الشريط الإخباريتقارير

سوق الحَمام في قامشلو .. “القلاب” هو ملك الحمام في المنطقة


ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

في كلّ يوم جمعة ومنذ ساعات الصباح الباكر، يفتتح سوق الحمام بقامشلو والواقع خلف كراج نوروز بمركز السوق أبوابه أمام مربّي الحمام، حيث يعرضون فيها حمامهم، يبيعون ويشترون، ومع أنّ السوق لا يقتصر على الحمام فقط، حيث يتم فيه بيع الدجاج المنزلي والديكة الرومية وأنواع أخرى من الطيور مثل العاشق والمعشوق والحساسين، إلا أنّه يعرف أكثر بسوق الحمام.

باب رزق

ويجتمع مُرَبُو الحمام يومي الجمعة والأحد حيث يتم عرض أكثر من ألف طائر حمام في كل مرة ما بين بيع وشراء، حيث يعرض مربو الحمام طيورهم في الساحة الواسعة، كل مربي يعرض مجموعة طيور مختلفة في أنواعها.

أبو دلو وهو من مربي الحمام ومرتادي السوق ويعد من قدامى السوق وشيخا للكار، يقول لـ ولاتي نيوز: “هذه السوق قديمة، وهي لم تكن في هذا المكان سابقا، وإنما اختارت البلدية لنا هذا المكان، وهي عبارة عن مكان وساحة وليست محلات كما هو متعارف عليه بكلمة السوق”.

يشرح شيخ الكار عن الطيور في هذا السوق ويقول بأنه وقبل هذه الأحداث كان أهالي قامشلو ولا يزالون يربون ويتداولون الحمام القلاب، وهو نوع مرغوب ومنه أنواع منها ما يسمى بالضميري والمخطط وتتراوح أسعارها ما بين 2000 ليرة سورية وحتى 150000 ليرة سورية.

عزيز حسين من حي الكورنيش وهو من مربي حمام الزينة، ويتردد على السوق بمعدل مرة كل شهرين تقريبا، يقول لـ ولاتي نيوز: “إن القلاب هو ملك الحمام لدى الكرد في المنطقة، لكن هناك أنواع جميلة أخرى كالمنفاخ والحلبي والهزاز”.

ويقول أبو دلو بأنّه يعمل في بيع وتربية الحمام ومثله الكثيرون كباب رزق، لكنه يستدرك ويقول “إنّ الكثير من الطيور تموت وبخاصة في الصيف، فإن ذهبت إلى الطبيب البيطري ستجد أنّ لديه العديد من مربي الحمام يسألون عن الادوية التي تصيبها وهي أمراض تضرب عيونها”.

بالنسبة لأبو دلو فإنه يقول انّه يعتني بطيوره من المرض حيث يعزل المريضة منها ويداويها باستمرار، ويبيع أبو دلو طيوره إلى إقليم كردستان والعراق وفي فترات سابقة إلى تركيا أيضا.

حمام الكش

مع أنّ جميع مربي الحمام يكشون حمامهم في الصيف، إلا أنّهم لا يتخذون الكش بذاته كتسلية، أي أنّهم يكشونها لأجل الحمام، لكن أبو دلو يقول بأنّه ومنذ قدوم النازحين من حلب ودير الزور وغيرها من مدن سوريا فإنّهم يهتمون بكش الحمام، وهم يربون طيور الحمام الخاصة بالكش.

وصار بيع وتداول الطيور الخاصة بالكش دارجة وتباع هنا، وصار السوق أيضا مليئا بمربي الحمام من المدن السورية الأخرى، الذي يجتمعون يومي الجمعة والاحد في هذا السوق.

ويبقى السوق مفتوحا منذ ساعات الصباح الباكر وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، ولأن الجو حار فإنّ الكثيرين يكتفون بالبقاء للساعة العاشرة تقريبا.

وتبقى تربية الحمام مهنة وهواية بذات الوقت، حيث يعشقها المتعاملون بها، فيبقون لساعات يتأملون الطير ويعرفون أدق تفاصيله وأنواعه وجمالياته، فما يحدد السعر ليس دائما النوع، بل إنّ الخطوط أحيانا تزيد من سعر الطير أسعارا مضاعفة.

وتغدو تربية وبيع الحمام مهنة لا تجعل من صاحبها غنيا بقدر ما تجعله سعيدا، ويبقى السوق بابا مفتوحا لمربي الحمام يتطلعون فيه على جديد السوق وأنواع الطيور يبيعون ويشترون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى