الشريط الإخباريتقارير

إقبال ضعيف على استهلاك السمك في قامشلو

ولاتي نيوز – يوسف مصطفى

تعدّ الأسماك من أصناف الطعام التي يتم استهلاكها من قبل الأهالي بدرجة أقل بعد اللحوم الحيوانية التي يتم استهلاكها كغذاء رئيسي في الجزيرة، إلا أنّ لحوم الأسماك لا يتم استهلاكها كطعام أساسي أو مصدر بروتيني، وإنما يستهلك غالبا كطعام ثانوي.

ومع ذلك تشهد أسواق قامشلو إقبالا لا بأس به على الأسماك وبخاصة النهرية منها، إلا أنّ هذا الإقبال يخفّ مع مجيء الصيف والحرارة اللاهبة.

الخوف من التسمّمات

يتخوّف معظم الأهالي من استهلاك لحوم السمك في الصيف خوفا من التسمّمات، وهو اعتقاد شائع بأنّ الحرارة لا تتوائم مع أكل السمك، وهو اعتقاد له ما يبرّره مع ازدياد التسمّمات بشكل عام.

ويقول برخدان بائع سمك لـ ولاتي نيوز (مبيعات السمك تخفّ جدا في الصيف، وحتى أنّنا نحن أيضا نخفّف من جلبه إلى السوق بسبب الحرارة المرتفعة التي تؤدي إلى فساد السمك، والذي لا يكون طيبا ومرغوبا إلا طازجا).

بينما يرى الكثير من الأهالي أنّ السمك هو أكلة شتوية، حيث يقول توفيق شيخموس من ريف قامشلو لـ ولاتي نيوز (السمك ليس طيبا في الصيف، بل هو أطيب في الشتاء، لذا لا نشتري السمك في هذا الموسم من السنة).

لكن بعض الناس لا تبالي غالبا بهذه الطقوس، حيث أنّها تشتري وتشتهلك السمك حتى في هذه الأوقات، فيرى صابر (40 عاما) من حي كورنيش أنّ السمك من اللحوم المحببة إليه، ويقول لـ ولاتي نيوز (لقد عشت فترة طويلة في الساحل، واعتدت على تناول السمك، وهنا أيضا لا أنقطع عن تناوله، إلا أنّني لا أجد دوما طلبي في قامشلو، لذا أذهب لاصطياد السمك كل فترة بغرض التسلية وجلب السمك)، لكنّه استدرك القول (أنا لا أحب أن يتناول الأطفال السمك وذلك لخوفي من الحسك والتسممات في ظل درجات الحرارة العالية).

وتوجد في مدينة قامشلو عدة مسمكات خاصة، تربّي الأسماك وتغذي السوق المحلية به، إضافة إلى الاعتماد على عمليات الصيد المحلية في الأنهار والسدود وبخاصة محميات سد السفان، سد مزكفت، سد جل آغا وبحيرة الخاتونية، وهو إنتاج قليل نسبيا، يُضاف إليه السمك الفراتي بعد تحرير المناطق المحاذية لنهر الفرات من داعش، والتي يتم جلبها في الشتاء عادة.

ومع أنّ استهلاك اللحوم عامة لا يخفّ كثيرا مع مجيء الصيف في المنطقة بشكل عام، إلا أنّها تتقلّص مع السمك، الذي يباع عادة على بسطات في سوق الخضرة أو في الساحات والزوايا في الأماكن الحيوية في المدينة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى