الشريط الإخباريتقارير

منع صهاريج المياه من البيع هل هو في خدمة الأهالي؟!

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

بعد موجة الاستياء العامة من أزمة المياه وانقطاعها شبه المستمر في بعض أحياء قامشلو، قامت البلدية بعدة إجراءات رأت فيها أنّها ستكون لصالح الأهالي، كان أهمّها ولتخفيف العبء عن الأهالي، وهو منع صهاريج المياه الخاصة من بيع المياه، حيث “يمنع منعا باتا بيع المياه للمواطنين”، وشدّدت على ضرورة التزام أصحاب الصهاريج بالتعميم وحذّرتهم من بيع المياه للأهالي تحت طائلة المسؤولية وحجز الآلية، وأوضحت بأنّه يمكن لأصحاب الصهاريج تزويد الأهالي بالمياه بحيث تتكفّل المديرية بالمصاريف شريطة إعلامها بذلك.

كما قامت المديرية العامة لدائرة المياه في بتخصيص عدة صهاريج لتوزيعها على الأهالي بشكل مجاني، ويكون الطلب بشكل مباشر وعن طريق الكومينات، بتسجيل الطلب، لتقوم الصهاريج بتعبئة المياه للأهالي بموجبها.

“إجا ليكحلها عماها”

إنّ أزمة المياه فرضت على الاهالي استخدام حلول مؤقتة لحين إيجاد حلول جذرية بتحسين تدفق المياه، ومن هذه الحلول المؤقتة جلب صهاريج الماء الخاصة وملء الخزانات، ومع أنّها تعدّ تكلفة إضافية للأهالي وبخاصة أصحاب الدخل المحدود، إلا أنّ استجابتها السريعة نوعا ما للحالات الطارئة تعدّ بمثابة المنقذ في ظلّ الأزمة المستمرة وبخاصة منذ بداية الصيف.

فيما تعدّ مسألة صهاريج البلدية حلّا غير ناجع بحسب بعض من التقت بهم ولاتي نيوز من الأهالي حيث أبدوا امتعاضهم من القرار.

يقول سيبان حميد من حيّ السياحي لـ ولاتي نيوز (أنا أحتاج المياه، ولذا أتصل بالصهريج الذي يقوم بملء المياه في التوقيت الذي أجد فيه نفسي متفرّغا من العمل، أما صهاريج البلدية فتحتاج إلى روتين مقيت، ولا أستطيع طلها كلّ يومين مثلا)، وبدا حميد غاضبا وحانقا (لا نريد هذه الخدمة، سيجعلون الأمر حكرا على الكومينات كما هو حال الغاز والمازوت، لا أجده حلا، بل أجده مشكلة تضاف إلى مشاكل المياه).

فيما يقول الحاج أمين لـ ولاتي نيوز (“إجو ليكحلوها عموها” الحلّ هو أن تخرج صهاريج البلدية إلى الشوارع في الأحياء التي تفتقد المياه وتملء المياه لمن فرغت خزاناته، وثم من يريد مياه إضافية أو لم يكن متواجدا، بإمكانه طلب صهريج خاص، لا علاقة للصهاريج بأزمة المياه).

“أفكر بتغيير منزلي”

وتبدو خولة وهي نازحة من دير الزور مستائة من الوضع، وتشرح لـ ولاتي نيوز كيف أنّ انقطاع المياه المتكرّر يدفعها إلى التفكير بتغيير البيت الذي تسكنه بالآجار، لكنها تستدرك وتقول (أريد أن أغير منزلي وأذهب إلى حي آخر تتوفر فيه المياه، إلا أنّ بيوت الآجار صعب العثور عليها).

بالنسبة لإدريس حمو يبدو أنّه حسم أمره، حيث يقول لـ ولاتي نيوز (لقد اشتريت خزانا إضافيا بسعة خمسة براميل، وجلبت برميلا إضافيا إلى داخل المنزل، ووضعت خزانا صغير لمكيّف الهواء الصحراوي، أتدبّر أموري، حتى تأتي المياه أو تمرّ صهاريج المياه التابعة للبلدية، أو أطلب صهريجا خاصا في المساء).

إضافة إلى هذه الحلول المؤقتة والصعبة يقوم البعض بتركيب دينموهات من نوع يسمّى بـ “الحرامي” وهو يشفط المياه إن كان موجودا في الخط حتى وإن كان بعيدا، أي أنّها بكلمة أخرى تسرق المياه من الآخرين، وتبقى كلّ الحلول مجتزئة، فمن استخدام مياه الآبار، إلى استخدام دينموهات الـ “الحرامي” إلى صهاريج المياه من البلدية، أو الصهاريج الخاصة، أو وعودة البلدية التي يقطعونها منذ الصيف الفائت.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق