العمليات في مشافي خاصة أو السفر إلى دمشق لإجراء بعض العمليات للعين او للقلب.

ويتألف مشفى القلب والعين من ثلاث طوابق، الطابق الأول وفيها الإدارة والأرشيف والديوان والصيدلية، ومخبر، وأشعة وتصوير الطبقي المحوري إضافة إلى الإسعاف، وفي الخارج قسم المرآب وسيارات الإسعاف ومحطة الأكسجين، أما في الطابق الثاني فيوجد قسم القلب، وفيها غرفة عمليات القلب؛ القثطرة والعناية المشدّدة، فهناك 12 سريرا و6 منفسات و 12منيتور، أما الطابق الثالث فهو قسم العين، ويوجد فيها قسم لعمليات العين وفيها أجهزة العين ومنامة للمرضى الخارجين للتو من العمليات.

مشفى بخدمات جيدة

يقول محمد كرمو مدير المشفى لـ ولاتي نيوز بصدد الكادر الطبي: “الكادر الطبي هو من مختصي العين والقلب من المنطقة، وهم عبارة عن 6 أطباء للقلب يتناوبون فيما بينهم، ففي الأسبوع الواحد يناوب كل منهم ليوم وهم يديرون المشفى ويخدمون المرضى 24 ساعة في اليوم، وهذا الأمر ينسحب أيضا على أطباء العين لكن بالنسبة إليهم فهم لا يحتاجون إلى مناوبات، فالحالات العاجلة قليلة جدا”.

وحول بعض الخدمات المقدّمة من المشفى قال محمود قادو وهو مسؤول قسم الأشعة في المشفى لـ ولاتي نيوز “لدينا قسم للأشعة فيه جهاز أشعة بسيط، لكنّه متطوّر وحديث ولدينا جهاز الطبقي المحوري وهو أيضا جهاز حديث ومتطور”.

ويشرح قادو آلية خدمة المريض حيث يقول: “حين يأتينا المريض ومعه ورقة تثبت مرضه وما الذي يحتاجه بالضبط يأتي فنقوم ببعض الإجراءات قبل التصوير”، وحول الأسعار التي يلتزم المشفى بأن تكون رمزية؛ أي أقل من نصف التكلفة خارج المشفى فالأسعار بحسب قادو هي كالآتي “صورة التصوير الشعاعي البسيط في الخارج بـ 3000 هنا نأخذ منه فقط 1000 بالنسبة للطبقي المحوري الصورة بـ 4000 في الخارج ليس أقل من 8000 وتصل إلى 10000 إن توفر طبعا”.

أما بالنسبة لقسم المخبر فتقول هبة حسين رئيسة قسم مخبر التحليل في المشفى لـ ولاتي نيوز “التكلفة هنا بربع القيمة، فالتحليل حين يكون في الخارج بـ 8000 فهنا يكون السعر 2000 هنا ربع القيمة” وتؤكد حسين أنّ المواد المستخدمة في المخبر جيدة جدا، والأجهزة حديثة ومتطورة و”كادرنا ممتاز ونتائج تحاليلنا دقيقة جدا”.

تكاليف أقلّ للمرضى

يشتكي الناس عموما وذوو المرضى خصوصا من ارتفاع تكاليف الطبابة بعامة في المنطقة، ومع أنّ مقارنة مع كثير من الدول في الجوار والخارج يُظهر تكاليف أقلّ في القطاع الصحي، إلا أنّ انخفاض مستوى العملة المحلية وانخفاض قوتها الشرائية وبقاء قطاع كبير من المواطنين بمداخيل أقلّ مما هو في هذه الدول بكثير يدعها باهظة الثمن وليس مرتفعة فحسب.

يقول مصطفى محمد وهو مريض من بلدة زركان لـ ولاتي نيوز “المشفى جيد جدا وهو مفيد جدا للمواطن، فجئت إلى هنا لإجراء عملية قثطرة، وهي تكلّف هنا في المشفى 40 ألف ليرة سورية بينما هي في الخارج تكلّف 150 ألف، كما أنّ المشفى نظيف جدا واستقبالهم لنا كان ممتازا”.

بينما تقول هيليجان محمد حيث جاءت من ديرك إلى المشفى برفقة خالتها المريضة لـ ولاتي نيوز ” جئنا إلى هنا، بإسعاف خاص من مشفى ديرك لإجراء عملية قثطرة لخالتي، المشفى جيد جدا، والنظافة ممتازة، وهناك اهتمام، وهذا يخلق أجواء ارتياح للمرضى”.

من شأن الخدمات التي يقدمها مشفى القلب والعين ومراعاة الدخل المحدود لأهالي أن يعيد المفاهيم والقيم الإنسانية لمهنة الطب، بعد تعرض عدد من المزاولين لمهنة الطب سواء كانوا من الأطباء أو الصيادلة او الكوادر الطبية لانتقادات من المواطنين بالنظر الى استغلالهم المهنة وتغليب الجانب المادي على الجانب الانساني، بالاضافة الى وجود عدد كبير من حالات الأخطاء الطبية التي نتجت عن الإهمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى