الشريط الإخباريتقارير

خانات جمعاية مرتع للروائح الكريهة والحشرات الضارة

ولاتي نيوز/ قامشلو – يوسف مصطفى

تعدّ خانات جمعاية والتي تقع في مدخل قامشلو الشرقي والمخصّصة لتربية المواشي والدواب من أكثر المشكلات التي يعاني منها الأهالي في أم فرسان وجمعاية وقناة السويس والقرى المحيطة، حيث تعدّ مصدرا للروائح الكريهة فضلا عن كونها مسببة للأمراض التنفسية والتحسّسية.

ويعدّ الذباب المنتشر بكثرة بين روث الحيوانات المكوّم بين الخانات مصدر إزعاج للأهالي الذين لا يستطيعون الجلوس في باحات منازلهم وفي بساتينهم الخلفية فضلا عن نقلها للأمراض منها اللاشمانيا.

وعلى مدار عقود تم تسويف هذه المشكلة، وقد تم إثارة قضية الخانات لأكثر من مرة في البلديات مع وعود يتم تسويفها دوما، ومؤخرا قدمت عشرة كومينات طلبها إلى إدارة مقاطعة قامشلو ومجلس الناحية مطالبين بحلّ المعضلة التي تتفاقم كلّ مرة بشكل أكبر وأوسع.

“في انتظار حلول جدية”

أقدم أهالي أحياء جمعاية وقناة سويس وكري رش وأم فرسان على جمع 1500 توقيع والتوجه إلى إدارة مقاطعة قامشلو ومجلس الناحية للمطالبة باتخاذ خطوات جدية في مسألة نقل الخانات أو إيجاد حلول جدية لها، وجاء في نصّ المذكرة التي رفعوها (نحن أهالي حي جمعايا وجودي، قرية قسركا غيا (أم الفرسان) وكري رش، ومنذ ما يقارب الخمسة عقود من الزمن نعيش معاناة وجود تجمعات الخانات وأماكن تربية الخراف والعجول بجوارنا، حيث نفايات الحيوانات بالأطنان مجمعة بين هذه التجمعات، عجول وخراف ميتة ملقاة في الشوارع وعلى ضفاف النهر المجاور، أصبحت هذه التجمعات حاضنة خصبة لإنتاج الذباب والحشرات الضارة بكميات هائلة لتنتشر في أحيائنا وقرانا بكثافة).

وقال سالار محمد من كومين الشهيد زانا بقرية جمعاية لـ ولاتي نيوز (لقد تقدّمنا بطلبات لعدة مرات ولم يتم تلبية طلبنا، قلنا لهم في النهاية نريد خطوات جدية، لقد تقدّمنا بـ 1500 توقيع وهي تواقيع تعبر عن رغبة الشريحة الأكبر المتضررة من الخانات).

من جانبه يقول أيوب يوسف من جمعاية أيضا أنّه ومع مجيء الصيف تزداد الحشرات ومعها العقارب والبعوض، وأكد لـ ولاتي نيوز أنّ أحد معارفه قتل 15 عقربا في محلّه التجاري على الطريق العامة الكائن بين الخانات، (فضلا عن الريح الكريهة والتي لا تليق بمدينتنا).

كلاب شاردة ولاشمانيا

وتنتشر الكلاب الشاردة بين الخانات نتيجة رمي البعض لجثث الحيوانات بين الخانات وقرب المسلخ من القرية، وتوجد حالات لذبابة اللاشمانيا أو ما يسمى بحبة حلب، وهو ما يرهق الاهالي ويدفع بعضهم حتى بالرحيل عن المكان.

يقول عبد السلام حجي لـ ولاتي نيوز (نحن عرضة للأمراض والروائح الكريهة ونرى قريتنا وكأنها مباحة، لا نريد حلول جذرية سريعة، لقد صبرنا لعقود ونستطيع الصبر لبعض الوقت أيضا، نريد فقط حلولا سريعة تبدي لنا حسن النية والجدية في تنفيذ نقل الخانات)، وأكد حجي أنّ من الحلول الإسعافية هو ترحيل مخلّفات وروث الحيوانات ورشّ المبيدات.

وقد تم تحديد مكان في محيط قرية كرصوار بريف تربسبيه من قبل بلدية النظام حيث تم إجراء جميع الدراسات واعتمدت بلدية الإدارة الذاتية أيضا هذه الدراسة، ولم يتم تنفيذ أي شيء، ولا يقوم أصحاب الخانات بترحيل روث الحيوانات لأنهم يقومون ببيعها بعد تخميرها، لكنها تصدر مع تخمّرها ريح كريهة ومع ترحيلها ريح كريهة أكثر.

ويقول طلال حسين من جمعاية أيضا لـ ولاتي نيوز (أطفالنا يُصابون بالتهاب القصبات وهو مرض شائع في القرية إضافة إلى الكثير من الأمراض التنفسية، والمزعج في الموضوع أنّ معظم أصحاب الخانات يعيشون خارج الخانات فيأتون بسياراتهم المكيفة ولا يطالهم شيء من الخانات سوى الربح).

وتوجد في جمعاية ومحيطها الذي يمتد من كازية ملا حاجي وحتى قرية أم فرسان تقريبا أكثر من 500 خانا. 

ويختتم علوان عبدي بالقول لـ ولاتي نيوز (أصحاب الخانات هم المستفادون في حين الانتقال، فهم سيتم تعويضهم بأرض في المكان الجديد وسيتم تحويل الخانات هنا إلى مراكز تجارية ومعامل وأماكن حيوية تجارية، فهم مستفادون بكافة الأحوال).

في المذكرة التي رفعها أهالي القرى المجاورة للخانات يقول الاهالي (نحن مستمرون ومصمّمون في احتجاجنا السلمي بشتى السبل والوسائل المتاحة إلى أن تستجيبوا لمعاناتنا وتنهوا هذه الكارثة البيئية من مناطقنا وتقضوا على جميع الآثار السلبية التي خلّفتها).

وسينتظر الاهالي هذه المرة أيضا في انتظار أن تستجيب البلدية والجهات المعنية في الإدارة الذاتية، ومع أنّه مرّ على تقديم المذكرة أكثر من أسبوع إلا أنّ الأهالي لا يرون شيئا قد تحرّك أقلّه كمبادرة حسن نية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى