الشريط الإخباريتقارير

كوباني: أسعار قياسية لـ “الجبنة” وشراء “سطل لبن” يستغرق أيام


ولاتي نيوز- شيرين تمو

تعتبر مادة الجبنة من أهم عناصر الفطور على موائد الناس في كوباني، وعلى ذلك يحرص الأهالي على تموينه للشتاء، حيث لا تتوفر الجبنة المحلية في جميع أوقات السنة.
ورغم أن المجتمع الكردي في كوباني والجزيرة مجتمع زراعي- رعوي، إلا إنه لا يوجد فيها معامل أجبان وألبان توفر احتياجات المواطنين ما يجعل المواطنين يعتمدون على التموين وفي مواسم معينة

إلا أن المواطنين في مدينة كوباني يشتكون هذه السنة من نقص في مادة ” الجبنة ” هذا العام مقارنة مع الأعوام السابقة، بعد ازدياد الطلب عليها لتخزينها مونة منزلية، هذا الازدياد سبب في ارتفاع سعرها من ٨٠٠ ليرة العام الفائت إلى ١٤٠٠ ليرة هذا العام.

“اسماعيل جانو ” مواطن من مدينة كوباني يعمل في تجارة الجبنة، حيث يجلبها من قرى و أرياف مدينة الرقة حيث تتوفر المواشي إلى مدينة كوباني ليبيعها إلى الناس، يوضح لولاتي نيوز أن :” ارتفاع سعر الجبنة هذا العام وقلة إنتاجه يعود إلى قلة وجود المراعي في ريف مقاطعة كوباني، لذا نقوم بجلب الجبنة من مدينة الرقة والطبقة، ومعظم الإنتاج يصدر إلى مناطق النظام السوري حيث لا تتوفر البيئة الملائمة للرعي وتربية المواشي، وكذلك رخص الأيدي العاملة في مناطق شمال شرق سوريا يساهم في رخص تكاليف إنتاج هذه المادة”.

بينما يرى المواطنون في مدينة كوباني أن أصحاب المراعي يقومون ببيع الحليب إلى محلات “البوظة” وهذا ما يقلل من إنتاج الأجبان، فيشتكون من عدم توفر مادة الجبنة بالكميات الوافرة في المدينة .

‎ فتحي محمد رب عائلة مكونة من تسعة أشخاص عبر عن معاناته لولاتي نيوز بالقول : ” احتاج إلى أربعين لخمسين كيلو جبنة سنويا لتخزينها مونة شتوية، لم أستطع الحصول إلا على ١٥ كيلو هذا العام وعن طريق الأصدقاء، اذا أردت أن تحصل على سطل لبن عليك أن تسجل اسمك في القائمة لدى البقالة وتدفع ثمنها مسبقا، كي تؤمن الحصول على اللبن، التجار يتحكمون في أسعار الألبان والاجبان في منطقتنا لقلة وجود المراعي في المنطقة، وبحجة استيراد المادة من مناطق الجزيرة “‎
ما يعني أن شراء مونة الجبنة يكلف الموظف في الإدارة الذاتية أكثر من راتبه الشهري، حيث تتراوح الرواتب بين 60 إلى 80 ألف ليرة.

وكان شتاء هذا العام المطير قد وفّر مراع ٍجيدة للمواشي، وساهم في ازدياد سعرها إلى أكثر من الضعف، وقد يكون سبب غلاء الجبنة هو الارتفاع الجنوني لأسعار المواشي هذه العام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق