الشريط الإخباريتقارير

مظلوم عبدي: شرق الفرات لا تشبه عفرين..أي هجوم تركي سيتسبب بحرب كبيرة


ولاتي نيوز

كشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن الخلاف بينهم وبين تركيا في مسألة المنطقة الآمنة هو أن تركيا تطالب بمنطقة آمنة بعمق 30 كم فيما، هم يقبلون بمنطقة آمنة بعمق 5 كم.
وأشار عبدي في حديث لصحيفة ” يني أوزغور بوليتيكا”، الجمعة، إلى أنه يمكن أن تنسحب وحدات حماية الشعب (YPG) إلى خارج هذه المنطقة، وتترك مكانها للقوات المحلية وأضاف “وما نقصده هنا بالقوات المحلية؛ أي أهالي وأبناء كوباني وسري كانيه وقامشلو وكري سبي وصولاً إلى ديريك؛ بالإضافة إلى أننا سوف نسحب كافة الأسلحة الثقيلة التي تصل مداها إلى داخل تركيا، مثل المدافع والدبابات، حتى أننا نمتلك اسلحة تصل مدى رميها إلى 20 كم، سوف نسحبها هي أيضاً إن كانوا يقولون بأنها تشكل تهديداً”.
ودعا عبدي إلى أنّ تقوم قوّات دولية بمهمّة “الدوريّات الحدوديّة”، مضيفاً “يجب أن تكون هذه القوات الدولية من ضمن التحالف الدولي أو من قوة دولية اخرى، فالدولة التركية هي طرف في مسألة الحدود هذه ونحن نطالب بجهة حيادية”.

وأكد عبدي قائلاً “من الآن فصاعداً، ستكون مهمتنا هي حماية مكتسبات ثورة 19 تموز وإتمام مرحلة إعادة البناء والعمل على إيجاد حل ديمقراطي يستند إلى المساواة في الحقوق والواجبات ضمن سوريا موحدة”.
وأوضح عبدي أنّ الدولة التركية حشدت قوات كبيرة على الحدود مع شمال سوريا، مضيفا “ونحن من جهتنا لدينا استعدادات لذلك، هناك حالة من التوتر وأرضية مهيأة لحدوث استفزازات ومؤامرات، أي خطأ واي شرارة يمكنها أن تتسبب في إشعال النيران”.

وتابع بالقول “منطقة شرق الفرات لا تتشابه مع عفرين، هما منطقتان مختلفتان؛ ولا يمكن أن يتكرر هنا ما حدث في عفرين، لن نسمح بذلك ابداً ، فقد اتخذنا قراراً استراتيجياً في مرحلة عفرين، ولم نرد أن يتسع رقعة المعارك، بل أردنا أن تنحصر المعارك في عفرين وهذا ما حدث، ولن يحدث ذلك في شرق الفرات، إذا بادر الجيش التركي إلى مهاجمة أي من مناطقنا، سيتسبب في حرب كبيرة”.
ولفت عبدي إلى أنّ مهاجمة الجيش التركي لمنطقة كري سبي “ستحوّل المنطقة الممتدة من منبج إلى ديريك إلى جبهة معارك واسعة، وهذا هو قرارنا؛ فقد أخبرنا الجميع بذلك حتى الولايات المتحدة وفرنسا، إذا هوجمنا سوف تتحول المنطقة الحدودية على امتداد 600 كيلومتر إلى ساحة حرب، وهذا يعني نشوب حرب داخلية ثانية في سوريا.. الاستراتيجية التركية تقوم على احتلال كري سبي وكوباني، ولكن أي هجوم سيكون السبب في نشوب حرب دائمة إلى أن تنسحب الدولة التركية.

وبخصوص موقف الولايات المتّحدة الأمريكيّة من أيّ هجوم تركيّ، قال عبدي “لدينا اتفاق مع الولايات المتحدة فيما يخص الحرب على داعش، وحربنا مع داعش هي الآن في مناطق الرقة ودير الزور، وإذا حصل أي هجوم علينا، سوف تنسحب وحدات حماية الشعب التي هي ضمن قوات سوريا الديمقراطية إلى المناطق الحدودية، وحدوث ذلك يعني توقف الحرب على داعش ومن شأن ذلك أن يعطي دفعاً لتنظيم داعش الإرهابي والعودة إلى استجماع قوته، إلى جانب أن انسحابنا من تلك المناطق سوف يعطي مجالاً للنظام السوري لإملاء الفراغ والسيطرة على تلك المناطق، وبهذا يتضرر الاتفاق بيننا وبين الولايات المتحدة والتحالف الدولي”.

وأكّد أنّ الولايات المتحدة “لا تريد ذلك، كما أن 73 دولة في التحالف الدولي لا يريدون أن يتضرر هذا الاتفاق، هذه قضية دولية ولهذا السبب هناك ضغط كبير على الدولة التركية في حين لم يكن هذا الضغط حاضراً في عفرين”.
وتابع عبدي “دور الولايات المتحدة إيجابي من ناحية منع حدوث أي حرب هنا، وتمارس ضغوطها وتبذل جهودها الدبلوماسية من أجل منع أي معارك يمكن أن تخرج خارج السيطرة، فقد التقى وزير الدفاع الأمريكي، وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان مع نظرائهم في الدولة التركية، لبحث هذه الأمور. المسألة هنا لا تتعلق بالثقة او عدمها، هذه قضية تتعلق بالولايات المتحدة؛ نحن أعلنا عن موقفنا واتخذنا تدابيرنا واستعداداتنا لكل طارئ، سنحارب إن هوجمنا وشرق الفرات لن تصبح مثل عفرين”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق