الشريط الإخباريحوارات

عبد الكريم محمد لـ ولاتي نيوز: المجلس الكردي يفضّل لغة الحوار، والمبادرة الفرنسية لا تزال قائمة

ولاتي نيوز _ يوسف مصطفى

كلما اقتربت الأزمة السورية من ايجاد الحلول لها كلما بدأت الأطراف السياسية في ترتيب أطرها وايجاد صيغ وتجمعات جديدة تكون قادرة على حماية مصالح هذه الجماعات أثناء عملية التفاوض ولكي يكون لها دور فعّال فيها ولحماية تلك المصالح فيما بعد الحل, ولكن إلى الآن لازالت الاحزاب والأطر الكردية أمام حالة من التشرذم والتشتت وحتى الصراع البيني ولو في أدنى درجاته ولكنه في النهاية لا يؤدي لتوحيد الموقف والرؤى

وفي هذا الخصوص أكد عبد الكريم محمد ( عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ) لولاتي نيوز بخصوص آخر تطورات المبادرة الفرنسية الرامية لتوحيد الصف الكردي أن :” الفرنسيون حتى الآن يرغبون في تهدئة الأوضاع بين الطرفين ويرغبون في خلق أجواء يقبل من خلالها الطرفان الكرديان في الجلوس إلى طاولة الحوار بشكل مباشر ولكن ليس هناك أي شيء ملموس ولازالت المبادرة تراوح مكانها”.

ويبدو أن الموقف من تركيا هو نقطة فاصلة في مسألة العلاقة بين الطرفين الكرديين ولذلك سألت ولاتي نيوز السيد محمد ما هو موقف المجلس الوطني الكردي من التهديدات التركية الأخيرة باجتياح شرق الفرات فأوضح بأن :” المجلس الوطني الكردي يحبذ لغة الحوار دائما ولا يؤمن بالتهديد واللجوء للقوة والمجلس غير راض عن التهديد التركي للمنطقة ورغبتها في دخولها ولكن لا يمكن للمجلس مواجهة هذا الأمر سوى بالدبلوماسية والتواصل مع القوى العالمية وايصال الصوت لها والتأكيد على ضرورة الاحترام المتبادل بين الكرد وتركيا ورؤيتهما “.

وأضاف عبد الكريم محمد أن :” لكل دولة الحق في حماية أمنها الوطني ولكن ليس من حقها التدخل في شؤون الدول الأخرى وخاصة أن هناك وجود لدول كبرى في المنطقة والأحرى بتركيا اللجوء للحوار مع أمريكا وليس اللجوء للغة التهديد بحق المنطقة”.
وكانت المبادرة الفرنسية قد أطلقت وقامت حركة المجتمع الديمقراطي ببعض الإجراءات البسيطة في هذا الصدد كإصدار بيان يطلب من أحزاب المجلس الوطني الكردي فتح مكاتبها وممارسة أنشطتها دون ان تنفذ هذه الأحزاب شيئا من مضمون هذا النداء وبهذا الخصوص يقول عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا بأن:” الأجواء نحن من نقوم بتهدئتها وليس حركة المجتمع الديمقراطي وحتى عند قيامهم باعتقال أفراد من أحزابنا لم نواجه الأمر بالتصعيد والعنف فنحن من نلجأ للتهدئة ولكن للوصول إلى أجواء من الأريحية على حركة المجتمع الديمقراطي تهيئة المناخات عبر القيام بمجموعة من الإجراءات على رأسها مسألة فتح المكاتب والإفراج عن معتقلي المجلس والسماح بنشر صحف المجلس وغيرها”.
كل هذه المناخات غير المهيأة تجعل الكرد في موقف محرج لهم وللدول الراعية لعملية التفاوض من حيث عدم قدرتها على وضع الورقة الكردية كورقة قوية أمام الأطراف الأخرى لجعل المنصة الكردية منصة فعّالة ولهذا توجهت ولاتي نيوز بالسؤال لمحمد حول مدى قدرة المجلس على أن يكون جزءا من الحل او كيف يرى الحل فقال:” الحلول مرتبطة برغبات الدول الكبرى والمجلس مع هذه الحلول التي تأتي بالاستناد على الحوار وعلى رعاية الأمم المتحدة لها”.
أما فيما يتعلق بجولة رياض 3 وما إذا كانت هناك جهود فرنسية سعودية لإيجاد تمثيل كردي مشترك في هيئة التفاوض الجديدة قال محمد:” ليست لدينا أي مشكلة في تشكيل وفد كردي مشترك فنحن نرى أنفسنا كجهة معارضة للنظام ولا يتبقى على الطرف الآخر سوى أن يرى نفسه كجهة معارضة للنظام حينها يمكننا أن نتفاوض على هذا الأساس وعلى ماهية الأهداف والمطالب الكردية وعند الاتفاق على ذلك يمكننا بالتأكيد تشكيل منصة كردية على غرار المنصات الأخرى ووضع المطالب الكردية في ورقة واحدة أمام شركائنا العرب في المعارضة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق