الشريط الإخباريحوارات

مصطفى أوسو : المذكرة التي تقدمنا بها للأمم المتحدة بخصوص عفرين هي لوضع الجهات الدولية أمام مسؤولياتها

ولاتي نيوز


قال الحقوقي والسياسي الكردي مصطفى أوسو إن الهدف من المبادرة التي تقدمت بها المنظمات الحقوقية السورية للأمم المتحدة هو تحريك ملف حقوق الإنسان في عفرين وفي سوريا بشكل عام.

وكانت اثنا عشر منظمة حقوقية سورية قد قامت، الاثنين الماضي، بتسليم مذكرة خاصة بالانتهاكات التي ترتكب في عفرين، إلى كل من ميشيل باشليه المحترمة، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وباولو بينيرو، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا،
وكاترين مارشي، رئيسة منظمة الآلية الدولية المحايدة المستقلة.

وأوردت المذكرة ما تعرّضت له عفرين من جرائم السلب والنهب والقتل، وممارسات عنصرية من قبل الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا منذ الاحتلال التركي لعفرين مطلع العام الماضي.

وأوضح أوسو لولاتي نيوز إن”اللقاء الأخير مع المنظمات الحقوقية الدولية سبقه نشاطات مماثلة من قبل المنظمات المذكورة سواء بشكل فردي أو جماعي، ففي مركز عدل لحقوق الإنسان، أطلقنا حملة في 2 شباط/فبراير 2018، بعنوان محاكمة المسؤولين الأتراك عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية للسكان المدنيين في عفرين”، وهي أولى الحملات الحقوقية في هذا المجال، التي نُشرت في موقع “آفاز” الدولية للحملات القانونية”.

ورأى أوسو إن “التحرك في غاية الأهمية بسبب استمرار انتهاك قواعد القانون الدولي الإنسان من قبل أطراف الصراع السورية على اختلافها – حكومة ومعارضة – بما فيها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات فظة وجسيمة لحقوق الإنسان”.
،
وأشار الحقوقي الكردي إلى” التهديدات التركية على المناطق الكردية في شمال شرق الفرات، وما لها من تأثيرات سلبية على الاستقرار والتماسك الاجتماعي وتهديد الأمن والسلم الدوليين”. مشددا على إنها “تستدعي العمل الكثير والتحرك بجدية متناهية، علها تساهم في التخفيف من آثارها المدمرة”.

وأكد أوسو بأنهم قدموا المذكرة باسم (12) مركز ومنظمة ومؤسسة وهيئةحقوقية سورية. وأضاف” وكذلك الملف التوثيقي للانتهاكات في منطقة عفرين، سلمت إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، ومنظمة الآلية الدولية المحايدة المستقلة”.

وأوضح أوسو بأنها “تهدف إلى وضع تلك الجهات الحقوقية الدولية بصورة الأوضاع القائمة في سوريا، لكي تقوم بمهامها إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مثل: إرسال مراقبين أو محققين دوليين لتقصي الحقائق وتوثيقها، والعمل على إدانتها وإلزام مرتكبيها بوضع حد لها، واعتبار تركيا دولة احتلال وبالتالي إلزامها القيام بواجبات سلطات الاحتلال في المناطق التي تحتلها في سوريا – ضبط الأمن ووقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق المدنيين – وأيضاً رفع تقارير وتوصيات من قبلها – المنظمات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة المذكورة – بإحالة ملف هذه الجرائم والانتهاكات إلى مجلس الأمن الدولي تمهيداً لإحالته لمحكمة الجنايات الدولية، والسعي لإرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية للنازحين، وضمان عودة النازحين والمهجرين الآمنة إلى مناطقهم، وكشف مصير المختطفين والمختفين قسراً”.

وقال أوسو بأنهم يهدفون من خلال هذا التحرك إلى وضع “الجهات الدولية أمام مسؤولياتها، لتمارس الضغوطات على الأطراف التي ترتكبها وبالتالي الحد منها قدر الإمكان. منوها أن”هذه المسألة مهمة أيضاً في مسارات الحل النهائي للأزمة السورية، لأن تحقيق العدالة الانتقالية جزء رئيسي وأساسي منها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق