الشريط الإخباريتقارير

قامشلو: الصيف الحار يزيد معاناة الأهالي من تأخر سيارات البلدية في نقل “الزبالة”


ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

منذ بداية الصيف والنفايات محط قلق بالنسبة للأهالي في قامشلو وذلك لما تحمله من روائح كريهة فضلا عن أمراض محتملة دائمة من هذه النفايات، حيث أنّ سيارات البلدية التي تقوم بترحيل النفايات لا تأتي دوما بشكل منتظم، وبخاصة في الفترة الأخيرة، دون أن يكون هناك سبب واضح من قبل البلديات.

وقد تكوّمت النفايات في بعض الأحياء لأكثر من عشرة أيام، مما شكّل حالة امتعاض عامة لدى الأهالي، ويكون للصيف دور في مضاعفة هذه الحالة، نظرا للشمس الحارقة التي تساعد في تفكّك هذه النفايات، إضافة إلى النبّاشين الباحثين عن البلاستيك وغيره مما يمكن بيعه.

“لقد تحوّلت منازلنا إلى مكبّات”

وتحتوي النفايات المنزلية عادة إلى مواد رطبة، حيث أنّ النفايات عادة ما تكون مخلوطة بعضها مع بعض، حيث لا يوجد ترشيد من ناحية فرز وإن بطريقة بدائية للنفايات، وباستثناء الخبز الذي يوضع في أكياس منفصلة، يمكن أن تجد كلّ شيء في هذه النفايات.

تقول السيدة روضة من الحي الغربي لـ ولاتي نيوز (أنا لا أريد أن أرمي زبالة المنزل حتى تأتي سيارة البلدية، لكنّ سيارة البلدية لم تعد ملتزمة بتوقيت محدّد، إضافة إلا أنّها في كثير من الأحيان لا تمرّ من شارعنا، فصار منزلي مثل مكبّ، وصارت الرائحة تزعج أطفالي، حتى اضطررت إلى رميها كيفما اتفق).

بينما يقول عارف محمود ويتملك محلّ بقالية على الطريق العامة لـ ولاتي نيوز (تأتي سيارة البلدية إلى هنا كلّ يوم تقريبا، وترحّل النفايات، وهي عبارة عن كراتين وأكياس بضاعة، وهي بضاعة غير ذات رائحة في الغالب، لكنّها تشكّل أكواما كبيرة غالبا).

لكن محمود يبدي امتعاضه من الأهالي الذين يقومون بضمّ نفاياتهم المنزلية إلى نفاياتهم فيقول (النفايات المنزلية تكون رطبة عادة وهي تصدر روائح كريهة، يأتون ويجمعونها مع نفايات المحلات، وفي كثير من الأحيان بعد ذهاب سيارة البلدية، فلا قانون يحاسبهم).

وتبدو الرقابة أو الضابطة البلدية ضعيفة في معظم الأمور المتعلّقة بداخل الأحياء، وما يزيد الطين بلة هو لجوء الأهالي إلى وضع النفايات في أكياس صغيرة، وهو ما يجعل من كمية النفايات أكثر وأكبر، وعرضة بشكل أكبر للقطط والكلاب التي تمزّقها عادة ما يجعلها برائحة مزعجة.

النفايات وحملات النظافة

وخرجت البلديات ومؤسسات أخرى تتبع الإدارة الذاتية في حملة نظافة عامة في قامشلو ومدن أخرى، وتشمل تنظيف الشوارع يشارك فيها مسؤولون وموظّفون، دعما لثقافة النظافة لدى الناس، وعادة ما تقوم هيئات الإدارة الذاتية بحملات مشابهة وفي مختلف المدن أيضا.

وحملات النظافة على أهميتها يبدو أنّها ليست حلولا للنفايات، حيث يقول مازن سلو لـ ولاتي نيوز ويمتلك محلا شعبيا في الكورنيش (منذ عشرة أيام لم تأتي سيارة البلدية وتقوم بترحيل النفايات، لقد أكلنا البعوض والذباب).

ومع أنّ البلدية تمتلك أكثر من خمسة عشر سيارة لنقل النفايات، ومنها سيارات حديثة، وتمتلك كذلك أكثر من مائة وخمسين عامل نظافة يقومون بأعمال التنظيف الميدانية، إلا أنّ مشكلة النفايات تبدو مستفحلة، وفي مدينة مثل قامشلو أكثر مدن الجزيرة كثافة في السكان تطفو هذه المشكلة على السطح مع روائح تفوح من هذه النفايات في الصيف الذي تسجّل درجات حرارة تفوق الأربعين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق