الشريط الإخباريتقارير

موسم انقطاع المياه في قامشلو وبدء التنصّل من المسؤولية

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

مشكلة المياه في الصيف ليست بجديدة في قامشلو، لكن الجديد فيها هو قدوم الصيف وازدياد استهلاك المياه، وانقطاعها المتكرّر في العديد من الأحياء كالسياحي والكورنيش والغربي.

ونقل مكتب الإعلام الخاص بهيئة الإدارة المحلية في إقليم الجزيرة أنّ الاستهلاك العشوائي للمياه من قبل المواطنين وقيام عناصر النظام بإغلاق السكور ما يفيد بانقطاع الماء الذي يغذي أحياء الكورنيش والسياحي والغربي.

  وأوضح مسعود يوسف الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة قامشلو مسعود أنّ الحلّ الأمثل لهذه المناطق توصيل خطوط واصلة اسعافية من أقرب خطوط رئيسة بالأحياء الثلاثة (والذي نعمل على تنفيذه قريباً، وهذا من خلال اجتماع مع مسؤولي الشبكات وسكور المحطات من قبل اللجنة).

أسباب غير مقنعة

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن المياه وانقطاعها حتى صارت الحديث اليومي وبخاصة في أحياء الكورنيش والسياحي والحي الغربي، وفيما ساقت البلديات أسبابا متعلّقة بالاستهلاك العشوائي وقيام عناصر النظام بإغلاق السكور الأساسية المغذية لهذه الأحياء يبدو أنّها أسباب غير كافية من وجهة نظر الاهالي.

يقول رشيد (50 عاما) لـ ولاتي نيوز وهو يعمل خياطا في الحي الغربي، (أتذكر أنّه وقبل أقلّ من عام علّقت البلديات لافتات في هذا الطريق وقالت فيه أنهم يقومون بإصلاح شبكة المياه، وتوقّعنا أن يكون هذا الصيف أفضل، لكن هذا الصيف أكثر شحا في المياه من الذي سبقه).

وكانت دائرة المياه في قامشلو قد نشرت خبرا في نهاية العام 2018  والذي لا يزال موجودا على موقع الهيئة العامة للإدارة المحلية جاء فيه (تستمر هيئة البلديات والبيئة بأعمال الصيانة في محطة الهلالية بقامشلو وبالتنسيق مع دائرة المياه في لجنة البلديات والبيئة (كانتون قامشلو) مع مجموعة من المهندسين المختصين لمعالجة مشكلة المياه بالمدينة، جاء ذلك بعد الانتهاء من المرحلة الأولى والبدء بالمرحلة الثانية التي تشمل توصيل صالات الضخ مع بعضها البعض تحسباً لعدم حصول أي مشاكل للانقطاع في العام المقبل).

فيما تقول السيدة غزالة (60 عاما) من الحي الغربي (مع أنّنا ثلاثة أشخاص فقط نعيش في المنزل إلا أنّ المياه تكاد لا تكفينا للاغتسال والمكيف، حتى أننا اضطررنا لتعبئة المياه لأكثر من مرة منذ بداية الصيف).

صهاريج المياه والدينموهات

وفيما يتكلّف الأهالي بتكاليف إضافية بسبب المياه حيث يضطرون لطلب الصهاريج الخاصة لتعبئة المياه، والتي لا يخلو شارع منها في أوقات الظهيرة، فيقول رضوان محمود وهو يعمل في محل حدادة، لـ ولاتي نيوز (اضطررت لأغادر عملي لأملئ المياه التي لم تعد تكفينا في الصيف، وصرت أملأ المياه لأربع مرات وفي كل مرة أدفع 3000 ل.س) وقال رضوان أنّه يفكر بجلب دينمو حرامي وهو نوع من الدينموهات التي تجلب المياه من مسافات بعيدة في الأنابيب.

ومع أنّ فكرة دينمو حرامي تعدّ فكرة سيئة من ناحية أنّها تستجرّ مياه غير مشروعة من مسافات بعيدة، كما انّ البلديات تعدّها أسلوبا غير مشروع دون أن تقوم بأي إجراءات حياله، كما أنّ المياه المهدورة في الكثير من المناطق تمرّ دون حساب من أحد.

يقول رشيد أيوب من حيّ الكورنيش لـ ولاتي نيوز (البارحة كانت مياه ثلاثة من الجيران تسكب في الأرض بعد أن طافت من الخزانات التي امتلئت ولم ينتبه إليها أصحابها، وهذا يدلّ على إهمال وتسيّب وغياب الرقيب)، ويبدو أنّ المياه التي تنقطع بكثرة تدفع بالمواطنين إلى التمسك بتشغيل الدينموهات لساعات عديدة متناسين الخزانات التي تمتلئ.

وتساعد الكهرباء التي تشهد ساعات توصيل تصل إلى 23 ساعة وأحيانا إلى 24 ساعة في معظم الأحياء بقامشلو إلى تشغيل الدينموهات لساعات عديدة.

وفي الوقت الذي أصدرت فيه المديرية العامة للمياه تعميما إداريا تضمن منع بيع المياه للمواطنين، وشدّدت على ضرورة التزام أصحاب الصهاريج بالتعميم وحذّرتهم من بيع المياه للأهالي تحت طائلة المسؤولية وحجز الآلية. يتخوّف الأهالي من أن يتحوّل الماء هو الآخر إلى مادة محتكرة من قبل كومين الأحياء كالغاز والمازوت والذي يشهد توزيعه تخبّطا ويضيّق على الأهالي الذين يريدون اقتراح حلول مؤقتة كشراء المياه بصهاريج خاصة تأتي بسرعة دون أية إجراءات حتى تفي البلديات لوعودها قبل أن تسند الأمر إلى صيف آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق